السواحل الكويتية

السواحل الكويتية

السواحل الكويتية .. عالم من الكائنات الحية

أمل جاسم

الشواطئ الرملية الممتدة على الساحلتمتد السواحل الكويتية على شريط بطول 170 كيلو متر، وعلى الرغم من صغر الساحل إلا أنه يشمل عدة انواع من اشكال الساحل مثل : الشواطيء الرملية، والشواطيء الطينية والصخرية والسبخات المالحة والألسنة البحرية، إضافة إلى الجزر وشواطيء الشعاب المرجانية.

لذا يمكن تقسيم الشريط الساحلي إلى 3 أنواع من الشواطيء من حيث نوع الحبيبات ( رملية – طينية – صخرية ) وكل نوع من الأنواع يعكس نوعية من الكائنات الفطرية والحيوانية والنباتية التي تتعايش مع نوعية الشاطيء.

المسطحات (الشواطيء ) الطينية

نشأت هذه المسطحات عن ترسب المواد العالقة الآتية من شط العرب، وتنتشر هذه المسطحات شمال جون الكويت وفي جون الصليبيخات وحول جزيرتي وربة وبوبيان. وتمثل هذه المسطحات الطينية مصدر هام للغذاء بالنسبة لكثير من الكائنات فهي لشدة خصوبتها تعد حقل لتغذية الطيور اثناء فترة الجزر ولغذاء مختلف أنواع الديدان والأسماك التي تتغذى على الكائنات الدقيقة. ومن الكائنات التي تعيش في هذه المسطحات:

- نطاط الوحل ( أبو شلمبو ) الذي يتغذى على الطحالب المنتشرة على سطح الطين ويبني أسوار طينية ذات أضلاع متعددة تحيط بجحرة.

- سرطان البحر العازف، تتغذى معظم السرطانات على المواد المترسبة على الطبقة السطحية الرقيقة للطين وذلك بابتلاع الطين وتفتيتة لاستخلاص المواد العضوية منه والتغذي عليها.

- طيور الفلامنجو، تشاهد هذه الطيور في فـــصل الربيع تلتقط الاسماك والقشريات وهو حال الطيور البحرية الاخرى المنتشرة خصوصاً في جون الكويت.

الشواطيء الصخرية

توجد هذه النوعية من الشواطيء في جنوب جون الكويت من الدوحة وعشيرج وحتى ابراج الكويت وتنتشر في اماكن متفرقة من رأس السالمية وحتى الفحاحيل . من الكائنات الحية التي تعيش على الشواطيء الصخرية حيوان ( النو او البارنكل ) وبعض انواع المحار، في حين تكثر تحت الصخور في منطقة المد والجزر العديد من انواع السرطانات والقشريات والرخويات ومجموعة من الديدان الحلقية عديدة الاشواك.

ومن اكثر انواع السرطانات انتشاراً (الشريب) ذو اللون الاسود الذي يتميز بسرعة انتقالة بين الصخور للبحث عن غذائة، كما يوجد تحت الصخور السرطان الخزفي وانواع من الروبيان واعداد من انواع نجم البحر.

عند ادنى جزر تنتشر قنافذ البحر الداكنة على شقوق وتجاويف الصخر، تشاهد ايضاً اعداد متفرقة من خيار البحر ويشاهد حول الصخور بعض انواع الطحالب البنية مثل السرجاسم (القصيع ).

شاطئ بنيدر الرمليالشواطيء الرملية

وهي الشواطيء التي نشأت عن فتات الصخور الجيرية التي القت بها الأمواج إلى الساحل أو رسبتها الرياح قريباً منه.

تنتشر هذه الشواطيء في معظم المناطق المكشوفة من جنوب رأس السالمية وتمتد جنوباً حتى منطقة الجليعة والخيران خصوصاً في المناطق الواقعة بين المد والجزر وتتخلل بعض المواقع المتناثرة بعض البروزات الصخرية، اما الشواطيء الجنوبية فهي مكسوة برمال ناعمة مصدر معظمها من الصحراء مع بعض الحصى الناجم عن مفتتات المرجان والأصداف.

تعيش أعداد كبيرة من الحيوانات الدقيقة بين حبات الرمل من الديدان الاسطوانية والقشريات والديدان الحلقية وبعض الأعشاب البحرية التي تعيش مغمورة تحت سطح الماء حيث يعيش بينها السرطان الازرق، كما تعيـــش أنواع من صغار السمك مثل سمك المجوة والزمرور وحصان البحر، ومن أبرز الحيوانات التي تعيش على هذه الشواطيء سرطان الشبح الذي تبني ذكورة ابراجاً مخروطية بارتفاع 20 – 30 سم الى جوار مداخل جحورهم التي يحفرونها في الرمل فوق الحد الأعلى للمد وهي تفيد في تحديد المناطق المملوكة لكل فرد من هذا النوع.

السبخات المالحة

تنتشر السبخات المالحة حول المناطق الشمالية المحيطة بجون الكويت وحول جزيرتي وربة وبوبيان وحول منطقة الخيران في الجنوب وتتكون السبخات بسبب ارتفاع درجة الحرارة في الصيف وتبخر مياه التربة مما يتسبب في ارتفاع نسبة الملوحة في التربة.

نبات الهرم والاتنان والطرفاء والغردق ونباتات حولية أخرى هذه النباتات مهيأه للعيش في بيئة عالية الملوحة مثل السبخات.

الجزر الكويتية

يبلغ عدد الجزر الكويتية تسعا: وربة، بوبيان، مسكان، فيلكا، عوهه، كبر، قاروه، ام المرادم وام النمل، تختلف المظاهر الطبوغرافية من جزيرة إلى أخرى حيث يغلب على جزيرتي وربة وبوبيان الإرسابات الطينية والمسطحات الطميية، اما جزر مسكان وفيلكا وعوهه فتتكون من الصخور الجيرية والرملية، جزر كبر، قاروه وأم المرادم فإن الشعاب المرجانية تشكل المكونات الأساسية لرواسب تلك الجزر.

الخيران

الخيران هي القنوات الطبيعية التي تمتد من البحر الى داخل البر وقد يصل امتدادها الى عدة كيلومترات مع وجود العديد من التشعبات.

يوجد اثنان من الخيران على ساحل الكويت هما خور الأعمى ( العمي ) وخور المفتح في منطقة الخيران جنوب الكويت وكلاهما يتصل بالخليج ويتأثر بحركات المد والجزر.

يبلغ عرض خور الأعمى نحو كيلومتر واقصى طول 3 كيلومترات، اما خور المفتح فعرضه 0.75 كيلومتر ويبلغ طوله نحو 5,5 كيلومترات ويتفرع في نهايته العديد من التشعبات.

يبلغ اقصى عمق لخور المفتح نحو 6 امتار ويتراوح تغير منسوب الماء بين المد والجزر بنحو متر ونصف وتتفاوت تراكيز الملوحة في خور المفتح من 40 جزء في الألف عند مدخلة المتصل بالخليج وحتى 120 جزء في الألف عند تشعباتة المختلفة البعيده عن الشاطيء.

اما بالنسبة للكائنات البحرية فتعتبر محدودة نظراً لافتقار المنطقة للمواد الغذائية ولشح المياه المتدفقة من اليابسة.

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 89