الأمطار الحمضية

الأمطار الحمضية

 

الأمطار الحمضية

تقضي على النباتات وتحدث خللا في البيئة

م. رابعة حسن

تزايد إنتشارها وخطورة تأثيرها وإستمراريه فعاليتها رغم سن القوانين التى تُحد من أسباب تشكلها ومنذ بداية السبعينيات انصرف العلماء ومازالو لدراسة المطر الحمضى وكيفيه  تأثيره فى  البيئه ولما كانت العواقب الضارهللملوثات الهوائيه الحمضيه تتزايد بوضوح. فقد بدأت الحكومات فى امريكا الشماليه وأوروبا بتنظيم إنبعاثات هذه المركبات وقد سنت عدة دول فى الإتحاد الأوروبى عدداً من القوانين لمراقبة إنطلاق ثنائى أكيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين ( الأزوت ) كما فرض قانون الهواء النظيف تنظيمات مشابهه فى الولايات المتحده وينتوقع واضعوا السياسه أن تساعد التخفيضات فى تلك الملوثات على تجدد كل من الغابات والبحيرات والجداول فى مناطق عديده وقد بدأو وكان بعض نواحى هذه القضيه قد شارفت على الإنتها.

أما مشكله المطر الحمضى فلم تغب لماذا لا يزال المطر المتساقط على أجزاء من أوروبا وأميريكا الشماليه حميضاً ؟ ولماذا تُبدى بعض المنظامات البيئيه الطبيعيه ( ولا سيما الغابات ) مستويات من التأذى بالمطر الحمضى تفوق ما تنبأ به العلماء أصلاً ؟

توحى المكتشفات الحاليه أن المطر الحمضى ظاهره أكثر تعقيداً بكثير  مما كان يظن سابقاً وتشير النتائج المستقاه من عدة دراسات إلى الدور الحاسم وغير المتوقع للكيماويات الجوية.

أنواع خاصة من الطلاء يحمى المنشأت من الأمطار الحمضيه

المعروف بالقواعد ( الأسس ) التى تستطيع معاكسة تأثيرات المطر الحمضى عن طريق تعديل الملوثات الحمضيه ولقد وجد أن جل الإنتباه الموجه للمركبات الحمضيه فى الجو أغفل حقيقه كون إنبعاثات القواعد قد تناقصت ايضا ويبدو ان عددا من العوامل يقلل من مستوى هذه القواعد الكيميائيه الجويه ومن تفاقم  التاثيرات الايكولوجيه للمطر الحمضى مع مرور الايام ولعله من المفارقات أن يكون بين هذه العوامل بعض الخطوات المهمه التى اتخدتها الحكومات بالذات لتحسين نوعية جوده الهواء تقاس الحموض والقاوعد بما يعرف بمقاييس الإمكانيات الهيدروجينيه ومقاس الP H   مقياس درجة الحموضه والقاعديه فالمحاليل ذات B H أقل من 7  تكون حمضيه فى حين تكون المحاليل ذات B H  أكبر من 7 قاعديه قلويه وتكون المحاليل ذات P H    يساوى معتدله أو حياديه ونذكر من الحوض الشائعه فى البيوت كل من الخل وعصير البرتقال والبيره ومن القواعد الأمونيا وصودا الخبيز ( بيكربونات الصوديوم ) والأقراص المضاده للحموض ومعظم القواعد الكيميائيه الجويه توجد ضمن جسيمات محموله فى الهواء تسمى الغبار الجوى وتكون مجسمات الغبار هذه غنيه بمعادن مثل كربونات الكالسيوم وكربونات المغنسيوم اللذين يعملان كقواعد حينما ينحلان فى الماء.

بداية الظاهرة

عرفت ظاهره الأمطار الحمضيه منذ النصف الثانى من القرن التاسع عشر الميلادى ففى سنه 1852  ميلاديه إنتبه كيميائى دقيق الملاحظه اسمه روبرت أكس اسميث إلى وجود علاقه ترابط بين تزايد الهباء الأسود فى سماء مدينة مانشستر الصناعيه فى بريطانيا والحموضه التى إكتشفتها فى المطر والثلح وأصدر كتابا من ستمائة صفحه استخدمت فيها المره الأولى إصطلاح االأمطار الحمضيه وفى سنة 1891  م أصدرت بلدية كليفيلاند بولايه أوهايو الأمريكيه تقريراً عزت فيه ذبول الأشجار فى تلك المدينة إلى إحراق الفحم الحجرى من قٍبل المصانع ومحيطات وليد الطاقه فى سنة 1911 م قام باحثان من جامعة ليدز فى انجلترا وهما شارلز كروثر وارثر رستن بتحليل عينات من المطر فوق مدينة ليدز الصناعيه فوجد أن المطر كان شديد الحموضة وفى عام  1916م بين اابروفسور داهل فى دراسة أعدها أن الآمطار الحمضيه هى المسئولة عن إنقراض الأسماك فى عدد كبير من بحيرات وأنهار الدول الإسكندنافيه وفى عام 1945 م بدء السويديون يحللون الأمطار والثلوج وذلك بتأسيس شبكه من محيطات أخذ العينات وتحليلها فى كل أنحاء السويد وأمتدت هذه الشبكه بعد ذلك إلى الدول الأسكندنافيه فى أوائل الخمسينات من القرن العشرون وبعدها بسنوات قليلة أمتدت الشبكه لتشكل غرب أوروبا وسميت " شبكة كيمياء الجو الأوروبيه " أظهرت هذه الشبكه منذ الخمسينات أن المنطقه التى شملت هى لندن وبلجيكا ولوكسمبرغ كانت عرضها أكثر من غيرها للأمطار الحمضيه ولعل ذلك لوقوع هذهالمنطقه شمال المناطق الصناعيه فى أوروبا وفى سنة 1968  إتسعت هذه المنطقه لشمال ألمانيا وفرنسا وبريطانيا والبلد الإسكندنافيه وفى عام 1967 م قام باحث سويدى يدعى سفانته أودين بدراسة بيانات الأمطار والثلوج المتساقطه فوق أوروبا منذ الحرب العالميه الثانيه ( وذلك من سجلات شبكة كيمياء الجو الأوروبى ) ووجد أن الأزدهار الصناعى فى أوروبا بعد الحرب الدائره فى ازدياد سريع فى حموض المطر فى أوروبا وفوق الدول الاسكندنافيه التى تبعت مئات الكيلو مترات ند أوروبا الصناعيه وقد قدم أودين فى أبحاث وصف طبيعيا ورياضياً لكيفية إنتقال الملوثات من مصانع أوروبا ورحلتها فى الجو عبر مئات الكيلومترات لتصب على شكل أمطار حمضيه فوق البلاد الأسكندنافيه فتؤثر سلبا في النظم البيئية المائية فى بحيرات وأنهار وقد توقع فى أبحاث أثار سيئة يمكن أن يؤدى إليها المطر الحمضي فى التربه والمياه والغابات والمراعي والمباني وقد لقب أودين منذ ذلك الوقت " بـ أبى الأمطار الحمضيه ".

الأسباب

لا توجد فكرة واضحه عن الميكانيكا التى تتكون بها الأمطار الحمضيه فى الهواء الجوى ولكن يعتقد أن الغازات المحتويه على الكبريت واهمها ثانى اكسيد الكربون تتفاعل مع أكسجين الهواء فى وجود الأشعات فوق البنفسجيه الصادره عن الشمس وتتحول إلى اكسيد آخر من أكاسيد الكبريت يعرف باسم ثالث أكسيد الكربون الذى يتحد بعد ذلك من بخار الماء الموجود في الغلاف الجوى ليعطى حمضاً قوياً يعرف بإسم حمض الكبريتيك ويبقى حمض الكبريتيك المتكون معلقاً فى الهواء على هيئه  رزاز دقيق تنقله الرياح من مكان لآخر وعندما يكون الجو جاف ولا توجد هناك، فرصه لسقوط الأمطار فإن رذاذ حمض الكبريتيك ودقائق كبريتات النوشادر يبقيان معلقان بالهواء الساكن ويظهران على هيئه ضباب خفيف ذى طعم لازع وحينما تصبح الظروف مواتيه لسقوط الأمطار، فإن كل من هذه الجسيمات والدقائق يذوب فى ماء المطر الذى يسقط على سطح الأرض فى شكل مطر حمضى وإذا كان الجو شديد البروده فإن رزاز الحمض يتساقط مع الجليد ويبقى مختلطاً ببلوراته التى تكسو سطح الأرض وتشترك أكاسيد النيتروجين مع أكاسيد الكربون فى تقويم الأمطار الحمضيه وتنشأ الأولى من إحراق الوقود فى محيطات توليد الطاقه الكهربائيه وفى المنشأت الصناعيه وفى ألات الإحتراق الدخلى وتتحول أكاسيد النيتروجين – فى وجود اكسجين الجو والأشعه فوق البنفسجيه إلى حمض قوى آخر يعرف باسم حمض النتريك ويبقى هذا الحمض معلق فى الهواء الساخن وينزل مع مياه الأمطار مثل حمض الكبريتيك مكون الأمطار الحمضيه ولا بد من إبداء الملاحظتين الأتيتين من هذا المجال :

الملاحظة الأولى

الغازات الملوثه تنتقل بواسطة التيارات الهوائيه تؤكد الدراسات فى إسكندنافيا أن كمية غاز الكبريت أعلى (0.2 ) مرة مما تطلقه مصانعها وفى الوقت نفسة لا تزيد كمية غازات الكبريت فى أجواء بعض أقطار أوروبا الغربيه وخاصه المملكه المتحده على 10 – 20 % وهذا يعنى ان هذه الغازات الملوثه تتنقل بواسطة التيارات الهوائيه من أوروبا الغربيه إلى إسكندنافيا وإنجلترا

الملاحظة الثانية

الأمطار تزداد مع الزمن كما جاء فى كتاب " التلوث مشكلة العصر حيث تشير الدراسات إلى ان حموضه الأمطار التى سقطت فةق السويد عام 1982 كانت اعلى بعشر مرات من حموضه الأمطار التى سقطت فى عام 1969 لاحظ الخبراء أن نسبة حموضه مياة الأمطار زاد بشكل منذر بالخطر أما درجة حموضه الأمطار فى بريطانيا فقد وصلت إلى 4.5 فى عام 1979 0 ووصلت فى العام نفسه فى كندا إلى 3.8 وفرجينيا إلى 1.5 وفي اسكتلندا وصلت إلى 2.7 عام 1977 ووصلت ى لوس انجلوس إلى 3 عام 1908  ولا يقتصر التوزيع الجغرافى للأمطار على البلاد الصناعيه، أذ يمكن أن تنتقل الغيوم لمسافة بعيدة من مصادر التلوث الصناعى فتهطل أمطار حمضيه على مناطق لا علاقه لها بمصادر التلوث واثبتت الإحصاءات أن محطة واحده من محطات الطاقه الكهربائيه التى تعتمد على إحراق الفحم الحجرى تطلق من ثنائى اكسيد الكبريت كل عام اكثر معا إنطلق من بركان "سانت هيلنز " الذى حدث فى 18 مايو 1980 فى ولاية واشنطن الأمريكيه والذى قدرت كتلته ب 400000 طن والكميات الكليه من غاز ثنائى اكسيد الكربون واكاسيد النيتروجين التى تنطلق من المصانع والألات فى امريكا واوروبا مزهله فخلال عام 1990 اطلقت دول اوروبا وامريكا  وكندا مامجموعه120مليون طن من ثنائى اكسيد الكبريت وهذه الرقام تعكس بوضوح خطوة الوضع على البيئه وتبرر ما صرح به العالم السويدى سفانته أودين عندما قال " أن الأمطار الحمضيه أصبحت تمثل حرباً كيميائية حقيقية.

دراسات وأبحاث

وحتى عدة عقود مضت كان تلوث الهواء بالاكاسيد الحمضيه يقتصر على المدن والمناطق الصناعية، إلا أن النمو الاقتصادى والصناعى السريع الذى أعقب الحروب العالميه الثانيه صاحبه إزدياد مطرد في استعمال الوقود الأحفورى مما ضاعف من مشكلة تلوث الجو وجعل اسلوب حلها لن يكون إلا على حساب الزيادة فى مشكلة التلوث، لأن الموارد الكيميائيه لا تحارب إلا بمواد كيميائيه آخرى ذات تأثير خطر على البيئة. إذا اكتفت وكالة حماية البيئه الأمريكية سنة 1970 م بإصدار قانون يلزم المصانع ومحيطات الطاقه الكهربائيه بزيادة إرتفاع المدان التى يطلق منها عادم الإحتراق على الجو وهذا من شأنه أن يبعد الغازات الملوثه نسبياً عن موضوع تشكيلها ةقد تبين أن مدخنة واحده فى أحد المصانع أونتاريو فى كندا تطلق يوماً 2500 طن من غاز ثنائى أكسيد الكبريت وبعد أن قام مسئولون المصانع بإجراءات خاصه إنخفضت هذه الكميه إلى 700 طن يومياً وقد أظهرت البحوث أن إحراق طن واحد من الفحم الحجرى يحرر 90 كيلو غرام من ثنائى أكسيدالكبريت بينما لا يحرر إحراق طن من النفط سوى سبعه كيلو جرام منها وهذا ما جعل وكالة حماية البيئه الأمريكيه توصى بالتخلص من المحيطات التى تعمل على تحرير الطاقه من الفحم الحجرى بينت الدراسات أن 15 ألف بحيره من اصل 18 ألفاً تأثرت بالأمطار الحمضيه حيث ماتت وتناقصت أعداد كثيره من الكائنات الحيه التى تعيش فى هذه البحيرات وخاصه الأسماك والضفادع وتبين أن زيادة حمضوه المياه تعود إلى إنتقال حمض الكبريت وحمض الازوت إليها مع مياة السيول والأنهار بعد هطول الأمطار الحمضيه إضافه إلى ذلك فإن الأمطار الحمضيه تجرف معها عناصر معدنيه مختلفه بشكل مركبات من الزئبق والرصاص والنحاس والالمونيوم فتقتل الأحياء فى البحيرات وماء البحيرات يزيب بعد المركبات القاعديه القلويه الموجوده فى صخور القاع أو تنتقل إليها مع مياة الأنهار والسيول فتنطلق شوارد البيكربونات وشوارد آخرى تعدل حموضة الماء وتحول دون إنخفاض الرقم الهيدروجينى ويعبر عن محتوى الماء من شوارد التعديل بسعه تعديل الحمض فإذا كانت سعة تعديل الحمض كبيره يكون تأثير البحيرات بالحموضه فعلاً إلا ان الزياده المطرده فى حموضة مياه الأمطار جعلت قدرة سعة تعديل الحمض لبعض البحيرات دون المستوى المطلوب فارتفعت حموضتها وبشكل خاص البحيرات الموجوده فى الدول الصناعيه وتدل الاحصاءات على أن عدد البحيرات  التي كانت حموضتها أقل من 5 درجات في امريكا فى النصف الاول من هذا القرن كان 8 بحيرات فقط واصبح الان 109بحيرات كما احصى فى منطقه اونتاريو فى كندا اكثر من الفى بحيره حموض مياهها اقل من 5درجات وفى السويد اكثر من 20% من البحيرات تعانى من إرتفاع الحموضه وبالتالى الخلل البيئى وإضطراب الحياه فيها.

التأثيرات

تؤثر الأمطار الحمضيه فى النباتات الإقتصاديه ذات المحاصيل الموسمية وفى الغابات الصنوبرية فهى تجرد الأشجار من أوراقها وتحدث خلل فى التوازن الشاردى فى التربة وبالتالي تجعل الامتصاص يضطرب فى الجذور والنتيجة تؤدى لحدوث خساره كبيره فى المحاصيل وتشير التقرير إلى أن 14% من جميع أراضى الأحراج الأوروبيه أصابها الضرر نتيجة الأمطار الحمضية إضافه إلى أن معظم الغابات فى شرق الولايات المتحده الاميريكيه تتأثر بالأمطار الحمضية لدرجة أن أطلق على هذه الحاله اسم "فالدشترين " وتعنى موت الغابه علماً بأن أكثر الاشجاء تأثراً بالامطار الحمضيه هى الصنوبريات فى المرتفعات الشاهقه نظراً لسقوط اوراقها قبل أوانها مما يفقد الاشجار جودتها وبذلك تؤدى إلى خساره اقتصاديه فى تدمير الغابات وتدهورها.

التأثيرات على التربة

تبين التقارير أن التربة فى مناطق اوروبا أخذت تتأثر بالحموضة، مما يؤدى إلى أضرار بالغة من انخفاض نشاط البكتيريا المثبتة للنيتروجين مثلاً وانخفاض معدل تفكك الأداة العضوية، مما أدى إلى سماكة طبقة البقايا النباتيه إلى الحد الذى أصبحت فيه تعوق نفاذ الماء إلى داخل التربة وإلى عدم تمكن البذور من الإنبات، وقد أدت هذه التأثيرات إلى إنخفاض إنتاجية الغابات إن تأثر النباتات  بالأمطار الحمضيه بحرق القوارض من المادة الغذائيه والمأوى يؤدى إلى موتها أو هجرتها كما تموت الحيوانات اللاحمه التى تتغذى على القوارض أو تهاجر أيضاً وهكذا.. وقد يلاحظ التأثير المباشر للأمطار الحمضيه في الحيوانات كما لوحظ موت القشريات والأسماك الصغيره فى البحيرات، نظراً لتشكيل مركبات سامه بتأثير الحموض ( الأمطار الحمضيه )، تدخل فى نسيج النباتات والبلانكتون – العالق النباتيه ( نباتات وحيده الخليه العادمه ). وعندما تتناولها القشريات والأسماك الصغيره تتركز المركبات السامه فى أنسجتها بنسبة أكبر وهكذا تتركز المواد السامة فى المستهلكات الثانوية والثالثية حتى تصبح قاتله فى السلسلة الغذائية.  

يشكل الضباب الدخانى فى المدن الكبيرة وهو يحتوى على حموضة حيث يبقى معلقاً فى الجو عدة أيام وذلك عندما تتعرض الملوثات الناتجة عن وسائل النقل بصورة فادحة إلى الأشعه فوق البتفسجيه الأتية من الشمس فيحدث بين مكوناتها تفاعلات كيميائيه تؤدي إلى تكوين الضباب الدخاني الذي يخيم على المدن وخاصه فى ساعات الصباح الأولى والأخطر فى ذلك هو غاز ثنائى أكسيد النيتروجين لأنه يشكل المفتاح الذى يدخل فى سلسله التفاعلات الكيميائيه الضوئيه النى ينتج عنها الضباب الدخانى وبالتالي نكون أمام مركبات عديده لها تأثيرات ضارة على الإنسان إذ تسبب احتقان الأغشبة المخاطية وتهيجها والسعال والاختناق وتلف الأنسجة وانخفاض معدل التمثيل الضوئي في النبات الأخضر بالإضافة إلى أثر المطر الحمضي علي المنشآت الصناعيه والأبنيه ذات القيمة التاريخية والتماثيل إذا يكلف ترميمها مبالغ كبيره من دخل الفرد أو الدخل القومى ناهيك عن تفاعل حمض الازوت مع كثير من المعادن فى المنشأت الصناعيه وتخريبها.

الرقابة والتحكم

هناك طريقتان رئيسيتان للرقابة على " الهطول الحمضى " هما التحكم فى نذر الانبعاث والاجراءات العلاجية، ويبدو ان التحكم فى الملوثات عند نقطه التوليد (التحكم فى نذر الانبعاث ) هو أكثر الوسائل فاعليه للتحكم فى الهطول الحمضي وفى الوقت الراهن يتواصل انخفاض انبعاث ثنائى اكسيد الكبريت واكسيد النيتروجين  وتتضمن الاجراءات العلاجيه معادله حموضه البحيرات بالجير الحى الذى يرفع رقم الحموضه حتى مستوى يساعد على نمو الأسماك. وقد كانت هذه الاجراءات ناجحة وهى بصفه عامه تستغرق من شهور حتى سنوات حسب كمية المطر الحمضى الذي يدخل إلى المياه.

وتعتبر الرقابه على الهطول الحمضى من النقاط الرئيسيه التى ركزت عليها تعديلات قانون الهواء النظيف فى الولايات المتحده لعام 1990 وقد وضعت وكالة حماية البيئه فى إطار هذا القانون، برنامج المطر الحمضى الذى ادخل طرقاً مبتكره للتحكم تهدف إلى خفض كمية انبعاث ثنائى أكسيد الكبريت بــ 10 ملايين طن ( 40% تقريباً ) بحلول عام 2000.

 وفى ظل التراخيص التى تمنح على أساس النظام التجارى للسوق يمكن تخصيص تراخيص قابله للتداول على أساس الاستخدام السابق للوقود لــ110 محطات عملاقه لتوليد الطاقه تدار بالفحم فى 21 ولايه امريكيه وولايات الجنوب الشرقى  والشمال  الشرقى (وهي المولدة الرئيسية لثنائى أكسيد الكبريت) وكل ترخيص يخول للمرفق أن يبث طناص واحداً من ثنائى أكسيد الكبريت وكل وحده تبث كمية أكثر عما ورد فى رخصتها سوف تدفع غرامه ويمكن شراء هذه التراخيص وبيعها أو ايعاعها فى البنك مثل اى سلعة أخرى وإذا بث مرفق ما كميه تقل عما هو مرخص له وتوفر له فائق يمكنه بيع الترخيص إلى مرفق آخر أو إيداعه فى البنك لإستخدامه فى المستقبل (على سبيل المثال الإعداد للتوسع فى المستقبل ) ويعطى هذا النظام التجارى حافزاً مالياً قوياً للشركات كى تقلل إنبعاثاتها بدلاً من إجبارها على اتباع التعليمات.

ويمكن تلخيص أهم الطرق للتخلص من مشكلات الأمطار الحمضيه أو التخفيف منها بالأمور التالية :

-  استخدام وقود ذى وحتوى منخفض من الكبريت.

-  استخدام أفران ومواقد جديدة.

-  إزالة الكبريت بعد الإحتراق عن طريق غسل الغازات الكبريتيه بمحلول قلوي.

-  طلاء المنشأت والمبانى بأنواعها خاصة من الطلاء لحمايتها من الأمطار الحمضية.

-  استخدام الجير فى معالجة مياة البحيرات.

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 33