التلوث الإشعاعي

التلوث الإشعاعي خطر يحدق بالبشر

د. راشد الرشود

مصادر التلوث التي تحيط بنا عديدة ومن بينها التلوث الإشعاعي الذي تدخلت يد الإنسان به لتزيد من نسبته ولقد اكتشفت خطورته منذ الأربعينيات حيث تبين للباحثين أن هناك علاقة بين التشوهات الجنينية وتعرض المرأة الحامل للأشعة السينية وما زاد الطين بله إنشاء المفاعلات النووية والانفجارات الناجمة عنها حيث تعد من اخطر أنواع التلوث.

وتكمن خطورة الإشعاعات في أنها تسبب ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض عديدة كالأورام السرطانية وأمراض الدم والجهاز العصبي والتنفسي والتشوهات وغير ذلك من الأمراض التي تهدد صحة وسلامة الإنسان.

مصادر متنوعة

لهذا النوع من التلوث مصادر عديدة من أهمها: الإشعاعات الطبيعية الناجمة عن الأشعة الكونية والتي باتت تزداد مخاطرها بسب ثقب الأوزون إذ من المعروف أن الغلاف الجوي بما فيه طبقة الأوزون يقي من الأشعة الكونية.

وبالإضافة إلي الأشعة الكونية هناك الإشعاعات الصادرة عن العناصر المشعة الموجودة في التربة وداخل الطعام وجسم الإنسان.

ومن مصادر الإشعاعات تلك المستخدمة في مجال العلوم الطبية التشخيصية منها والعلاجية إضافة إلي الإشعاعات الصادرة عن الأجهزة الإلكترونية التي تحيط بنا في كل مكان.

طرق عديدة وفقا لما سبق يمكن القول إن المواد المشعة أو الإشعاعات يمكن أن تصل إلي الجسم بأحدي الطرق التالية: تتميز الإشعاعات المنطلقة من مصادر خارجية بقدرتها علي اختراق الهواء والطبقات الخارجية للجلد وبلوغ أعضاء الجسم المختلفة.

ويمكن للمواد المشعة داخل الجسم أن تصدر إشعاعاتها تدريجيا وتعتمد خطورة هذا النوع من الإشعاعات علي الكمية من جهة والناحية الزمنية من جهة ثانية إضافة إلي بنية الجسم أيضا.

ويمكن للمواد المشعة أن تبلغ جسم الإنسان عن طريق تناول الغذاء الملوث بهذه المواد سواء عن طريق البلع أو الاستنشاق أو عن طريق النفاذ عبر الجلد.

وتزداد الخطورة بتكرار التعرض للإشعاعات حيث يترتب علي ذلك حدوث اضطرابات مزمنة والإصابة بالأورام السرطانية وضعف الجهاز المناعي وحدوث التشوهات الجنينية لدي تعرض الحامل خصوصا في الأشهر الثلاثة الأولي منها للأشعة.

الوقاية

نظرا غلي أن مصادر التلوث باتت عديدة لهذا فإنه ينبغي اتخاذ التدابير الوقائية للحد من المخاطر الصحية الناجمة عنها ومن أهمها وضع معايير دولية صارمة للتأكد من سلامة الغذاء والحد من نسبة التلوث ووضع تحذيرات خاصة في الأماكن والمناطق المعرضة للتلوث.

- ارتداء الألبسة الواقية من التلوث الإشعاعي في المصانع وأماكن العمل التي تعتبر من مصادر هذا التلوث.

- يجب أن يخضع العمال في هذه المصانع لفحوص الدورية ومن المهم جدا أن تراعي في أماكن عملهم شروط السلامة الصحية.

- عدم التعرض للأشعة الطبية إلا وفقا لإرشادات الطبيب خصوصا النساء الحوامل اتخاذ التدابير العلاجية الإسعافية فور التعرض للإشعاعات بعد التأكد من ذلك ولابد من الاستشارة الطبية وإجراء الفحوص الدورية التي تساعد علي التقصي المبكر عن الإصابات والمخاطر الخفية التي تهدد صحة وسلامة الجسم.

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 47