توليد الطاقة

 


إن المصدر الاول الذي نحصل منه على الطاقة الكهربائية ( كذلك المياه العذبة) التي تستهلك في الكويت هي الطاقة الكيماوية في الوقود الذي يتألف من الغاز ومن مشتقات النفط السائلة، وتمر عملية تحويل طاقة الوقود الاولية الى طاقة كهربائية بعدةمرتحل داخل محطات التوليد( وتقطير المياه) التي تضم معدات خاصة ومعقدة تتطلب استثمارات مالية ضخمة ومن هذه المعدات الغلايات الضخمة التي تحرق كميات هائلة من الوقود فتحول طاقتها الكيماوية الى طاقة حرارية تنتج كميات كبيرة من البخار المضغوط عند درجات حرارة عالية جداً، وهذا البخار يقوم بدوره بتشغيل التوربينات البخارية التي تحول طاقة البخار الحرارية إلى طاقة حركية تدير المولدات الكهربائية التي تحول الطاقة الحركية إلى طاقة كهربائية، وتصدر إلى الشبكة الكهربائية لنقلها وتوزيعها وايصالها إلى المشتركين.


يستخدم مرفق الكهرباء التوربينات الحرارية البخارية بشكل رئيسي في توليد الطاقة الكهربائية  اللازمة لتلبية الطلب الكهربائي، كما أن محطات التوليد تضم بعض التوربينات الحرارية الغازية التي تشكل في مجموعها حوالي 14.4% من إجمالي القدرة المركبة والتي تستخدم عادة في حالات الطواريء وعند حدوث الحمل الكهربائي الأقصى وفيما عدا ذلك فانها تبقى متوفرة للاستخدام بجاهزية مرتفعة نظراً لارتفاع كلفة تشغيل العنفات الغازية وانخفاض كفاءتها الحرارية.


وتستخدم لتشغيل محطات التوليد الكهربائية أنواع من الوقود الاحفورية المتوفرة في الكويت من مصادرها المحلية وهي الغاز الطبيعي وزيت الوقود الثقيل والنفط الخام وزيت الغاز حسب تصميم الغلايات في المحطات مع اعطاء الاولوية للغاز الطبيعي في حدود الكميات المتوفرة منه، فالمحطات الكهربائية القديمة تحرق الغاز بالاضافة إلى زيت الغاز في حالة الطواريء أما المحطات الحديثة فإنها قادرة على حرق أنواع الوقود الأربعة.


لقد تطور مرفق توليد الطاقة الكهربائية كماً ونوعاً خلال العقود الخمسة الماضية. فبعد تنفيذ أول محطة بخارية عام 1952 بسعة اجمالية قدرها 2.25 ميجاواط تطورت أحجام المحطات الى أن وصلت في عقد الثمانينات حين تم تشغيل محطة الدوحة الغربية عام 83/1984 إلى سعة 2400 ميجاواط ومحطة الزور الجنوبية ومحطة الصبية والتي تدخل جميعها في الخدمة.


وقد كان بناء محطات أكبر من حيث عدد الوحدات وأحجامها السبيل الوحيد لتلبية الطلب المتزايد  الذي كان يتصاعد وفق معدلات عالية في الخمسينات والسيتينات وحتى في السبعينات ولكنه بدأ يهدأ خلال الثمانينات، وقد نتج عن التوسع الأفقي والتطور الراسي في وسائل التوليد النتائج التالية:


1- انخفضت كمية الطاقة الحرارية اللازمة لتوليد وحدة الطاقة الكهربائية من 14.12 ألف وحدة حرارية بريطانية في المحطات القديمة إلى 10.509.5 ألف وحدة حرارية  بريطانية في المحطات الحديثة والتي يدخل من ضمنها انتاج المياه المقطرة.


2- تبعاً لذلك ارتفعت الكفاءات الحرارية للمحطات العاملة الى حوالي 42% في المحطات الحديثة وذلك بعد أخذ كفاءة وحدات التقطير في الحسبان.


3- انخفضت حصة الأجور والمصاريف الادارية والصيانة في تكلفة الوحدة في المحطات الحديثة .


4- توزعت المحطات التي تم انشاؤها بشكل جغرافي أفضل مما كان له آثاراً حميدة على الشبكة الكهربائية ومزيا استراتيجية.


 


 


 


المصدر


 


















اسم المصدر سنة الاصدارالناشرالمؤلف
الطاقة الكهربائية 2009وزراة الكهرباء والماء ادارة الاحصاء ومركز المعلومات
أطلس الكويت الوطني 2001وزارة الإعلام مجموعة مؤلفين