الطاقة المجهولة

 


الطاقة المجهولة أبرز انجاز علمي في العام 2003


 


 


 


د. ضياء محمد


 


نالت الدراسات الحديثة التي أكدت وجود «طاقة مجهولة» بالكون عام 2003 أعلى الجوائز كأهم تطور علمي خلال العام، وقال رئيس تحرير مجلة «العلوم» المانحة للجائزة أن الكشف «يعد واحداً من أهم اكتشافات الأسس العلمية»  وأكد العلماء أن «الطاقة المجهولة» تدفع بالكون إلى التمدد إلى ما لا نهاية وبمعدلات متسارعة للغاية  وبدأ العلماء في الإشارة لأول مرة إلى إمكانية وجود قوى مجهولة في العالم تقاوم الجاذبية وتقذف بمجرات الكون بعيداً في الكون الفسيح وبوتيرة متسارعة وثابتة عام  1998.      


وأشارت مجلة «العلوم» إلى أن تركيز العلماء سينحصر في الوقت الراهن على معرفة مكونات «الطاقة المجهولة» بعد تأكيد وجودها، وما يمكن أن تكشف عن ولادة وتطور الكون.


وقلصت الدراسة الجديدة تقديرات عمر الكون إلى 13.7 مليار سنة ناقص أو زائد مئات الآلاف من السنين عوضاً عن التقديرات السابقة التي تراوحت بين 15 مليار سنة وجاءت دلائل اثبات وجود «الطاقة المجهولة» في دراستين تناولتا الكون الأولي وتطوره قبيل 400 ألف عام خلت، والتي أكدت على نظرية تمدد الكون.


وكانت تحليلات أشعة المايكروويف للغبار الكوني التي تمت عبر تلسكوب ويلكنسون قد حددت عمر ومكونات الكون المشكلة من 4 في المئة من مواد عادية، بجانب 23 في المئة من مواد باردة اختلطت بجزيئات غير معروفة، فيما شكلت «الطاقة المجهولة» الغالب الأعظم من مكونات الكون وبنسبة 73 في المئة.


وأكدت أيضاً دراسة «المسح السماوي الرقمي» التي حددت خريطة توزيع ربع مليون من المجرات المنتشرة في الكون الفسيح، هيمنة «الطاقة المجهولة» التي يرى العلماء أنها ستشكل فتحاً لمعرفة بداية ولادة الكون.


ونالت تسعة أبحاث علمية أخرى جوائز تقدير منها أبحاث بشأن الجينات والأمراض العقلية، وأدلة تأثير الاحتباس الحراري  كما تم اختيار حادثة انفجار المكوك «كولومبيا» في مطلع شهر فبراير الماضي لجائزة أسوأ أخطاء الأبحاث العلمية في العالم.


 


 


 


المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 65