الميثان

الميثان

الميثان .. من دلائل الاحتباس الحراري

فرح ابراهيم

أفادت دراسة علمية جديدة بأن ظاهرة الاحتباس الحراري تؤدي إلى تسرب غاز الميثان المحتجز تحت التربة المتجمدة في القطب الشمالي، ما يؤكد تحذيرات الباحثين السابقة من ارتفاع نسبة الغازات السامة المنبعثة من مياه المحيطات والبحار.

وحذرت عالمة بجامعة ألاسكا الأمريكية من أن خطورة الأمر تكمن في الدور الذي يلعبه الميثان في ظاهرة الاحتباس الحراري، حيث أنه يدخل في عملية أكسدة عند صعوده إلى سطح البحر ثم يتحول إلى غاز ثاني أكسيد الكربون، وأكد الباحثون أن التركيز الجوي لغاز الميثان تضاعف على نحو هائل منذ فترة ما قبل الثورة الصناعية ومعظمه ناتج عن النشاطات البشرية بما فيها إنتاج الطاقة بالإضافة إلى نسبة 40 % ناتجة عن الظواهر الطبيعية مثل تحلل المواد العضوية في الأراضي الرطبة والمتجمدة كالتربة المتجمدة في القطب الشمالي.

وكان علماء بريطانيون وألمانيون حذروا العام الماضي من اكتشافهم لأعمدة من غاز الميثان المتصاعدة من قاع البحر في منطقة سبيتبيرجن القطبية الشمالية، إلا أنهم لم يعثروا على دليل واضح على استمرار هذا الانبعاث.

وحمّلت العديد من الدراسات والأبحاث العالمية النشاطات البشرية مسئولية تصاعد وانبعاث كميات كبيرة من الغازات السامة، ما يؤدي إلى تراكمها في الغلاف الجوي، وبالتالي تشكيل طبقة تتسبب بالاحتباس الحراري.

وكشفت دراسة علمية حديثة ارتفاع نسبة غاز الميثان المنبعث من المنطقة القطبية الشمالية بنسبة تصل إلى 31 % خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك في إطار مخاطر التغير المناخي المتسارع.

وأوضح الباحثون أن الدراسة تظهر تزايد نسبة غاز الميثان المنبعث من المنطقة القطبية الشمالية بمعدل الثلث مقارنة مع عام 2003 ما يعني طرح مليون طن إضافي من هذا الغاز السام سنوياً.

وأشار البروفيسور بول بالمر بجامعة ادنبرة في اسكتلندا إلى أن هذه الزيادة تمثل اشارة خطر في المناخ، حيث أن ظاهرة الاحتباس الحراري تحدث في المناطق القطبية الشمالية بشكل أسرع مرتين، مؤكداً أن بعض المناطق سجلت ارتفاعاً كبيراً في درجات الحرارة يصل إلى 2.5 درجة مئوية، متوقعاً ارتفاع هذه النسبة إلى أكثر من عشر درجات مئوية مع حلول عام 2100.

وأوضح بالمر أن نتائج الدراسة تشير إلى إمكانية تسبب الاحتباس الحراري الناتج عن تسرب غاز الميثان بإطلاق كميات إضافية من هذا الغاز ما يؤدي إلى عزل المنطقة في دوامة مدمرة من شأنها زيادة درجات الحرارة بشكل سريع.

ويأتي هذا الاكتشاف بعد ورود سلسلة من التقارير من المنطقة القطبية الشمالية تشير إلى ذوبان تربة المنطقة المتجمدة وتسرب كميات متزايدة من غاز الميثان.

وتحتجز الأراضي القطبية حالياً.

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 124