الأنشطة البشرية

الأنشطة البشرية والهزات الأرضية

محمد الرمضان

تتأثر البيئة في شتي الأقاليم علي اختلاف مواقعها بعاملين رئيسيين هما اللذان يضعان التفاضل الجغرافية وتتفاوت تضاريس سطح الأرض ومناحها هاتان القوتان أو العاملان هما:

1- قوى الطبيعة مجتمعة 2- نشاط الإنسان في البيئة

بسبب العامل الأول وتحت تأثيره ترتفع الجبال وتتكون المحيطات وتمتد السهول وبسبب نشاط الإنسان يجري تفتيت الصخور من خلال استنزاف الموارد واستعمال الديناميت وقد داب الإنسان ومنذ أوائل القرن وهو يعبث بالمارد النووي غلي أن أيقظ السلاح النوي وأصبحت الكرة الأرضية بسبب هاتين القوتين (الطبيعة والإنسان) تتعرض للعديد من المشاكل جراء التأثر بموجات القوي المتعددة وليدة ضربات التجارب النووية تحت سطح الأرض وتحت الأعماق وتحت ارض المحيطات وبسبب ما ذكر أعلاه أصبح الغلاف الغازي حول الأرض شديد التأثر الأمر الذي ينعكس علي المناخ حول العالم وصارت الاعاصير والفيضانات أكثر حدوثا بجانب الموجات الحارة والباردة محدثة الكثير من عدم الاستقرار في الطقس.

ومع هذه المشاكل في الطقس يتزامن ويمتد خط الزلازل حول الأرض ويرب الزلزال أماكن ومواقع لم تكن في الحسبان كما حدث في الزلزال الذي خرب جمهورية مصر العربية والتي لم تكنالخط المقترح لخريطة توزيع الزلزال وكما حدث أيضا في دولة الككويت وأن كان بدرجة خفيفة قبل سنوات وكما حدث أيضا قبل ايام في افغانستان والأمر الجدير بالذكر أنه لا يستطيع إنسان التكهن بحدوث الزلزال ولكنه ياتي علي غفلة وقوة وقسوة وعندما ضرب أحد الزلزلال افغانستان وتعاطفا مع هذا الشعب المشرد المسكين يتساءل البعض هل كان ذلك ضروريا خاصة وما يمر به هذا الشعب من مأس ولكن إرادة الله وحكمته فوق التساءلات وهو سبحانه أرحم علي الإنسان من محالب أمة.

وعلي وجه العموم فالزلزال او الهزات الأرضية أنما تعكس في الواقع حالة قشرة الارض ومدى استقرار لأنها في حالة تحرك دائم لتعرضها المستم لهزات مختلفة علي سطحها تبعا لما يحدث بداخل الأرض من تفاعلات وحركة دائمة وتختلف هذه الهزات من انزلاق بعض الطبقات علي الأخري أفقيا علي هيئة هزات من انزلاق بعض الطبقات علي الأخرى افقيا علي هيئة هزات سريعة وقصيرة خفيفة التأثير وقد تتحول تلك الهزت (الحركات) إلي زلزال عنيف يضرب بشدة ولمدة طويلة نسبيا وقد يتوالي ذلك قبل أن تعود القشرة الأرضية إلي حالتها المستقرة.

والزلازل من الظواهر الطبيعية الرهيبة وهي قرينة البراكين وقد تتبعها في بعض الأحيان محدثة أصواتا مكتومة أصواتا صادرة من أعماق الأرض وقد يحدث الزلزال بسرعة مخترقا المناطق اليت يمر بها مدثا تلفا كبيرا وانشقاقا في القشرة الأرضية ووتموجات وزحفا في الطبقات المختلفة ويعتبر هذا الزلزال من اشدجها وأخطرها وقد يتسبب في تدمير هائل وهدم وانهيار مفاجيء وهبوط في بعض الأجزاء وخلل في المنشآت والكبارى والمرافق وضحاياه عديدة لكل أنواع الحياة علي الأرض وفي اليابسة أو البحار وقانا الله شر

هذا بالإضافة إلي الهلع الشديد الذي يصيب الإنسان في ثوان معدودة من موجة الزلزال وما قد يتبعه من هزات متوالية مختلفة الشدة والزمن حتى يهدأ ويعود إلي الاستقرار بعد أن يكون قد أنهار كل شيء وفاضت الأنهار وانهدمت السدود واندلعت الحرائق وتختلف حجم الخسائر تبعا لبعد المكان عن مركز الزلزال وفي بلد كاليابان يكاد إلا يمر يوم دون حدوث زلزال.

وهناك ما يعرف بحزام الزلازل الذي يشمل أفريقيا ولا ننسي زلزال أغادير في الجزائر وزلزال حلوان في 1926 وزلزال أسوان 1981 ومن ثم زلزال القاهرة أكتوبر 1992 والذي أسقط بعض العمارات ونشر الرعب بين سكان القاهرة والهلع من تكرار توابعه.

وكما أننا لا ننسي يوم ان اهتزت تركيا بعنف وذلك فجر الثلاثاء السابع عشر من أغسطس 1999 حيث ضربها زلزال عنيف مدمر بلغت شدته 8 درجات علي مقياس رختر وخلاللا أربعين ثانية تهاوت مدينة أزمير بأكملها.

أنه لا عجب في ذلك فإنها قدرة الله الخالق وعبرة وذكري لأولي الألباب العالم بالظواهر الكونية والطبيعية وهي من آيات الإعجاز في الخلق ولله الحكمة في حدوثها وهو يعلم وأنتم لا تعلمون وسوف تستمر هذه الزلازل وتتعاقب إلي أن يرث الله الأر ومن عليها.

ومن الناحية الجيولوجية فإن قوي الطبيعة تتجه إلي تسوية السطوح والمرتفعات وقد قال الله في محكم كتابه (وتري الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر الحساب) أي الجبال إذا ذلك جزءا من نشاط القشرة الأرضية ومن خلال هذا النشاط تستوي الارض وترتفع جبال وتنتهي أخرى ونحن لا نشعر بها ولا نراها بصورة مباشرة عبر ملايين السنين.

وقد تزامن مع حدوث الهزات الأرضية في إيران تايوان صقلية والهند وباكستان وامريكا الجنوبية تزامن وقوع هذه الكوارث بعد قيام الدول النووية بعمل تفجيرات هائلة تحت سطح الأرض وفوقها وتحت الماء وفي الأعماق ولكنها أي هذه الأعمال من قبل الإنسان تعتبر من الأعمال الجائزة بحق البيئة وهنا تقوم البيئة بعمل الرد المناسب الذي تقدمه الطبيعة للإنسان جزاء اساءته للبيئة.

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 43