الصيد في سيريلانكا

 


عندما نذهب لسيريلانكا ..


 


الصيادون يتحدون تسونامي


 


 


 


عنود محمد القبندي


 


تمتلك سيريلانكا بعضا من أجمل الشواطئ في العالم، حيث والتي يستطيع محبو وهواة الرياضات البحرية ممارستها، ومن أشهر شواطئهم «يوناواتونا» Unawatuna «هيكادوا» Hikkaduwa و«بنتوتا» Bentota والتي تشتهر بالذات بالغزل وصناعة الملابس، وأفضل ما يمارس هناك هو الغوص لجمال شاطئها وتوجد الكثير من المنتجعات الطبيعية على تفاوت كفاءتها.


ويعتبر صيد الأسماك أحد مصادر الدخل الرئيسية للسكان في المنطقة، كما أن من أجمل المشاهد التي يمكن أن نشاهدها في حياتنا هو رؤية صيادين السمك في سيريلانكا.  ولقد احتفظ الصيادون في سيريلانكا على عاداتهم أو طرقهم القديمة لصيد الأسماك والتي توارثوها من أجدادهم، فطريقة الصيد الغريبة تعتبر تقليدا قديماً في أنحاء سيريلانكا وخاصة على المناطق الشاطئية، ولكنه قد اختفى في بعض المناطق بسبب موجات التوسونامي المدمرة التي ضربت البلاد وأجزاء من المحيط الهندي ولكن سرعان ما عاد الناس على عاداتهم.


 


لوح خشب


هناك قرية صغيرة على الساجل الجنوبي لسيريلانكا تدعى Weligamma وتعتبر هذه المنطقة من المناطق الجميلة لدى الصيادين المحليين والذين اعتمدوا على طريقة فريدة لصيد الأسماك.


فعندما نذهب إلى الشواطئ السيلانية نجد تجمع كبير من الصيادين داخل الماء متمسكين في عصا طويلة يجلسون بطريقة معينة عليها على لوح خشب رقيق على أمل التقاط سمكة واحدة أو اثنتين.  يقضي الصيادون ساعات طويلة في صيد الأسماك فمثل هذه المهنة تحتاج إلى الصبر، فطريقة الصيد تقليدية جدا وقديمة تمارسها ما يقارب 500 أسرة تعيش على صيد الأسماك في أقصى جنوب غرب سيريلانكا وخاصة حول المدن  Kathaluwa وAhangama.


 


عادات قديمة


مشهد جميل جدا يجذب الكثيرين لمشاهدته، فعند النظر في عملية الاتزان الموجودة بين الصيادين وعلى كرسي مصنوع من ألواح خشبية رقيقة دون وقعهم في البحر، ولكن فى نفس الوقت هذه العملية صعبة للغاية، كل هذا الجهد والعمل الشاق الوحيد للحفاظ على العادات القديمة، رائع!


يقوم الصيادون بصيد الأسماك عادة أثناء غروب الشمس، وظهرا وعند شروق الشمس، مع أخذ كل واحد على موقع مرتفع وتحقيق التوازن بين حوالي مترين فوق الماء.


 


أكياس الجوز


السمك الذي يصطاده الصياد يوضع في كيس من البلاستيك يربط حول الخصر، ومن أنواع الأسماك المصطادة هي الرنجة والاسقمري الصغيرة، أما في السابق كانت الأسماك توضع في الأكياس المنسوجة من جوز الهند والسؤال هنا لم هذه الطريقة المتعبة لصيد الأسماك ولم لا يستخدمون الشباك،إذا كان التقليد ممتد منذ فترة طويلة، يجب أن يكون هناك بعض الأسباب الكامنة وراء طريقة الصيد هذه.


 تعتبر هذه الطريقة للصيد غير مزعجة للأسماك أي من الممكن بقاؤهم مدة أطول في نفــــس المكان ولكن مع الشباك تنزعج الأسماك وتهــــجر مكانها بالإضافة إلى أنهــا من الممكن أن لا تعود نفس المكان، فالصيادون هنا لا مانع لديهم من أن يجلسوا فترة لساعات طويلة للحصول على كمية وفيرة كما أنهم لا يستخدمون الطعم في الصيد فقط الخطاف، ومنشأ هذا الأسلوب غير المعتاد في صيد الأسماك غير معروف ولكـن هناك وثائق ذكر فيها أنها بدأت بعد الحرب العالمية الثانية.  


 


تهديد بالانقراض


ويعتبر هذا التقليد القديم بشكل عام مهدد بالانقراض وذلك بسبب النمو السياحي والاقتصادي للدولة فهناك العديد من المشاريع التي يقوم على أساسها بناء الفنادق والمنتجعات السياحية على السواحل والقريبة من مناطق الصيد الأمر الذي يؤدي إلى خلخلة النظام الذي تعيش فيه الأسماك والذي سيؤدي على هجرة الأسماك بعيدا عن الشعاب المرجانية.


 


 


 


المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 117