الزحف العمراني

الزحف العمراني

من آثار التعدي البشري على الأراضي الزراعية

الزحف العمراني .. الطريق ممهد نحو التصحر

عنود القبندي 


استخدام الأراضي يعرف بأنه مجموع الترتيبات والأنشطة والمدخلات التي يقوم بها الإنسان في نوع محدد من أغطية الأرض، واستخدام الأراضي له أثر كبير على الموارد الطبيعية، بما في ذلك المياه والتربة والمغذيات والنباتات والحيوانات.

ويعد أهم أثر لاستخدام الأرض على الغطاء الأرضي منذ 1750 هو تجريف الغابات من المناطق المعتدلة، ومن الآثار الظاهرة في الآونة الأخيرة والناجمة عن استخدام الأرض الزحف العمراني وانحلال التربة وتدهورها والتملح والتصحر.

والاستغلال المفرط أو غير المناسب للأراضي والذي يؤدي إلى استنزاف التربة والتوسع في الزراعة المروية في المناطق الجافة دون إجراء دراسات مسبقة لمعرفة الخواص الكيميائية والطبيعية والحيوية للتربة وخواص مياه الري وعدم تطبيق أساليب مناسبة للري والصرف، الأمر الذي يؤدي إلى تملح وانخفاض نفاذية التربة.

الزحف العمراني على الأراضي الزاعية

الزحف العمراني هو تحول استخدام الأراضي واستغلال الأراضي الزراعية لتحقيق تمدد القرى والمدن، فمشكلة الزحف العمراني على الأراضي الزراعية مشكلة عالمية تعاني منها جميع دول العالم الفقيرة والغنية، فأصبحت هذه الظاهرة تشكل تحدياً لمعظم دول العالم وبخاصة النامية منها والتي يتزايد عدد سكانها بمعدلات مرتفعة.

ويمارس النمو السكاني ضغوطاً متزايدة على الأراضي الزراعية، ويتمثل هذا النمو بالزيادة الطبيعية للسكان، وكذلك التزايد الناجم بفعل الهجرة من الريف إلى المدينة.

وكذلك تلعب وسائل المواصلات دوراً مهماً في زحف العمران على الأراضي الزراعية من خلال شق الطرق وإقامة المصانع والمنشآت والأنشطة التجارية على جوانب هذه الطرق، وكذلك يجب أن نشير إلى انعدام التخطيط السليم في المدن مما يساعد على توسع العمران على حساب الأراضي الزراعية، بالإضافة إلى دور العامل السلوكي والمتمثل في رغبة السكان بالسكن في الضواحي خارج المدن.

آثار الزحف العمراني على الأراضي الزراعية

1-  تراجع المساحات المزروعة حول المدن وزيادة مساحة المناطق المبنية.

2-  القضاء على الأراضي الزراعية وانتشار العمران يساعد بدرجة أو بأخرى على تمهيد الطريق أمام التصحر.

3-  النمو العشوائي للمساكن يساعد على التلوث والإخلال بالنظام البيئي.

4- انخفاض نصيب الفرد من الأراضي الزراعية المنتجة على مستوى العالم.

5-  القضاء على الغطاء النباتي المحيط بالمدن وإزالة الاحراج والذي يلحق الأذى بالبيئة المحيطة بالمدن.

آثار التدخل البشري على استخدامات الأراضي

1-  إزالة الغابات التي تعمل على عدم تماسك تربة الأرض.

2-  الرعي الجائر يؤدي إلى حرمان الأرض من حشائشها.

3-  إقامة المخيمات يعمل على تدهور سطح التربة.

4-  اقتلاع الشجيرات في المناطق الرعوية لغرض الوقود.

5-  التوسع في حفر الآبار مما يؤدي إلى انخفاض منسوب المياه الجوفية وجفاف بعض الآبار.

6-  بناء المنشآت وفتح الطرق ومد الأنابيب واستخراج المعادن يؤدي إلى زيادة حساسية التربة للتعرية والانجراف.

7-  أساليب الري الرديئة، بالإضافة إلى الفقر وعدم الاستقرار السياسي ثؤثر سلباً على الأراضي الزراعية.

8-  إدارة الأراضي في المناطق الجبلية بطريقة خاطئة بحرثها في اتجاه الانحدار مما يساعد على انجراف التربة بواسطة السيول.

9-  الزحف العمراني نتيجة زيادة عدد السكان والتنمية الاقتصادية.

10-  المقالع الحجرية التي تؤدي إلى تدهور التربة وتفككها.

الآثار البيئية لبعض أنواع استخدامات الأراضي

1-  تدهور الغطاء النباتي الطبيعي واختفاء الكثير من الأصناف.

2-  ملوحة التربة حيث أن استعمال المياه المالحة في الري وارتفاع منسوب المياه الجوفية يؤدي إلى تملح التربة.

3-  خصوبة التربة، حيث تفقد خصوبتها نتيجة للتعرية والانجراف وانخفاض نسبة المادة العضوبة بها.

4-  خسارة الأراضي القابلة للزراعة، فالانجراف والتعرية يسببان تدهور التربة وظهور مادة أصل التربة على السطح.

5-  انخفاض مستوى المياه في الآبار نتيجة الإسراف في ضخ المياه وقلة التغذية للمياه الجوفية.

6-  اضطراب الحياة البرية، فالتدهور الشديد في البيئة الناتج عن عملية التصحر إضافة إلى الصيد الجائر للحيوانات أدى إلى تدهور كبير في الحياة البرية حيث انقرض عدد كبير منها.

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 123