إدارة النفايات الصلبة والخطرة

إدارة النفايات الصلبة والخطرة

 


النفايات الصلبة والخطرة مشكلة تؤرق الجميع


 


إدارة النفايات أمر حيوي للمحافظة


 


 


 


د. ايمان بشير


 


أدى ازدياد عدد السكان وارتفاع مستوى المعيشة والتقدم الصناعي والزراعي وعدم اتباع الطرق الملائمة في جمع ونقل ومعالجة النفايات الصلبة إلى ازدياد كمية النفايات بشكل هائل وبالتالي تلوث عناصر البيئة من أرض وماء وهواء واستنزاف المصادر الطبيعية في مناطق عديدة من العالم وقد أصبحت اليوم إدارة النفايات الصلبة في جميع دول العالم من الأمور الحيوية للمحافظة على الصحة والسلامة العامة.


وتعرف النفايات الصلبة بأنها المواد القابلة للنقل والتي يرغب مالكها بالتخلص منها بحيث يكون جمعها ونقلها ومعالجتها من مصلحة المجتمع. وفي غالبية الدول العربية كانت أماكن التخلص من النفايات الصلبة تقع في مواقع قريبة جداً من السكان ولم تكن تسبب مكاره صحية للأسباب التالية :


أ.  قلة الكثافة السكانية في ذلك الوقت.


ب.  قلة كمية النفايات الصلبة بسبب تدني دخل الفرد وعدم توفر الكثير من السلع المعروفة اليوم مثل البلاستيك والعبوات المعدنية والزجاجية وغيرها.


واليوم تعد مشكلة النفايات الصلبة من المشاكل البيئية الرئيسية والتي لا بد من إيجاد الحلول المناسبة لها.


 


الأسباب الموجبة لحل مشكلة النفايات الصلبة


أ - المكاره الصحية وتشويه المظهر الحضاري.


ب - تزايد كميات النفايات وخاصة الصلبة منها.


ج - الأضرار الكبيرة الناتجة عن النفايات وتأثيرها المباشر على البيئة البشرية.


د - إمكانية الاستفادة من النفايات الصلبة في حل مشكلة البطالة وذلك عن طريق إقامة صناعات بيئية تعتمد على النفايات كمواد خام.


 


مصادر النفايات الصلبة


*  النفايات الصلبة المنزلية :


يقصد بالنفايات الصلبة المنزلية المخلفات الناجمة عن المنازل والمطاعم والفنادق وغيرها وهذه النفايات عبارة عن مواد معروفة مثل فضلات الخضار والفواكه والورق والبلاستيك، ويضاف الى النفايات الصلبة المنزلية النفايات الصناعية والحرفية والتي يمكن جمعها ومعالجتها مع النفايات الصلبة المنزلية دون ان تشكل خطراً على الصحة والسلامة العامة. هذا ويجب التخلص من النفايات الصلبة المنزلية بسرعة وذلك لوجود مواد عضوية تتعفن وتتصاعد منها الروائح الكريهة وتسبب تكاثر الحشرات والقوارض.


 


* النفايات الصلبة الصناعية :


لا تزال الصناعة في بداية الطريق ولكن ينتج عن الصناعات الكيماوية وصناعة المعادن ودباغة الجلود وغيرها من الصناعات نفايات خطرة على صحة وسلامة الإنسان وهناك عمليات مستمرة للتخلص من النفايات في اماكن غير مخصصة لذلك مسببة تلوثاً للبيئة ويمكن للصناعة المتطورة ان تقلل من كمية النفايات الناتجة عن طريق إعادة الاستفادة من اكبر قدر ممكن من النفايات واتباع الطرق الحديثة في التصنيع مما يؤدي الى توفير استهلاك مصادر الثروة، ولعل من أهم أسباب مشاكل النفايات الصلبة الصناعية ما يلي :


أ.  الانتشار الصناعي السريع دون الاخذ بعين الاعتبار مشكلة النفايات الناتجة عن الصناعة.


ب.  قلة الوعي والمسؤولية لدى بعض أرباب الصناعة الذي يجعلها تتخلص من النفايات الصناعيةبطرق غير سليمة.


ج.  عدم وجود تشريعات تحمل أصحاب الصناعة مسؤولية تحمل كلفة جمع ونقل ومعالجة النفايات الصلبة.


 


* النفايات الصلبة الزراعية :


يقصد بالنفايات الزراعية جمع النفايات او المخلفات الناتجة عن كافة الانشطة الزراعية النباتية والحيوانية ونفايات المسالخ. ومن أهم النفايات إفرازات الحيوانات وجيف الحيوانات وبقايا الاعلاف. وتخلف كمية ونوعية النفايات الزراعية حسب نوعية الزراعة والطريقة المتبعة في الانتاج الزراعي ففي الزراعة المكثفة او العمودية التي تتبع في دول اوروبا وبعض المناطق العربية كمنطقة الاغوار في الاردن، فإنه يستغل كل متر مربع في التربة الزراعية او حظيرة الحيوانات لزيادة كمية الانتاج الحيواني والنباتي مما يؤدي الى إنتاج كميات كبيرة من النفايات وتلويث مصادره المياه، وعموماً لا تشكل هذه النفايات الزراعية مشكلة بيئية إذا ما أعيدت إلى دورتها الطبيعية، ويتم ذلك بالوسائل التالية :


أ - استخدام جيف الحيوانات في صناعة الاعلاف.


ب - استعمال مخلفات الحيوانات بعد معالجتها بطريقة التحلل الحيوي Composting في تسميد التربة الزراعية نظرا لاحتوائها على تركيزات جيدة من المغذيات النباتية ويسهم استعمال النفايات الزراعية في تسميد التربة الزراعية في تخفيف معدلات استهلاك الأسمدة الصناعية والحد من استنزاف مصادر الثروة الطبيعية والطاقة. كما يساعد استعمال النفايات الزراعية بطريقة غير مباشرة في الحد من تلوث عناصر البيئة ، اذ عند تصنيع الاسمدة الكيماوية ينتج عنها ملوثات صلبة، سائلة، أو غازية تلوث عناصر البيئة في حين تعطي النفايات الزراعية المواد الغذائية للنبات على فترات تتناسب مع إحتياجاتها مما يرفع من كفاءة إنتاجية التربة.


 


* النفايات الناجمة عن معالجة المياه العادمة ( الحمأة ) Sludge


يقصد بالحمأة المواد الصلبة العضوية وغير العضوية وجراثيم الامراض وبيوض الديدان المعوية الضارة التي تنتج من معالجة المياه العادمة في محطات التنقية، وتتوقف كمية ونوعية الحمأة عموما على درجة كفاءة محطة المعالجة ونوعية المياه العادمة ودرجة تركيز الملوثات فيها.


ونظرا للقيمة السمادية العالية للحمأة يمكنها أن تصبح بعد معالجتها مصدرا هاما من مصادر الثروة تساعد في رفع كفاءة التربة وزيادة الإنتاج الزراعي والحرجي والتوفير في استهلاك الأسمدة الكيماوية. علما بأن المياه العادمة المعالجة الناتجة عن محطات التنقية لا تستخدم إلا للزراعة المقيدة (الحرجية).


 


الدفن الصحي


يعد الطمر الصحي إحدى الطرق الحديثة لمعالجة النفايات الصلبة، حيث تحفر في الارض حفرة يعتمد عمقها وسعتها على طبيعة وكمية النفايات المتوقعة، وفي بعض الاحيان تستعمل مقالع الحجر المهجورة لطمر النفايات إذا توافرت فيها الشروط الصحية والبيئة المطلوبة، بحيث توفر تلك المقالع تكاليف الحفريات، وبعد تجهيز الحفرة يتم عزلها عن المياه الجوفية بطبقة عازلة من الاسمنت او معادن الطين او بنوع خاص من البلاستيك لحماية المياه الجوفية من التلوث، كماوتجهز القاعدة بشبكة صرف للمياه الناتجة عن مياه الامطار وعمليات تحلل المواد العضوية الموجودة في النفايات (Leachate) ويوضع فوقها طبقة صلبة من الحصى والرمال لتسهيل عملية دخول المياه الى شبكة الصرف. وتوزع النفايات على قاعدة الحفرة وترص بنوع خاص من المداحل حيث تصل كمية النفايات الصلبة المضغوطة من 0. 8 - 1. 0 طن لكل م2.


  


هذا وتوجد عدة أشكال للطمرالصحي، ويتوقف ذلك على مصدر النفايات الصلبة وأبرز تلك الأشكال هي :


أ - طمر النفايات الصلبة الصناعية الخطرة بعد معالجتها للحد من خطورتها.


ب - طمر النفايات المنزلية والصناعية التي يمكن معالجتها مع النفايات المنزلية ودون أن تشكل خطرا على الصحة والسلامة العامة.


ج - طمر الحمأة فقط، علما بأنه في بعض الاحيان يتم طمر الحمأة مع النفايات المنزلية بعد تجهيز الحفرة يتم عزلها عن المياه الجوفية بطبقة عازلة وغير منفذة للمياه ويمكن ان تكون هذه الطبقة العازلة من الاسمنت او مادة الاسفلت (Bitumen) أو معادن الطين أو اغطية بلاستيكية خاصة (Polyathylen Or Polyvinylchlorid) لحماية المياه الجوفية من التلوث، وعند استعمال البلاستيك كطبقة عازلة يجب وضع طبقة رملية ناعمة تحتها وفوقها لحمايتها من التمزق، وطبعا لا تتوقع أن تبقى الطبقة العازلة فعالة الى الابد فلكل نوع من المواد المستعملة عمر زمني محدد، غير انه يشترط في الطبقة العازلة ان تبقى فعالة لفترة زمنية كافية يكون قد تم من خلالها الانتهاء من موقع طمر النفايات والانتقال الى موقع آخر وزرع الموقع الأول بالاشجار الحرجية وتصبح إمكانية تأثير المياه العادمة الناتجة عن النفايات قليلة او حتى معدومة.


 


شروط مواقع الدفان


أهم الشروط التي يجب توافرها عند اختيار موقع دفن النفايات ما يلي :


1 - ان تكون بعيدة عن المصادر المائية الجوفية والسطحية لضمان عدم تسرب المياه الملوثة الى المصادر المائية.


2 - ان تكون بعيدة عن التجمعات السكانية الحالية والمخطط لها في المستقبل، هذا وقد أوصت منظمة الصحة العالمية سنة 1971م بأن لا يقل بُعد موقع طمر النفايات الصلبة عن 200م عن أقرب تجمع سكني وتطالب بعض الدول بأن لا تقل المسافة عن 500 متر وفي الاردن يطالب بأن لا تقل المسافة عن 5 كم عن اقرب تجمع سكاني.


3 - ان تكون كمية التساقط )أمطار، ثلوج( قليلة في المنطقة.


4 - الأخذ بعين الاعتبار إتجاه الريح السائدة في المنطقة.


 


ويجب القيام بعملية ضغط النفايات بكفاءة عالية جدا وذلك :


1 - لاستيعاب أكبر كمية ممكنة من النفايات الصلبة.


2 - لمنع تواجد فجوات يمكن ان تعيش وتتكاثر بها الحشرات والقوارض.


3 - لمنع او الحد من عملية الاشتعال الذاتي.


بعد الانتهاء من عملية ضغط النفايات وعندما يصبح الارتفاع بعد عملية الضغط من 30 - 70 سم يوضع فوقها طبقة من نفايات الانشاءات او أتربة ويتم دكها على طبقة النفايات المضغوطة، وعلى هذه الطبقة توضع طبقة ثانية من النفايات بنفس الطريقة وهكذا حتى يصل ارتفاع الموقع 30 - 50م ويتقلص ارتفاع الموقع خلال 20 سنة الى حوالي 30% من الارتفاع الأصلي ومن أهم المزايا الايجابية لهذه الطريقة ما يلي:


1 - قلة التكلفة الاقتصادية.


2 - إمكانية استيعاب كميات هائلة من النفايات الصلبة.


3 - سهولة تطبيق هذه الطريقة نظرا لأنها لا تحتاج الى تقنية عالية.


4 - تعد هذه الطريقة مكملة للطرائق الحديثة الاخرى ( الحرق، التحلل الحراري، التحلل الحيوي ) والتي ينتج عنها مواد غير قابلة للمعالجة والتي لا بد من التخلص منها.


5 - إعادة زراعة المنطقة بالاشجار الحرجية.


6 - إمكانية الاستفادة من غاز الميثان في موقع الطمر الصحي.


7 - تعد طريقة مناسبة جدا لدول تمتاز بمناخ الاردن شبه الصحراوي حيث ترامي الاراضي شبه الصحراوية غير الصالحة للزراعة او الرعي.


 


سلبيات كثيرة


وفي المقابل توجد بعض السلبيات لهذه الطريقة والتي يمكن تجنبها او تقليلها إلى الحد الادنى عند تطبيق طريقة الطمر الصحي حسب المواصفات العلمية واختيار الموقع المناسب بعد دراسة الآثار البىئية المحتملة، ومن أبرز تلك السلبيات ما يلي:


1 - تسرب الغازات الملوثة للهواء وإمكانية حدوث فجوات في مواضع الطمر الصحي ومن أهم الملوثات الهوائيةالناتجة عن أماكن طمر النفايات الصلبة هي الغازات مثل غاز الميثان (CH4)، وغاز ثاني أكسيد الكربون، والغبار الذي يمكن ان يحمل المواد الكيماوية السامة خصوصا عند هبوب الرياح القوية الى مسافات بعيدة، وكنتيجة لعمليات ضغط النفايات الصلبة تصبح هذه المواقع فقيرة بالاكسجين، لذا تقوم الكائنات الحية الدقيقة الهوائية أولا باستهلاك الاكسجين الموجود في مكان الطمر خلال الاسبوع الاول تقريباثم تتحول عمليات التحلل الهوائية الى عمليات تحلل لا هوائية ينتج عنها غاز الميثان وغيرها من الغازات التي تخرج من خلال الانابيب الخاصة لجمعه وفي حالة عدم توفرها تتصاعد الغازات من خلال الموقع.


وتختلف كمية الغازات الناتجة حسب نوعية وكمية النفايات الصلبة وعموما ينتج الطن الواحد من النفايات الصلبة المنزلية ما يعادل 130 مترا مكعبا من الغازات.


2 - احتمالية تلوث مصادر المياه بالمياه العادمة الناتجة عن أماكن طمر النفايات Leachate، وهي عبارة عن مياه عادمة ذات تركيزات عالية من الملوثات العضوية وغير العضوية الموجودة تنتج عن تحلل المواد العضوية الموجودة في النفايات ومياه الامطار التي تتسرب من مكان الطمر وتغسل في طريقها الملوثات العضوية وغير العضوية، وتزداد كمية المياه العادمة في حالة التخلص من الحمأة بأسلوب الطمر الصحي، ويتراوح لون المياه العادمة الناتجة عن أماكن طمر النفايات الحديثة العهد بين الاخضر والبني ولها رائحة البيض الفاسد.


 


الحل الأمثل لحل مشكلة النفايات الصلبة


من الممكن حل مشكلة النفايات الصلبة الى أبعد الحدود وجعلها مصدر ثروة تساهم في الدخل الوطني للأردن وتأمين فرص عمل وتقليل استيراد بعض المواد الخام من الخارج عن طريق إنشاء مؤسسة خاصة أو عامة للنفايات قادرة على استيعاب أسلوب المعالجة المتكامل للنفايات Intergrated solid Waste Management والذي يعتمد على:


أ - الحد من إنتاج النفايات باتباع طرق سهلة، وتعتمد هذه الطريقة على رفع مستوى وعي المواطن والمجتمع.


ب - إعادة الاستفادة من المخلفات مثل إعادة الاستعمال لإحدى المواد عدة مرات لنفس الغرض أو إعادة الاستفادة من المواد عن طريق استعمالها في أغراض جديدة مثل استعمال فضلات البلاستيك في العزل او اعادة الاستفادة من المواد بعد إعادة تصنيعها مثل الورق والزجاج والمعادن.


ج - استعمال المحارق الحديثة والقادرة على السيطرة على التلوث الهوائي لحرق النفايات الواجب حرقها.


د - استعمال طريقة الطمر الصحي كطريقة لا يمكن الاستغناء عنها وذلك لطمر النفايات غير القابلة للحرق أو إعادة الاستفادة بالاضافة الى المواد الناتجة عن المحارق.


هـ - معالجة النفايات الصلبة الخطرة وطمرها بالامكان المخصصة لها.


و - تنظيم برامج توعية وإعلام لمختلف قطاعات المجتمع.


ز - البحث والتطوير والتدريب.


 


وهناك أنواع أخرى من طرق معالجة النفايات نوجز منها :


1 - المحارق: وهي تعتمد على توليد طاقة وحرق تلك النفايات وهي عالية الكلفة.


2 - استخدام الغاز الحيوي ( البيوغاز ) (CH4) لمعالجة تلك النفايات ( طريقة التحلل الحراري )


3 - طريقة الكومبوسيت COMPOSITE أو التخمر العضوي وتعتمد لاستخراج بعض الأسمدة الزراعية.


4 - اعادة التدوير Recycling وخاصة بقايا البلاستيك وخردة الحديد والكرتون وبعضها غير موفق في بعض المواد الأخرى مثل الزجاج وبقايا الأخشاب والاقمشة وما شابه.


5 - المعالجة الكيماوية: وهي معالجة المخلفات الخطرة في احدى المراحل للتخلص من خطورتها قبل طمرها.


أما بالنسبة لنفايات المستشفيات حيث يوجد في الاردن بعض المستشفيات التي لديها محارق خاصة بها وذلك لمعالجة النفايات الناتجة، وإن لم تكن بالمواصفات المطلوبة ومنها ( البشير، المدينة الطبية، مستشفى الاردن ) والاصل في ذلك هو فصل تلك النفايات وفرزها الى:


 - نفايات منزلية.


- نفايات طبية ومخبرية خطرة ( أمراض ونواتجها وفيروسات وما شابه ) ( النفايات الاكلينيكية ).


ولكن في الاردن لا يتم الفصل بالطريقة السليمة التي يجب أن تتبع والتي تنتهي بها الامر ان تخلط سويا لنوعي النفايات السابقة.


اما فيما يخص نفايات المصانع، فإن معظم المصانع العربية تجمع نفايات الخطرة في خزانات وتحتفظ بها داخل المصنع لعدم وجود مكان للتخلص منها على الرغم من وجود مكبة الا أنه لم يتم تشغيلها حتى الآن للافتقار للمخصصات اللازمة والكافية .


 


اتفاقية بازل


انضمت غالبية الدول العربية لاتفاقية بازل للتحكم بنقل النفايات الخطرة والتخلص منها وقد تضمنت الاتفاقية ملاحق تحتوي على فئات النفايات الخطرة منها على سبيل المثال:


1 - النفايات الاكلينيكية المتخلفة عن الرعاية الطبية في المستشفيات والمراكز الصحية.


2 - النفايات المتخلفة عن انتاج المستحضرات الصيدلية وتحضيرها.


3 - النفايات المتخلفة عن الدهانات والورنيش.


4 - النفايات التي يدخل في تركيبها مركبات النحاس والزنك والزرنيخ والزئبق والرصاص وغيرها.


 


المصانع التالية تعتبر منتجا محتملا للنفايات الخطرة :


 - مصانع الادوية والمستشفيات.


 - مصانع الدهانات، البطاريات، الحديد، الالمنيوم، الدباغة، الخميرة.


 


معالجة المخلفات الخطرة الصلبة


للمخلفات الخطرة الصلبة اربع صفات اساسية مميزة لها هي الاشتعالية (Flammability) والاكالية (Corrosivity) والتفاعلية (Rcactivity) والسمية (Toxicity) بالاضافة على عدد من الصفات الاخرى. ويعتبر القطاع الصناعي اكبر مصدر للمخلفات الخطرة الصلبة ويليه كمصدر هام القطاع الصحي الذي يشمل المستشفيات والعيادات والمختبرات الطبية. ولا بد من الاشارة الى مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث العلمي حيث تسهم كل منها كمصدر من مصادر المخلفات الخطرة الصلبة.


وتفتقر غالبية الدول العربية مثل الاردن الى دراسات توضح كميات النفايات الخطرة الصلبة وانواعها حيث تركز جل اهتمام الباحثين في الاردن على المخلفات المنزلية الصلبة او المخلفات الخطرة غير الصلبة مثل تلك التي تلوث المياه أو الهواء. وهذا يستدعي اجراء دراسة تفصيلية لبيان كميات النفايات الخطرة الصلبة وانواعها لما في ذلك من دور على امكانية تطوير عملية ادارة النفايات الصلبة وتحديثها وعلى عملية معالجتها.


وبالرغم من قلة الدراسات التي تبين انواع النفايات الخطرة الصلبة وكمياتها الا أن طرق المعالجة المتكاملة ( كما توصل اليها فرق عمل دراسة ادارة النفايات الصلبة في الاردن ) كفيلة بمعالجة ما يتجمع من هذه النفايات في الاردن. وطرق المعالجة المتكاملة التي اعتمدتها اللجنة الفرعية لدراسة النفايات الصلبة في الاردن تنقسم الى المراحل التالية :


 


 - المرحلة الاولى : الفصل الميكانيكي (Mechanical Separation) :


وفي هذه المرحلة يفصل الحديد والزجاج والبلاستيك وباقي المعادن عن المخلفات الخطرة الصلبة ويعاد تدوير ما يمكن استخدامه من هذه المرحلة مثل الزجاج والبلاستيك والمعادن المختلفة. اما المخلفات الخطرة الصلبة فترسل الى مرحلة المعالجة الثانية.


 - المرحلة الثانية: المعالجة (Treatment) :


وفيها تستخدم اما المعالجة الكيماوية او الفيزيائية لتحويل النفايات الخطرة الى مواد غير خطرة بحيث يعاد استخدامها ان امكن، او في بعض الحالات المحدودة يمكن استخدام المعالجة الحرارية او غيرها. اما ما يتبقى من المخلفات الخطرة الصلبة غير القابل للاستخدام فيرسل الى مرحلة المعالجة الثالثة.


 - المرحلة الثالثة: المعاملة الطبيعية (Natural Processing) :


وفي هذه المرحلة يستخدم الجمع السطحي (Surface Impoundment) او الطمر الصحي للتخلص من ما تبقى من المخلفات الخطرة الصلبة بعد معالجتها والتي فقدت بعد العلميات السابقة صفاتها الاربع السابقة الذكر، ان لم يكن هناك اي استخدام لها في الصناعة او بناء أو رصف الطرق.


 


 


المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 68