أضرار عمليات التخييم

أضرار عمليات التخييم

الاستخدام الأمثل لنظام المعلومات الجغرافية في رصد الأضرار البيئية الناجمة عن عمليات التخييم في الكويت

عبير العبري

تشكل البيئة الصحراوية في دولة الكويت ما لا يقل عن 90% من إجمالي مساحة البلاد، وتنجم مظاهر التصحر بدولة الكويت عن تداخل مجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية المؤثرة على البيئة الطبيعية، ومن أهم العوامل الطبيعية التي أسهمت بشكل فعال في انتشار هذه المظاهر هي تكرار حدوث الجفاف وارتفاع في درجات الحرارة والبخر والسرعات العالية للرياح.

أما العوامل البشرية التي لعبت دوراً كبيراً في زيادة رقعة المناطق المتصحرة والمتدهورة بيئياً فهي: زيادة الضغط البشري على الموارد الطبيعية ومن أهمها عمليات التنزه ومخيمات الربيع؛ حيث يتوجه المواطنون والمقيمون إلى الصحراء في فترة الربيع (نوفمبر – إبريل) حيث تقل درجات الحرارة ويعتدل الجو مما يسمح بالمكوث في الصحراء لفترة وجيزة، ويعتبر هذا جزء من التراث الوطني حيث مازال المواطنون يمارسون عادة التخييم على الرغم من اختلافات بسيطة حدثت في طريقة التخييم.

قامت إدارة التربة والأراضي القاحلة بإعداد دراسة حقلية لمواقع التخييم اشتلمت على تقييم الدراسات السابقة لخصائص البيئة البرية ومدى حساسيتها من جراء الضغوط الواقعة عليها، وتم تدعيمها بالخرائط والصور الجوية وصور الأقمار الصناعية، وقد أعطى تحليل البيانات والخرائط الناتجة من استخدام نظام المعلومات الجغرافية صورة عن ماهية الاستخدام الأمثل والمقترح للبيئة البرية.

الموقع الجغرافي والمساحة

تقع دولة الكويت في الركن الشمالي الشرقي لشبه الجزيرة العربية بين دائرتي عرض 30 28 و 06 30 شمال خط الاستواء وبين خطي طول 30 46، 30 48 شرق خط جرينتش، ويعتبر هذا الموقع مسئولاً عن وضعها ضمن الأقاليم شبه المدارية التي تتميز بدفئها النسبي في الشتاء وشدة حرارتها في الصيف، وتبلغ مساحة دولة الكويت 17,818 ألف كيلو متراً مربعاً (حوالي سبعة آلاف ميل مربع).

التضاريس وتكويناتها الجيولوجية

لقد كانت أرض الكويت مع ما حولها من يابس، مغمورة تحت مياه البحر في فترات جيولوجية قديمة وأن معظم التكوينات الظاهرة على سطح الكويت حديثة ترجع إلى عصر الهولوسين، وأهم مكوناتها الرمل الطمي ورسوبيات الصحاري والإرسابات الشاطئية، أما التكوينات الأقدم سواء كانت راجعة إلى عصر البليوستوسين أو الميوسين، فتتشكل من رمال خشنة ورقائق صلصالية ورصيص من الحصى والحصباء والحجر الرملي والجيري، أما أقدم صخور الكويت والتي ترجع إلى عصر الأيوسين فأهم تشكيلاتها هو الحجر الجيري.

وتغطي التكوينات الجيولوجية لمجموعة الكويت بعد أنواع من الرواسب الحديثة التي يمكن تقسيمها إلى ما يلي:

* رواسب صحراوية.

* رواسب ساحلية.

الرواسب الصحراوية فتشمل الرواسب النهرية التي كونتها السيول، وهي عبارة عن خليط من الرمال والطين والحصى، تتجمع في الأجزاء المنخفضة من سطح الكويت كالخبرات والأودية، والرواسب الريحية (الهوائية) التي شكلتها الرياح، وهي تغطي مساحات كبيرة من الأجزاء الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية من البلاد، حيث تشكل عدداً من الظواهر التضاريسية الرئيسية كالكثبان الرملية وفرشات (غطاءات) الرمال.

وتتميز طبوغرافية دولة الكويت باستواء سطحها بشكل عام تنحدر تدريجياً من الغرب إلى الشرق، حيث يتراوح ارتفاع ظواهرها الجيولوجية ما بين 284 متر في الجزء الجنوبي الغربي، و30 متراً في الجزء الشرقي، ومن أهم المظاهر الجيولوجية: مرتفع جال الزور (حوالي 145م فوق سطح البحر).

منخفض أم الرمم، وادي الباطن، مرتفع الأحمدي، اللياح، الشقايا، الدبدبة، الحومة، كراع المرو، المهزول، وتلال المهيزيل، رأس الأرض، رأس الجليعة، رأس الزور، بالإضافة إلى السهول والأشكال الصحراوية الأخرى.

وتم التعرف بواسطة استخدام الصور الفضائية على أربعة أقاليم جيومورفولوجية، وقد تم هذا التقسيم بناء على التكوينات الجيولوجية (السطحية) والمظاهر الجيومورفولوجية إلى جزئين:

الجزء الشمالي

الجزء الشمالي من دولة الكويت يتكون من سطح حصوي مائل إلى الاستواء تتخلله بعض المنخفضات ويتغطى بفرشات إرسابية سطحية من الرمل والحصى (الصلبوخ). كما تظهر بعض التلال المنفردة وفي مناطق متفرقة، ومن بين أهم المعالم التضاريسية البارزة في الجزء الشمالي جال الزور.

الجزء الجنوبي

أما سطح الجزء الجنوبي فيتغطى برمال صحراوية ناعمة، ويبرز خلال الرمال الناعمة مجموعة من الهضاب والتلال مثل هضبة الأحمدي والتي تعتبر من المظاهر التضاريسية المهمة في جنوب الكويت، والتي تمتد من أقصى الجنوب الغربي باتجاه الشمال الشرقي.

التربــة

يعزي تكوين التربة في الكويت إلى عمليات النقل والإرساب بفعل مياه السيول خلال العصور التي كانت سائدة بالمنطقة قبل حقبة الجفاف الحالية، وتنتشر بالكويت الأنواع الآتية من التربة تربة رملية كلسية، تربة جبسية تربة حصوية، تربة حصوية، جبسية، تربة جبسية ملحية، تربة صخرية تربة رملية، تربة طينية ملحية، تربة طينية.

أسباب ومظاهر التدهور البيئي بالبيئية الصحراوية لدولة الكويت

تعاني البيئة الصحراوية في دولة الكويت من ظاهرة التصحر المتمثلة بتدهور الأراضي وفقدانها القدرة الإنتاجية وتعدد مظاهر هذا التدهور لتشمل فقدان الكساء الخضري وانخفاض خصوبة التربة وتملحها وتصلبها وزيادة معدلات انجرافها وانتشار المسطحات الرملية الزاحفة والكثبان الرملية وتكدس الأتربة والرمال على المنشآت الصحراوية وغيرها من المظاهرة.

وإن العوامل الرئيسية المؤثرة على الموارد الطبيعية في البيئة البرية تنجم عن تظافر مجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية ومن أهم العوامل الطبيعية التي أسهمت بشكل فعال في انتشار هذه المظاهر هي تكرار حدوث الجفاف وارتفاع في درجات الحرارة والبخر والسرعات العالية للرياح، كما كان لضحالة التربة وضعف قوامها وقلة المواد العضوية وهشاشة الغطاء النباتي آثاره الواضحة على زيادة معدلات انجراف التربة مائياً وريحياً. أما العوامل البشرية التي لعبت دوراً كبيراً في زيادة رقعة المناطق المتصحرة والمتدهورة بيئياً فهي: زيادة الضغط البشري على الموارد الطبيعية وخاصة في فترة ما بعد اكتشاف النفط وما صاحبها من تطور اجتماعي واقتصادي كبير، وأيضاً الأنشطة العسكرية المراحل المختلفة لحرب الخليج، وكذلك عمليات إطفاء آبار النفط المشتعلة، الرعي الجائر، المقالع والمحاجر، إلقاء المخلفات، التخييم والتنزه.

وفيما يلي سرد للعوامل الطبيعية والبشرية التي أدت إلى انتشار ظاهرة التصحر بدولة الكويت.

العوامل الطبيعية وتأثيرها على تدهور الأراضي

1) انخفاض وتذبذب معدلات الهطول المطري:

تقع دولة الكويت على الساحل الشمالي الشرقي للجزيرة العربية بين دارتي عرض 46 28 ، 06 30 (شمال خط الاستواء) وبين خطي عرض 30 64 ، 30 48 ونتيجة ذلك فإنها تقع ضمن الأقاليم الجافة وشديدة الجفاف التي تتميز بشح أمطارها ودفئها النسبي في الشتاء وشدة حرارتها في الصيف.

وإن عدم انتظام هطول الأمطار يعتبر من أهم العوامل الطبيعية التي تسبب تدهور البيئة الصحراوية بدولة الكويت؛ حيث يؤدي تذبذب هطول الأمطار وفترات الجفاف إلى تفكك وتفتت التربة وموت ما عليها من غطاء نباتي، لذلك نلاحظ أن زيادة معدلات الانجراف المائي للتربة بسبب تعرضها أثناء فترة الجفاف لعمليات التفكك، مما ساعد على سهولة انتقال التربة العارية من الغطاء النباتي بفعل مياه الأمطار الغزيرة.

2) ارتفاع درجات الحرارة

في فصل الصيف ترتفع درجة الحرارة ارتفاعاً كبيراً، حيث تبلغ أقصاها خلال شهري يوليو وأغسطس، ويرجع ذلك إلى العديد من الأسباب من أهمها: شدة الإشعاع الشمس وطول النهار، وصفاء الجو، إضافة إلى أن الصحاري تعتبر مصدر للحر الشديد بسبب تغطية معظم سطحها بالرمال والتي تتصف بأنها رديئة التوصيل للحرارة، وبالتالي فإن الإشعاع الشمس الذي يسقط على سطح الرمال ينتشر خلال الطبقة السطحية فقط، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الرمال سريعاً عند تسخينها وينتج عن ذلك ارتفاع درجة حرارة الهواء الملامس لسطح هذه الرمال، وتصل الحرارة في الكويت ذروتها بين الساعة الواحدة والثالثة ظهراً حيث تصل درجة حرارة الرمال إلى حوالي 85 درجة مئوية خلال شهر أغسطس، ويؤدي ارتفاع درجات الحرارة خلال أشهر الصيف إلى زيادة معدلات البخر مما يساعد على انتشار السبخات بما عليها من قشرة ملحية، والسبخات مناطق منخفضة يقترب منسوب الماء الجوفي الضحل من أسطحها وهي تنتشر في الأجزاء الساحلية وبعض المناطق الصحراوية بدولة الكويت مثل منطقة البرقان.

كذلك يؤدي ارتفاع درجة الحرارة إلى جفاف التربة وتفككها مما يسهل مهمة الرياح في تذرية التربة. كما يؤثر ذلك سلباً على رطوبة التربة مما يسبب ذبول الغطاء النباتي. ويؤدي تزامن موسم الحرارة المرتفعة مع فترة هبوب الرياح الشمالية الغربية الشديدة إلى زيادة العواصف الرملية والعواصف الترابية وتكوين الفرشات الرملية الزاحفة.

3) سرعة الرياح

خلال أشهر الصيف تكون الرياح الشمالية الغربية هي السائدة في دولة الكويت، حيث تصل نسبها إلى حوالي 60% وهي رياح نشطة شديدة الحرارة والجفاف وتسمى محلياً (السموم).

ويرجع جفاف الرياح الشمالية الغربية وحرها الشديد إلى طول المسافة التي تقطعها خلال الصحاري السعودية والأردنية والسورية ذات الرمال الساخنة (بفعل أشعة الشمس القوية) قبل أن تصل إلى الكويت؛ ونظراً لشدة جفاف أشهر الصيف فإن سطح الأرض يكون مفتقراً إلى الغطاء النباتي، كما تكون التربة مفككة، لهذا فإن نشاط وسرعة الرياح تؤدي إلى حدوث عواصف ترابية وعواصف رملية ودوامات ترابية أو ما يعرف محلياً باسم "الطوز". فالعوامل الأساسية اللازمة لحدوث ظاهرة الطوز متوافرة في الكويت، بل إن هذه الظاهرة تعتبر من السمات البيئية السائدة للأسباب الآتية:

* وجود مواد رملية وطينية ناعمة ومفككة وجافة على سطح أرض الكويت والمناطق المحيطة بها.

* هبوب رياح قوية يمكنها إثارة الأتربة والرمال ونقلها.

* قوة الإشعاع الشمسي الذي يساعد على تفكك حبيبات التربة.

* اختفاء الأشجار والشجيرات بمعظم الأراضي الصحراوية.

4) فقر التربة وارتفاع ملوحتها

تتميز تربة دولة الكويت بتشابه خصائصها حيث أنها ذات تركيبة رملية فقيرة جداً في محتوى المواد العضوي جميعها كلسية وتحتوي على نسبة من الأملاح قد تكون في بعض الأماكن مرتفعة جداً، وهذا الارتفاع في نسب الأملاح يرجع سببه الرئيس إلى أن جزءاً كبيراً من سطح دولة الكويت كان في العصور الجيولوجية السابقة مغطى بمياه البحر وبعض السيخات المالحة مازالت منتشرة. كما أن ندرة مياه الأمطار وارتفاع معدلات البخر أدت إلى تراكم وزيادة تركيز هذه الأملاح، وإضافة لذلك فإنه بسبب تسرب مياه البحر إلى من تحت اليابسة وبفعل الخاصية الشعرية فإن هناك زيادة بالتملح تصيب التربة الساحلية.

من ناحية الإمكانات الزراعية فلم تساعد الظروف الطبيعية لدولة الكويت على تكوين تربة زراعية جيدة حيث تسود التربة الرملية أجزاء كبيرة من الكويت وهي بصفة عامة تربة فقيرة إلى معظم المعادن والعناصر الأساسية اللازمة لنمو النباتات فضلاً عن عدم قدرة التربة على الاحتفاظ بالماء؛ نظراً لنفاذيتها العالية وقلة محتواها من المواد العضوية والطمي.

من ناحية أخرى توجد طبقة جيرية متماسكة تحت سطح التربة المفككة وعلى أعماق متفاوتة لا تزيد في معظم الأحوال على مترين، تعرف هذه الطبقة باسم الجتش وهي تعد من أهم محددات التنمية الزراعية بالكويت حيث تمنع تصريف المياه مما يجعل التربة فوق هذه الطبقة مشبعة بالمياه مما يؤثر سلباً في معدلات نمو النباتات كما تعيق هذه الطبقة تغلغل جذور بعض النباتات في التربة.

لا تسمح طبيعة التربة بالكويت بازدهار النباتات البرية بسبب ضعف قوامها وافتقارها إلى المواد العضوية والعناصر المغذية وضحالة قطاع التربة بسبب وجود طبقات الجاتش الصلبة على أعماق من النادر أن تزيد عن 150 سم للعمق كما أن الطبيعة الرملية للتربة تساعد على سهولة انجرافها ربحياً خلال فصل الصيف ومائياً أثناء العواصف المطيرة ويساعد ضعف الغطاء النباتي على زيادة معدلات الانجراف.

5) ضعف ومحدودية الغطاء النباتي

يتصف الغطاء النباتي بالكويت بضعفه ومحدودية إنتاجيته واختلاف معدلات نموه سنوياً بسبب التباين الكبير في كميات الأمطار، كما أن سيادة الجفاف لفترات أو عدة سنوات كما حدث في أوائل الستينات والثمانينات أدى إلى العديد من الآثار السلبية للغطاء النباتي مثل:

* تدهور الإنتاجية وفقدان التنوع البيولوجي (الإحيائي).

* اختفاء الغطاء النباتي في مساحات كبيرة، وبخاصة مناطق التربة الرملية السطحية.

* تغطية أنواع من الحشائش الصحراوية بواسطة الرمال الزاحفة.

* انكشاف جذور بعض الحشائش الصحراوية مثل (نبات السبط ثم اقتلاعها وانجرافها بفعل الرياح في مرحلة لاحقة).

* هجرة الرمال التي تشكل أكوام رملية حول بعض الشجيرات (مثل الغردق والعوسج وغيرهما) بسبب ارتفاع درجة حرارتها وتفككها لانعدام الرطوبة الأرضية مما يؤدي إلى جفاف الشجيرات

التي تعتمد على الأكوام الرملية في إمدادها باحتياجات المائية.

* اقتلاع بعض الحشائش الصحراوية الضعيفة (مثل السبط والنصي) وتدميرها بفعل الرياح العاصفة.

تأثير العوامل البشرية

1- العمليات العسكرية خلال المراحل المختلفة لحرب الخليج:

كان للنشاطات والعمليات العسكرية لحرب الخليج 1991 آثاراً على البيئة الصحراوية في دولة الكويت ويمكن إيجاز هذه العمليات بالتالي:

1- تحرك القوات والمعدة الحربية المستمرة فوق سطح الصحراء.

2- تمركز القوات وإقامة التحصينات الدفاعية وزرع الألغام.

3- الحرب الجوية والمعركة البرية.

4- تدمير آبار النفط وإحراقها 750 بئراً.

5- إزالة المخلفات وإعادة تأهيل المناطق المتضررة.

ولجميع هذه العمليات أضراراً وأثاراً سلبية تتمثل في:

- تدمير الغطاء النباتي وقتل الحيوانات البرية.

- تفكك التربة وتفتتها وانكشاف الرواسب المفككة وتعرضها للرياح السطحية.

- تكسير القشرة السطحية الخشنة الحبيبات والتي تحمي ما تحتها من وراسب مفككة.

- تغيير السمات الطبوغرافية المحلية.

- انضغاط التربة.

- تشقق الطبقات الجيولوجية الصلبة القريبة من السطح وتفقها.

- تلوث التربة وتغير خصائصها الطبيعية والكيميائية.

- إحلال بعض قطاعات التربة بمواد غريبة (النفايات والمخلفات الحربية).

- تلوث الطبقات الحاملة للمياه القريبة من السطح.

2- الرعي الجائر والمبكر

نتيجة لعدم التحكم في حجم القطيع وتحركاته فقد تسبب ذلك في زيادة الحمولة الرعوية على الطاقة الإنتاجية للأراضي الرعوية، وبالتالي ظهور تدهور كمي ونوعي للغطاء النباتي، وترتب على ذلك آثار بيئية واقتصادية واجتماعية كبيرة. ومن أهم المشاكل البيئية المتعلقة بالمناطق الصحراوية والناتجة عن الرعي المبكر أو الجائر:

* تدهور كمي ونوعي للغطاء النباتي.

* تدهور التربة وتعرضها للتعرية الهوائية والمائية.

* ازدياد حركة الرمال وانتشارها.

* انضغاط التربة في بعض المواقع.

* انقراض بعض أنواع الحياة البرية.

ونتيجة لعمليات الرعي بالمناطق المختلفة من صحراء الكويت، وبخاصة القريبة من المراكز العمرانية ومصادر المياه مثل مناطق الصليبية- أم قدير- جال الزور- السهل الساحلي الجنوبي وغيرها خاصة أثناء فترة التخييم والترفيه لوحظت تفتت وتفكك التربة والقضاء على غطائها النباتي.

أما في الفترة من مايو إلى سبتمبر فنلاحظ انجراف ريحي للتربة ولمناطق المراعي المتدهورة بالسهول الرملية والأودية الصحراوية والتلال والحافظات الصخرية. وذلك بفعل الرياح الشمالية الغربية التي تبلغ متوسط سرعتها حوالي 7 أمتار/ ثانية مما يؤدي إلى انتشار العواصف الرملية والترابية.

3- المقالع والكسارات

إن التطور العمراني الهائل في دولة الكويت والذي بدأ في بداية الستينات أدى إلى زيادة الحاجة لمواد البناء كالرمل والصلبوخ الذي ازداد معه استغلال هذه الموارد الطبيعية بشكل كبر، وتتركز مواقع استخراج الصلبوخ في شمال دولة الكويت بينما تنتشر محاجر الرمل في الجنوب.

وقد بدأت أعمال استخراج الصلبوخ من خلال محجر رئيسي في منقة الصبية في المنطقة الشمالية، إلا أنه ومع ازدياد الحركة العمرانية وزيادة الطلب على الصلبوخ انتشرت محاجر أخرى في مناطق اللياح، حومة وأم المدافع في شمال دولة الكويت حتى أصبحت هذه المحاجر علامات مميزة لهذه المناطق حيث أن أعمال الحفر تنتشر بشكل أفقي مع امتداد طبقة الصلبوخ فتزيد من المساحات، وقد قدرت مساحات استخراج الصلبوخ بحوالي 669 كيلو متراً مربعاً، وتستخدم المواد المقلعية في صناعة مواد البناء مثل الطابوق الجيري كما تستخدم في عمليات الرصف والدفان وصناعة الخرسانة كما أن أنواعاً من الرمال تستخدم في صناعة الزجاج بينما تستغل بعض الرمال كتربة إحلال زراعية.

وتسبب عملية الاستغلال المستمرة طوال العام إلى تغير الملامح الطبوغرافية والهيدرولوجية وتشويه سطح الأرض وتدمير الغطاء النباتي والقضاء على الحيوانات البرية والانضغاط الميكانيكي للتربة، ونظراً للأضرار البيئية الناجمة عن هذه العمليات فقد تم صدور قرار بوقف العمل في استغلال الصلبوخ والاقتصار على الاستيراد من الخارج كما تم تشكيل لجنة من عدة جهات معنية، وذلك لتنظيم مواقع أعمال استخراج المواد المقلعية.

وبالرغم من توقف أعمال الدراكيل نهائياً إلا أن الآثار المترتبة على تلك العملية التي لازالت موجودة حيث أن تلك المواقع أصبحت خالية من الحياة بالإضافة إلى العديد من المشاكل التي نتجت عن تلك العملية التي تتمثل فيما يلي:

* إزالة التربة السطحية التي تحمي الرواسب السفلى الناعمة أو الدقيقة من تأثير الرياح مما يؤدي إلى تفككها وتغير طبوغرافية المنطقة.

* استنزاف الموارد الطبيعية في البيئة الصحراوية.

* تطاير الأتربة والغبار في الهواء نتيجة لأعمال الحفر.

* انضغاط التربة وانسداد المسام بها.

* فقدان التربة لخاصية امتصاص المياه بما لا يقل عن 50% في التربة غير المنضغطة.

* زيادة معدلات الجريان السطحي لمياه السيول.

* جفاف التربة وارتفاع درجة حرارتها.

* تشويه سطح الأرض بعمل الحفر التي قد يصل عمقها أحياناً إلى 30 متر وقد تصل أحياناً إلى المياه الجوفية.

* تدمير الغطاء النباتي في البيئة الصحراوية.

* انهيار السلسلة الغذائية بسبب تلف واندثار النباتات التي تشكل غذاء للحيوانات الصغيرة آكلة العشب.

* التأثير على الحيوانات البرية وموائلها.

4- إلقاء المخلفات

تفقد الدولة سنوياً مساحات من الأراضي الصحراوية بسبب التخلص من القمامة ومخلفات البناء وتقدر المساحة المستقطعة من الأراضي الصحراوية بحوالي 4000 م2/ عام.

5- التخييم والتنزه

يتوجه في موسم الشتاء والربيع كثير من المواطنين إلى البر لغرض الترفيه والتنزه، وعلى الرغم من أهمية الترفيه في الاسترخاء والراحة النفسية إلا أن الممارسات الخاطئة في التخييم مثل إزالة الغطاء النباتي الطبيعي في المنطقة المستخدمة في نصب الخيام إلى جانب عمل السواتر الترابية وكثرة المخيمات في المناطق المحدودة، وكذلك استخدام المركبات والآليات رباعية الدفع بدون ضوابط أدت أيضاً إلى تدمير الغطاء النباتي وخاصة في فترات الربيع التي تجذب الكثير من المواطنين إلى نصب الخيام الربيعية وصيد الطيور المهاجرة والتنقل عبر الصحراء في طرقات عشوائية، وتسبب المركبات ذات الدفع الرباعي دك التربة وانجراف الطبقة السطحية الملائمة لنمو النباتات والتي من الصعب جداً إعادة تأهيلها إلا باستخدام طرق ميكانيكية باهظة التكاليف، كل ذلك له تأثير سلبي على التنوع البيولوجي في البيئة البرية ولابد من تنظيم عملية التخييم والتنزه في البر، وهناك العديد من الآثار السلبية البيئية الناتجة عن إقامة المخيمات في المناطق الصحراوية (فترة الربيع) نذكر منها:

* تدمير البيئة البرية بإلقاء النفايات وحرقها.

* تقليب التربة وتفككها بإقامة السواتر الترابية.

* قلع النباتات وتدميرها.

* انضغاط التربة نتيجة لسير المركبات خارج الطرق المرصوفة.

* تفكك وتفتت التربة وانكشاف الرواسب المفككة للرياح السطحية.

* تكسير القشرة السطحية الخشنة الحبيبات والتي تحمي ما تحتها من رواسب مفككة.

* تغيير السمات الطبوغرافية المحلية.

* تشقق وتفلق الطبقات الجيولوجية الصلبة القريبة من السطح.

* تلوث التربة وتغير خصائص الطبيعية والكيميائية.

* قتل الحيوانات البرية.

سلبيات عمليات التخييم الحالية

1- عدم تخصيص مساحات محددة لممارسة نشاط التخييم والترفيه بمناطق البر والذي يسهم في تدهور خصائص التربة وتدني إنتاجية المراعي حيث يمارس هذا النشاط في فترات يكون فيها الغطاء النباتي في أفضل حالاته وتكون التربة أكثر استقراراً وثباتاً.

2- عدم التقييد التوقيت المحدد من قبل بلدية الكويت بخصوص مخيمات الربيع واستمرار عدد كبير من المخيمات بصفة دائمة طوال العام.

3- ضعف الوعي البيئي لدى متخذ القرار إلى جانب ضعف وعي الجمهور، وقلة برامج التوعية المتعلقة بحماية موارد البيئات والنشاطات المختلفة التي تساعد في رفع مستوى الإدراك والوعي بالمحافظة على الموارد الطبيعية.

4- معظم القوانين البيئية المتعلقة في تنظيم عملية التخييم يستهان في تطبيقها نتيجة لعدم وجود جهاز حكومي متفرغ بتطبيقها أو نتيجة لصعوبة تطبيقها لأسباب أخرى، حيث يحتاج تنفيذ وتطبيق التشريعات إلى فريق متدرب ومتفرغ لعملية الضبط، ومساندة الدولة واحترام القانون من جميع فئات المجتمع، ولابد من الأخذ بعين الاعتبار مراجعة التشريعات والقوانين بحيث تكون أكثر إيجابية وفاعلية لتغيير سلوك الإنسان بدلاً من استخدام الغرامات عقاباً للسلوكيات الهدامة بيئياً وتوعية الجمهور بالقوانين والجزاءات المترتبة على المخالفين.

5- لا يوجد تنسيق بين الجهات الحكومية وغير الحكومية في مجال تنظيم استخدام الأراضي وتطبيق القوانين وتداخل الصلاحيات في قرارات تخصيص الأراضي بين الهيئات المتعددة والتنمية غير المستدامة.

القوانين والتشريعات الخاصة بعملية التخييم

أدت الأنشطة البشرية غير المنظمة والآخذة في الازدياد منذ مطلع الستينات إلى تدهور البيئة الطبيعية لمساحات شاسعة من صحراء الكويت، الأمر الذي بات يهدد النوعية البيئية لهذه الصحراء بكاملها، ومن مظاهر هذا التدهور البيئي تدمير الكساء النباتي في مناطق واسعة وكشف التربة ورمال الصحراء نتيجة فعل الرياح، ومن ثم ازدياد معدل الرمال الزاحفة ومظاهر التصحر الأخرى، وإدراكاً لحجم المشاكل التي تواجه الأنشطة البشرية فقد لجأت الدولة في سن القوانين والتشريعات التي تساعد على الحد من الظاهرة.

التشريعات الصادرة عن الهيئة العامة للبيئة الخاصة لتنظيم عملية التخييم مادة (71):

* يلتزم كل من يرتاد المناطق الصحراوية سواء كان من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين بقصد إقامة المخيمات أو التنزه أو لأي غرض آخر بالاشتراطات التالية: الحصول على موافقة مسبقة من بلدية الكويت على إقامة المخيم بعد سداد مبلغ التأمين المقرر واسترداده في حال الالتزام بالاشتراطات الواردة في هذه المادة أو الخصم مه بقدر ما أحدثه من ضرر بالبيئة، مع عدم الإخلال بأحكام القانون رقم 95/ 21 المعدل بالقانون رقم 96/16 والقوانين الأخرى سارية المفعول.

* أن تبتعد المخيمات عن حدود الدول المجاورة والمنشآت الحكومية والعسكرية والنفطية لمسافة لا تقل عن خمسة كيلو مترات وعن الطرق العامة وخطوط الكهرباء والمحميات والمنشآت الحيوية بمسافة لا تقل عن كيلو متر واحد ويجب أن تبتعد المخيمات عن الأراضي الزراعية ومناطق التحريج ويحظر إقامة المخيمات في المناطق السكنية وبالقرب من المحميات.

* عدم وضع سواتر ترابية أو أسوار أو أي نوع من الحواجز المضرة بالبيئة حول المخيم، التقيد بخطوط الطرق الممهدة والمحددة من قبل الجهات المختصة.

* عدم تبليط منطقة التخييم بالأسفلت أو تسويتها بالمكائن الثقيلة كما يجب تنظيف وتسوية موقع المخيم بع إزالته بالكامل.

* التقييد بكافة الاشتراطات الواردة في هذه اللائحة بشأن المحافظة على النباتات والحيوانات البرية.

* دور الهيئة في تنظيم وتفعيل التشريعات الخاصة بالبيئة البرية الخاصة لعملية التخييم.

الحملات الربيعية

1) الحملة الربيعية لعام 1999

لقد دأبت الهيئة العامة للبيئة كل عام على تنظيم حملات التوعية البيئة في موسم الربيع، يشمل برنامج الحملة على الزيارات الميدانية للمخيمات مع توزيع الكتيبات التوعوية والإرشادات الخاصة بالحفاظ على البيئة ونظافتها إضافة إلى تنظيم المحاضرات العلمية والتثقيفية لنفس الغرض، وفي عام 1999 تضمنت الحملة مجموعة من الأنشطة شملت الزيارات الميدانية للمخيمات في أيام نهاية الأسبوع والعمل حيث يتواجد أصحاب المخيمات فيتم الالتقاء بهم وإعطائهم الإرشادات وتوزيع الكتيبات التوعوية عليهم بالإضافة إلى الأنشطة التوعوية عليهم، بالإضافة إلى الأنشطة التوعوية تضمنت جملة التخييم على عملية المسح الميداني لمواقع المخيمات لمعرفة الأضرار والآثار السلبية على البيئة البرية في مواقع التخييم من جراء الممارسات والأنشطة المصاحبة للمخيمات، وتم تشكيل فريق عمل للحملة مع إدارتي التربة والأراضي القاحلة والعلاقات العامة والإعلام بالهيئة.

2) الحملة الوطنية لتنظيم عملية التخييم عام 2005

بادرت إدارة التربة والأراضي القاحلة بالتعاون مع اللجنة الوطنية الدائمة لمكافحة التصحر بعمل فريق منبثق من اللجنة باسم "الحملة الوطنية لتنظيم عملية التخييم"، بمشاركة الجهات الحكومية والأهلية المعنية بحماية البيئة البرية.

مواقع التخييم في المنطقة الجنوبية رأت إدارة التربية والأراضي القاحلة العمل على رصد الظواهر في المناطق الصحراوية ومحاولة وضع أفضل وأنسب الطرق والحلول الكفيلة للحد منه، وذلك ضمن اختصاصات قسم التربة والأراضي القاحلة حيث قامت إدارة التربة والأراضي القاحلة بعملية المسح الميداني في المنطقة الجنوبية، وقسمت مواقع التخييم كالآتي: الوفرة، الخيران، رأس الزور، بنيدر، جليعة، عريفجان، الشعيبة، الأحمدي، ميناء الأحمدي، علي السالم.

"الهيئة" دأبت على تنظيم حملات توعية للحفاظ على البيئة

وتم إدخال البيانات الحقلية لجميع المخيمات المنطقة الجنوبية بنظام المعلومات الجغرافية وتشتمل البيانات على الآتي: نوع المخيم (مخيم عائلي، مخيم تأجير، مخيم شباب، مخيم قطاع خاص، جاخور) مساحة المخيم التقريبية، عدد الخيام في المخيم الواحد، المواد المستخدمة في تشييد المخيم (قواعد أسمنتية، تبليط)، المواد المستخدمة في حماية المخيم (حواجز رملية، خنادق، إطارات السيارات، مواد صخرية)، طرق التخلص من النفايات (تجميع بالقرب من المخيم، رمي العشوائي، حرق المخلفات، دفان المخلفات، إلقاء المخلفات في الحاوية).

تحليل البيانات

تم تحليل بيانات المواقع الجنوبية باستخدام تحديد الموقع الجغرافي GPS لإدخاله بنظام المعلومات الجغرافية GIS وفيما يلي تحليل لمواقع التخييم.

وأظهرت نتائج بيانات مواقع التخييم المنطقة الجنوبية لعام 2005 الآتي:

1- بلغت المساحة الكلية المستخدمة لعمليات التخييم في المنطقة الجنوبية لعام 2005 حوالي 1037794 متر مربع.

2- بلغ عدد الخيام المستخدمة حوالي 10982.

3- بلغ عدد المخيمات في المنطقة الجنوبية حوالي 2385 موزعة على 2264 مخيم عائلي، 37 مخيم تأجير، 74 ياخور و 6 ميخمات شباب، و4 مخيمات قطاع خاص.

4- العدد الكلي للمواد المستخدمة في تشييد مخيمات المنطقة الجنوبية حيث بلغت 1633 قاعدة أسمنتية و5 قواعد ما بين أسمنت ومواد صخرية، و12 مواد صخرية، و6 مواد تبليط، المجموعة الكلي للمواد المستخدمة في تحديد مخيمات المنطقة الجنوبية حيث بلغت 209 حاجز رملي و 22 مواد صخرية 569 مخيم يسخدم عملية الحرق في التخلص من النفايات حرق، و1104 مخيم يستخدم طريقة جمع مخلفات بأسلوب عشوائي و 86 مخيم إلقاء المخلفات في الحاوية، و140 مخيم رمي عشوائي و 149 دفان.

تقييم مناطق المخيمات الجنوبية مما سبق يتضح أن ممارسة نشاط التخييم والترفيه بالمناطق الصحراوية والذي يستمر 5 شهور في السنة بدأ من نوفمبر وحتى مارس له الأثر الكبير في تدمير البيئة الصحراوية وهي كالآتي:

1) الانضغاط الميكانيكي

وهي عملية تقلص حجم التربة وتصلب جزئها العلوي نتيجة الضغط عليها والانضغاط يحدث بفعل حركة المركبات والآليات الثقيلة وإقامة المخيمات، ويبرز أثر انضغاط التربة في زيادة معدلات انجرافها بالمياه عند هطول أمطار غزيرة، وذلك بسبب انسداد مسام التربة وفقدانها خاصية امتصاص مياه الأمطار حيث تسيل المياه على سطح التربة جارفة معها كميات من حبيباتها بسبب الحركة العشوائية للسيارات ومركبات ذات الدفع الرباعي التي تسبب إلى انسداد مسام التربة وفجواتها مما يقلل المساميه بنسبة تتراوح بين 50- 100% ومن ثم يقل معدل تشرب المياه والأمطار بالتربة، وأدت حركة المركبات في الصحراء إلى تدمير التربة والكساء النباتي وتعريض سطح الصحراء لانضغاط ميكانيكي هائل مما يسبب في زيادة مساحة البقع المتصحرة وانتقال عدوى التصحر للمساحات الواقعة بينها.

ومن خلال الدراسة السابقة لمواقع التخييم في المنطقة الجنوبية والمتمثلة في: رأس الزور، الخيران، الجليعة، بنيدر، عريفجان، الشعيبة، الأحمدي، ميناء الأحمدي، على الساليم تظهر مشكلة الانضغاط الميكانيكي للتربة بشكل ملحوظ في منطقة العريفجان نتيجة استخدام كميات كبيرة من مواد التشيد (قواعد أسمنتية) من قبل المخيمين المسببة في دك التربة وتصلب جزئها العلوي وكذلك استخدام السيارات ومركبات ذات الدفع الرباعي في المنطقة على اعتبار أن منطقة عريفجان أكبر مناطق التخييم مساحة تليها منطقة الجليعة.

2) التغيير في طبوغرافية سطح الأرض

الناتجة عن إقامة مخيمات الربيع (من إنشاء الحواجز الرملية، الخنادق، والحفر، استخدام المواد الصخرية، إطارات السيارات)، ويمكن تلخيص أهم الأضرار الناتجة عن استخدام هذه المواد وهي كالتالي:

* تراكم كثير من مياه الأمطار والسيول داخل الحفر وسرعان ما تتبخر هذه المياه، وهي متجمعة في هذه الحفر مما يسبب تملح موضعي للتربة.

* تغيير الملامح الهيدرولوجية لأحواض التصريف السطحية، حيث عملت المواد الناتجة عن حفر الخنادق والتي وصل ارتفاعها إلى حوالي 1- 1,5م بمثابة سدود ترابية حجزت مياه السيول في

الأجزاء السفلى.

* إهدار رطوبة التربة في المناطق المحيطة بالحفر، حيث تسري الرطوبة من المناطق المرتفعة إلى المناطق المنخفضة مما يعني جفاف التربة وذبول ما عليها من غطا نباتي في المناطق

المحيطة.

* زيادة كميات الرمال والتربة في الجو.

* تغيير تضاريس الأرض وتشكل مسطحات رملة حديثة.

3) التدهور البيولوجي (الفضلات العضوية والغير عضوية):

ومن أسباب تدهور التربة الفضلات العضوية الناتجة عن الفضلات البشرية والتي تؤدي إلى انخفاض خصوبة التربة، وعلى الرغم من أن هذه الفضلات تحوي جزءاً عضوياً يمكن أن يعد مواد مغذية إلا أن الجزء الآخر منها يتألف من المنظفات والأملاح المختلفة أو بعض العناصر السامة، وكذلك بعض العوامل الممرضة وهي المسئولة عن تدهور التربة وتلوث المياه.

وتدهور التربة يمكن أن ينتج أيضاً عن الفضلات غير العضوية، والتي ترمى في الطبيعة فتتكدس فوق الأراضي وتختلط بها وتأخذ حجماً لا يستهان به خاصة أن بعض الفضلات لا تتفكك بواسطة الكائنات الحية كما أن تتحرر منها بعض العناصر المؤذية للتربة.

وبعض المبيدات يمكن أن تتسبب في تدهور التربة لبقائها في التربة لفترات طويلة، وبسبب بطء تفكك المبيدات وامتزاجها بغرويات التربة، ومن ثم إمكان تلوثيها لطبقة الماء الأرضي والجداول والينابيع وكذلك إمكان دخولها في السلاسل الغذائية للحيوانات البرية، وبالتالي يمكن أن تتسبب في إيذائها.

وأن عمليات حرق النفايات تسبب إتلاف للغطاء النباتي وانبعاث الروائح الكريهة بالقرب من مواقع الحرق وإيذاء الحيوانات البرية التي تعيش في الجحور مسببة في اختناقها وقتلها نتيجة انبعاث الغازات السامة من عملية الحرق.

مما سبق نلاحظ منطقة العريفجان أكثر المناطق شديدة الخطورة باستخدام القواعد الأسمنتية والحواجز الرملية وإطارات السيارات وكذلك طرق التخلص من النفايات باستخدام طريقة الحرق وجمع المخلفات بأسلوب عشوائي والدفان، بينما نلاحظ أن منطقة الخيران أقل المناطق ضرراً نتيجة قلة استخدام الحاجز الرملية، وقلة التخلص من النفايات عن طريق الحرق أو جمع المخلفات بأسلوب عشوائي.

التوصيات

وقد أوصت الدراسة باستكمال أعمال التخييم للسنوات القادمة حتى يتم تحديد أنسب المواقع للتخييم مدعومة بخطة سنوية لطريقة التخييم بالتناوب على المناطق المقترحة مع خطة الإدارة وتنظيم هذه المواقع بالتعاون ما بين الجهات المعنية.

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 85