الزئبق

الزئبق

الزئبق .. أكسير حياة الجان ويستخدم في السحر 

تنبيه .. هذا المنتج يحتوي على زئبق! 

عبدالله العبدالهادي

يطلق على الزئبق بـ(Quick Sliver)  وكان معروفا عند القدماء الصينيين وفي شبه القارة الهندية، كما عثر على معلومات تشير إلى استخدام الفراعنة للزئبق من الرسومات التي وجدت في معابدهم (The New Encyclopaedia Britannia ,V.8). الزئبق سائل فضي، كثافته (13.54 جم/سم المكعب)، يتجمد بلون فضي مائل للزرقة، يشبه الرصاص في مظهره، وذلك عند (-38.9 درجة مئوية)، و يغلى عند (356.9 درجة مئوية). عند إمرار شرارة كهربية في بخار الزئبق، ينبعث منه وميض مبهر، وأشعه فوق بنفسجية.

عـند درجة حرارة (-269 درجة مئوية) يصبح الزئبق أكثر كُـثـَافة- لاحظ هنا أن درجة (-271 درجة مئوية هي درجة حرارة السحب الركامية التي تخلفت عن الانفجار الكوني وهي التي تطلق أشعة الميكروويف الكونية (C.M.B). وبالتالي يصبح الزئبق (موصلآ فائقا- Super conductivity)- أي تنعدم مقاومته للتيار الكهربي؛ بينما درجة حرارة الصفر المطلق هي (-273.16 درجة مئوية) و هي درجة الحرارة التي تتوقف عندها حركة الجزيئات.

إن الصفة غير العادية لحالة التوصيل الفائق لا تكمن فقط في انعدام مقاومة التيار الكهربي، وإنما أيضا في إنتاج مجالات مغناطيسية شديدة بدون استخدام ملفات ذات قلوب حديدية، كما يمكن تخزين الكهرباء بداخلها.

للزئبق عشرة نظائر، سبعة منها مستقره، ثم نظير غير مستقر، ونظيران ينتجان أشعة بيتا السالبة، وأحد هذين النظيرين صناعي. الزئبق المشع نوعان نوع روسي هو النظير الصناعي المشع، ونوع مصري يقال عنه الفرعوني وهو النوع المشع الطبيعي، ولكنه مفصول كثافيا ونقي جدا. ويصل الجرام فيه إلى 300.000 يستخدم في عمليات السحر ويقال أن ملوك الجان يدفعون أي ثمن مقابل الجرام وذلك بأنه يعيد لهم شبابهم أي انه أكسير الحياة بالنسبة للجان. و لكن خطورته بادية في إشعاعاته على أية حال. كما يقال أن الحقائب النووية (القنابل) التي صنعها الإتحاد السوفيتي السابق، مصنوعة من الكتلة الحرجة للنوع الصناعي. (ar.wikipedia.org/wik)

استخدامات الزئبق

يدخل الزئبق في بعض الصناعات مثل صناعة الورق التي تستعمل مشتقات الزئبق العضوية ضد نمو البكتيريا، وصناعة بعض الأدوات الكهربائية، وفي مصانع البلاستيك حيث يستعمل الزئبق كمحفز في عمليات تلبيس الأجسام بالذهب، والصناعات الصيدلانية.

كما يستخدم في صناعة بعض مقاييس الحرارة (الترمومتر)، ومقاييس الضغط الجوي (البارومتر). وتستخدم مركبات الزئبق في الزراعة والصناعة، ولهذا السبب فإن الزئبق أصبح منتشرًا بكثرة في أماكن عديدة من البيئة، على الرّغم من أن الزئبق سام جدًا، ويؤدي إلى المرض أو الموت. وبعد أن عرف الناس مخاطر وجوده، قلّلت الصناعة والمنظمات الحكومية من إمكانية وصول كميات الزئبق الكبيرة إلى البيئة.

للزئبق خواص عديدة تجعله مفيدًا منها أن الزئبق يتمدّد وينكمش بانتظام، كما أنه يبقى على حالته السائلة في مدى واسع من درجات الحرارة، وقد أدّى تميزه بهذه الصفات إلى استخدامه في صناعة مقاييس الحرارة. فهو موصل للكهرباء، ويستخدم في صناعة بعض أجزاء المفاتيح الكهربائية والموصلات حيث يجعلها تعمل من غير ضجيج وبكفاءة. ويستخدم منتجو الصناعات الكيميائية الزئبق في خلايا التحليل الكهربائي وذلك لتغيير المواد بالكهرباء. كما يستخدم بخار الزئبق في صناعة اللمبات المتوهِّجة، لأنه يشعّ الضوء عند مرور التيار الكهربائي خلاله. ويستخدمها أطباء الأسنان حشوة لفجوات الأسنان. (www.4chem.com/vb3)

ويستخدم في إنتاج المعادن والمواد الأخرى التي بها شوائب من الزئبق كالأسمنت، إنتاج اللب والورق وإنتاج الجير وأفران المواد المعدنية خفيفة الوزن.

كما أن له استخدامات في العمليات الصناعية التي تتمثل في إنتاج الكلور-الصودا باستخدام تكنولوجيا الزئبق، وإنتاج أحادي كلوريد الفينيل باستخدام ثنائي كلوريد الزئبق (HgCl2)كعامل حفاز، وإنتاج الأستالدهيد باستخدام كبريتات الزئبق (HgSO4) كعامل حفاز، وإنتاج المواد الكيميائية والبولميرات الأخرى باستخدام مركبات الزئبق كعوامل حفازة.

أيضا هناك المنتجات الاستهلاكية المستخدم فيها الزئبق مثل الموازين الحرارية التي تحتوي على الزئبق والمفاتيح، والتوصيلات، ومفاتيح الترحيل الكهربية والإلكترونية التي تحتوي على الزئبق.

أضرار التلوث بالزئبق

ذكر الدكتور عبدالحكيم بدران في كتابه (أضواء على البيئة) ص74- 75 ما يلي: ولخص تقرير منظمة الأمم المتحدة للبيئة عن بيئة العالم عام 1979 عن نوعية المياه في الدول الأعضاء في منظمة الدول الأوروبية للتنمية نتائج الجهود التي بذلت لتنقية المياه وتنظيفها وفي الجانب الايجابي لها نجد أن مستويات الملوثات التي حوربت بطرق تقليدية ثبتت كميتها أو نقصت في كثير من الدول الأعضاء وفي نفس الوقت اكتشف انتشار الملوثات النزرة مثل الكيماويات السامة والفلزات كالزئبق والزنك والرصاص. ومن أشهر الحوادث التي حدثت نتيجة التسمم بالزئبق كانت في مياه خليج مينا ماتا باليابان، حيث كان احد المعامل أو المصانع يلقي بالزئبق في مياه هذا الخليج فأدى إلى تراكم الزئبق بأجسام الأسماك هناك ثم كانت المأساة حينما ظهرت أعراض الاضطراب العصبي على أولئك الأشخاص الذين أكلوا تلك الأسماك الملوثة ولم يكن تنظيف الخليج بعملية سهلة فقد تحول الزئبق بتأثير البكتريا إلى مواد عضوية (الكايل الزئبق) التي تبقى لفترة طويلة في النظام البيئي!!

مركبات الزئبق

أما الدكتور غسان احمد الصبيح فيقول في كتابه (التلوث البيئي الصناعي مصادره وأسبابه) ص112، بالإضافة إلى كتاب (الإنسان والبيئة– التربية البيئة) يقول الدكتور محمد سعيد الصباريني والدكتور رشيد حمد الحمد ص108: «بالنسبة للزئبق فتشير الدلائل والدراسات على أن تلوث البحار والمحيطات بمركبات الزئبق ستؤول إلى مشكلة تامة وخطيرة إذا ما استمر الإنسان برمي مخلفات صناعاته في المسطحات المائية. فقد دلت إحدى الدراسات على ان  23 % من عينة عشوائية من أسماك التونة المعلبة، احتوت على مركبات زئبق تجاوزت الحد المسموح به للزئبق بالطعام عالميا وهو 0.5ppm!

وتبعا لإدارة  الغذاء والأدوية الأمريكية FDA فان تركيز 10ppm زئبق في الطعام فإنه كفيل لأن يؤدي إلى تلف أنسجة الدماغ!

بحيرة ميتشيجان

كذلك أصبحت بحيرة ميتشيجان ميتة أو شبه ميتة بعد ان تم إلقاء زهاء 2000 طن من الزئبق! ويعتقد علماء التلوث الأمريكيون أن هذه البحيرة بحاجة إلى ما يقارب 500 سنة حتى تعود إلى طبيعتها وتحلل جميع كميات الزئبق الملوثة لها!! حيث إن لمركبات الزئبق قابلية ضعيفة للانحلال البيولوجي. ولم تسلم البلدان العربية من تلوث مسطحاتها المائية بمركبات الزئبق».

أشار الباحث العلمي رينيه كولاس في كتابه (تلوث المياه) ص18-19: «ينصب الاهتمام اليوم على التلوث الناتج عن الزئبق والكادميوم والرصاص.... الزئبق العضوي (Methyl Mercury) الذي يتكون في الطبيعة بواسطة الإنسان من خلال الزئبق غير العضوي وهو سم عنيف يتحد في الجسم مع البروتينات والإنزيمات تالفا بذلك أنسجة بل والخلايا مسببا الموت!

حصلت التجربة الأولى في مينا ماتا في اليابان حيث مات صيادو السمك بعدما أكلوا سمكا متلوثا بالزئبق.

صناعات زئبقية

إن الطلب على الزئبق لاستعماله في بعض الصناعات مثل صناعة الورق التي تستعمل مشتقات الزئبق العضوية ضد نمو البكتيريا، وصناعة بعض الأدوات الكهربائية، وفي مصانع البلاستيك حيث يستعمل الزئبق كمحفز في عمليات تلبيس الأجسام بالذهب، والصناعات الصيدلانية وغيرها مما يزيد من كميته ويجعله مصدرا للقلق حيث تصب أنهار الكرة الأرضية في المحيطات نصف الإنتاج العالمي من الزئبق (حوالي 9-10 آلاف طن بالسنة) كما تحوي المحيطات من 50-100 مليون طن من الزئبق بينما 100 الف طن تقذف في بيئتنا العامة سنويا»!!

وجاء في كتاب (الإنسان وقضايا البيئة) للدكتور ضاري ناصر العجمي والدكتور عبدالمنعم مصطفى، ص86-87 ما يلي: «كذلك بركان اتنا في ايطاليا حيث يطلق أثناء ثوراته المتكررة أطنانا من كلوريد الزئبق والحديد والالومنيوم والصوديوم والكالسيوم والتي تبقى معلقة في الهواء الجوي على هيئة شوائب تحملها الرياح إلى أماكن بعيدة عن البركان....... ومما سبق نجد ان الهواء الجوي تنطلق إليه كثير من الجسيمات مثل دقائق الاسمنت وأملاح البحر والكيماويات بالإضافة إلى الدهانات والزئبق والكادميوم والزرنيخ وكلها مواد سامة!»

العمليات التعدينية

ونشر عن التلوث الناتج عن الزئبق في كتاب (البيئة والانسان) للدكتور حسين طه نجم والدكتور علي علي البنا والدكتور عبدالاله ابو عياش، ص292-293 ما يلي تحت عنوان (التلوث البحري من المعادن الثقيلة): «لقد أضاف الإنسان إلى مياه البحر كثيرا من عناصر المعادن الثقيلة نتيجة للتوسع في العمليات التعدينية والصناعية وفي استخدام بعض العناصر المعدنية السامة مثل الزئبق في الأغراض الزراعية أو الصناعية وفي التجهيزات الطبية وغيرها حتى أصبحت هذه العناصر تهدد البيئة البحرية.

ومن اخطر العناصر المعدنية السامة التي تتسبب في تلوث مياه البحر الزئبق حيث قدر ان حوالي ثلث الاستهلاك العالمي من الزئبق يجد طريقه إلى البيئة وجزء منه يتسرب إلى مياه البحر وذلك عن طريق الأنهار التي تحمل الملوثات إلى البحر أو عن طريق الصناعات التي تصب ملوثاتها مباشرة في المياه. و من مصادر التلوث بالزئبق صناعة لب الخشب والمبيدات التي يدخل الزئبق في تركيبها وكذلك محطات الطاقة التي تعتمد على الوقود الأحفوري إذ أن الفحم والبترول يحتويان على كميات ولو صغيرة من الزئبق. وقد أثبتت الدراسات أن الكائنات العضوية الموجودة في مياه ملوثة بالزئبق تحتوي على تراكيز من هذا العنصر السام الخطير وذلك بنسبة تفوق آلاف المرات ما يوجد في مياه غير ملوثة. وقد أصبحت ظاهرة تلوث الأسماك بالزئبق معروفة في كثير من بحار العالم مما يهدد مصايد الأسماك فيها كما يهدد حياة الناس الذين يتناولون هذه الأسماك الملوثة بالزئبق ولعل أسوأها ما حدث في اليابان سنة 1953 حين صيدت اسماك ملوثة بالزئبق من خليج مينا ماتا Minamata وحدثت عدة وفيات نتيجة لتناول الأسماك.

تسمم الأسماك

وقد انتبهت كثيرا من الحكومات لخطر تسمم الأسماك بالزئبق فقامت بعمل فحوص على الأغذية السمكية قبل طرحها في الأسواق. وفي الولايات المتحدة اكتشفت الفحوص التي أجريت في سنة 1970 على أن هناك كميات زائدة من الزئبق عن الحد المسموح به في بعض معلبات الأسماك مما أدى إلى سحب مليون علبة من الأسواق!»

هذا وأضاف الدكتور جاسم عبدالله الخياط والدكتور محسن عبدالله العنسي، في كتابهما (الثروة البحرية) 247-248 ما يلي تحت عنوان (التلوث بالمعادن الثقيلة- Toxic Heavy Metals): الكثير من المعادن الثقيلة مثل الرصاص والزرنيخ والزئبق وغيرهم لهم ميزة وهي انهم من العناصر المهمة وتتواجد في مياه البحار بشكل طبيعي بكميات وتراكيز قليلة جدا مما يعكس قدرتهم الضئيلة على الذوبان في الماء.

وفي بعض الأحيان ترتفع نسبة تواجدهم في التربة القاعية كما أن تركيز العناصر الثقيلة قد يزداد في البحر نتيجة لجرف تربة القاع أو بسبب تغير الأس الهيدروجيني (pH) أو (Redox potential). كما أن بلح البحر Mussels  والمحار القلبي  Cockles وثنائية الأصداف كالمحار Oysters &Clams تتراكم في أجسامها العناصر الثقيلة بيولوجيا، ولكن يبدو عليها انها غير متأثرة، ولكن بالمقارنة فان اغلب الأسماك والقشريات تستخلص أي عنصر موجود في غذائها باستثناء الكادميوم والزئبق، حيث وجد عناصر ثقيلة بتراكيز عالية في اسماك التونة وبعض الحيتان القاتلة التي تعيش بالقرب من المناطق الملوثة بالعناصر الثقيلة. لذا لا ينصح بتناول تلك الأسماك لما تسببه من أمراض وأضرار بصحة الإنسان.

مصادر صناعية

الزئبق يمكن أن تزداد تراكيزه في مياه البحر عن طريق مصادره الصناعية مثل مصانع الكلورين والعطور الضارة Acetaldehyde والصودا الكاوية Caustic Soda ومصانع الورق. كما يوجد الزئبق ضمن العديد من المركبات مثل مبيدات الفطريات الزراعية، وكنواتج من عمليات حرق الوقود مثل البترول. ومن الحوادث الشهيرة حادثة نهر أجانو سنة 1965م حيث قتل فيها خمسة أشخاص وأصيب حوالي 30 شخصا بالنزيف المخي.

«واقعيا فان معادن الزئبق لا تذوب في الماء والقليل منها يمكن أن يمتص بواسطة أنسجة الكائنات الحية باستثناء أطباء الأسنان الذين يكونون عرضة للإصابة على المدى الطويل نتيجة اتصال أيديهم مباشرة بحشوة الأسنان التي تحتوي على نسبة من الزئبق. معادن الزئبق يمكن أن تتفاعل في الماء فيما بعد بواسطة الكائنات الدقيقة التي تحولها بالتدريج إلى مركبات عضوية مختلفة مثل مركبات ميثيل الزئبق ذي السمية العالية والذي يكون قابلا للذوبان وحينها تكون الكائنات البحرية قادرة على امتصاصه وتركيزه في أجسامها».

سلسلة «بيئتنا»

جاء في سلسلة (بيئتنا) الصادرة عن الهيئة العامة للبيئة بدولة الكويت ص64-65: «وترجع السمية الذاتية الكبيرة لميثيل الزئبق بالمقارنة بالزئبق اللاعضوي إلى ذوبانه في الشحم وهذا يتيح له أن يعبر الأغشية البيولوجية على نحو  أسهل من الزئبق اللاعضوي، وبوجه خاص إلى الدماغ والنخاع الشوكي والأعصاب المحيطية وعبر المشيمة، وتأخذ التأثيرات الهامة للتسمم بالزئبق شكل الاضطرابات العصبية والكلوية التي تقترن أساسا بمركبات الزئبق العضوية واللاعضوية.

وقد حدد التركيز المسموح به للزئبق في مياه الشرب على حسب المعايير الإرشادية لمنظمة الصحة العالمية ب (1 ميكروغرام/ليتر) بينما حدد في المعايير الإرشادية لوكالة حماية البيئة الأمريكية ب(2 ميكروغرام /ليتر)».

كما أشار الدكتور صلاح الحجار – أستاذ الطاقة والبيئة في الجامعة الامريكية بمصر، في كتابه المعنون بـ(التوازن البيئي وتحديث الصناعة)، 63-64: «ومن أهم المشاكل التي تواجه الصرف الصناعي هي وجود المعادن الثقيلة. والمعادن الثقيلة عبارة عن عناصر ذات كثافة نوعية تتراوح بين 4-5 مرات كثافة المياه مثل الالومنيوم والزرنيخ...والزئبق...الخ. وتتراكم المعادن الثقيلة داخل أجسام الكائنات الحية وخاصة الإنسان وتسبب العديد من الأمراض حيث أن التسمم بالمعادن الثقيلة عملية غير عكسية». ثم أورد جدول فيه بعض العناصر الثقيلة ومصدرها والآثار الصحية والحدود المسموح بها:

 

التسمم الزئبقى

ما هو التسمم بالزئبق؟ يحدث التسمم عندما يدخل الزئبق إلى الجسم عن طريق استنشاق غازات الزئبق، أو تناول الأطعمة، مثل الأسماك، التي يكون مصدرها مياه تحتوي على الزئبق، وإذا كان مستوى الزئبق في الدم 0.02 ٪ (جزءاً لكل مليون جزء) فإن ذلك يعني أن الشخص مصاب بالتسمم الزئبقي وأن عليه مراجعة الطبيب حالاً.

- ماذا يحدث إذا أصيب الشخص بالتسمم الزئبقي؟

سعال، ضيق في التنفس،  طفح جلدي،  تقيؤ، التهابات في الفم، مشاكل في السمع، تقرحات، تقشر جلد اليدين والقدمين،  تلف في الدماغ والكلى.

- أين يوجد الزئبق داخل وحول المنزل؟

في بعض موازين الحرارة، البطاريات، بعض أحذية الأطفال، المصابيح المشعة (الفلورسنت) وقليلة الاستهلاك.

- ماذا يجب عليك القيام به إذا لوث الزئبق داخل منزلك؟

أبعد الجميع عن المنطقة الملوثة بالزئبق، أغلق الغرفة واعزلها عن بقية المنزل، جدد الهواء في الغرفة بفتح النوافذ، لا تدع الزئبق يلامس الجلد أو الملابس، إذا كانت البقع الملوثة صغيرة (أقل من ملعقة الطعام) أزل الزئبق بواسطة، قطارة العين، أو أكشطها بواسطة قطعة من الورق أو الكارتون ثم ضعها في كيس عازل للماء، ثم اتصل بالجهة المسئولة داخل الدولة للاستفسار عن كيفية التخلص من الزئبق.

- أبلغ عن جميع حالات تلوث الزئبق دائرة الصحة المحلية التابعة للمحافظة ومركز مكافحة التسمم.


- النساء اللواتي في سن الإنجاب، والأطفال دون سن الخامسة عشرة، يجب أن لا يتناولوا أكثر من وجبة واحدة من الأسماك التي يتم اصطيادها من بحيرات وأنهار ملوثة بالزئبق.


- هل تعلم؟

-من الممكن أن تكون بقع الزئبق مشكلة صحية لعدة أشهر أو سنوات، وذلك لأن الزئبق تصعب إزالته من الملابس، الأثاث، الأرض والجدران والسجاد.

- الزئبق أكثر ثقلاً من الماء، فإذا سكبته في المصرف الصحي لمنزلك فقد يتراكم مسبباً أبخرة مضرة مصدرها بالوعة منزلك. (www.arabchemistry.net/forums/lofiversion)

الخطوات السليمة المتبعة عند التعامل مع الزئبق في حالات تلف أنوار المصابيح الكهربائية قليلة الاستهلاك للطاقة

عند التأكد من أن هناك أنوارا متلفة وقطعها متناثرة وملقاة على الأرض، يجب إخلاء المكان فورا خلاء اقل من 15 دقيقة (إذا تم كسر وتلف خمسة أنوار قليلة الاستهلاك للطاقة في غرفة صغيرة سيئة التهوية أو عديمة التهوية فسوف يكون هناك خطر على صحة القاطنين أو العاملين في تلك الغرفة – د. يفيد راي/ أخصائي علم السموم). يجب عدم استخدام المكانس الكهربائية لإزالة الأجزاء المتناثرة بسبب تلف تلك الأنوار.

الحرص الشديد في التأكيد على عدم استنشاق الغبار المتطاير في المكان المتلوث بالزئبق. يجب استخدام الواقيات الشخصية لليدين – المصنوعة من المطاط – ثم توضع القطع التالفة في حافظ بلاستيكي وتغلق بالكامل. (نقلا عن موقع قناة BBC على الانترنت - بتصرف)

يتم إرسال جميع الحوافظ البلاستيكية إلى اقرب فرع مسئول أو الجهة الحكومية المعنية بالتخلص من الزئبق.

نصائح وإرشادات في استعمال الأنوار قليلة الاستهلاك للطاقة

بعد عرض الأضرار الصحية والبيئية على الصحة العامة، ينصح بالإرشادات التالية:

- استعمال أنوار قليلة الاستهلاك للطاقة في الأماكن المفتوحة كالحدائق والأسوار وغيرها.

- البعد عن تركيب أنوار قليلة الاستهلاك للطاقة في الأماكن التي يكثر الجلوس فيها مدة طويلة لتجنب الإصابة بمرض الشقيقة أو الصداع النصفي.

- في حالة استخدامها في الغرف، فيجب أن تكون هذه الغرف جيدة التهوية على الأقل.

- التقليل من استعمالها إن أمكن واستعمال البدائل من الأنواع الأخرى من الأنوار قليلة الاستهلاك للطاقة والتي لا تحتوي في نفس الوقت على مادة الزئبق.

- تلبيس الأنوار الكهربائية وتزويدها بغطاء بلاستيكي للحماية، حيث يعمل على منع انتشار الأجزاء التالفة المتناثرة في حالة تعطبها. (انظر إلى الصورة التالية)

- ينصح باستخدام لمبات الصوديوم بدلا من لمبات الزئبق لأنها اقل ضررا على البيئة وصحة الإنسان فبالتالي أكثر أمنا، و أيضا توفر الطاقة الكهربائية في نفس الوقت. (Pollution Prevention: Fundamentals & Practice, Bishop)

توصيات بيئية تجاه تلك القضية

كل الأضرار الذي يسببه الزئبق سواء كان متواجدا في البطاريات أو مواد التجميل وغيرها، لا يعني بالضرورة منع استيراد أنوار قليلة استهلاك الطاقة! في نفس الوقت التي تحتاج دولة الكويت – بل هي في أمس الحاجة خاصة في موسم الصيف – إلى الترشيد في استهلاك الطاقة. تلك الأنوار توفر على الدولة تكاليف باهظة الثمن، كما تبين وتؤكد بعض الدراسات والإحصائيات التي أجريت في المملكة المتحدة على فاعلية تلك الاضاءات في تقليل تراكيز انبعاثات مادة الزئبق الخارجة من محطات توليد الطاقة مقارنة باإاضاءات القديمة التقليدية (Old-fashioned incandescent tungesten filament bulbs).

فيتحتم علينا وضع منهجية وإستراتيجية تجاه تلك القضية (أي قضية انتشار أنوار المصابيح الكهربائية قليلة الاستهلاك للطاقة المحتوية على الزئبق)،وهي باختصار كالتالي:

- يجب إيجاد مركز (على سبيل المثال مركز مكافحة التسمم) من وظائفه الأساسية استلام العينات المحتوية على الزئبق من أفراد المجتمع.

- استخدام التكنولوجيا الحديثة في تطبيق التعامل السليم مع الزئبق وإعادة تدويره.

- نشر الوعي البيئي بين المواطنين والمقيمين عن خطورة الزئبق والطرق السليمة المتبعة للتخلص من نفاياته – أي النفايات المحتوية على الزئبق. (كطباعة البوستر ونشره – انظر إلى الصورة القادمة)

- التعاون مع الصحف اليومية والمجلات وقنوات التلفزيون المحلية والفضائية الخاصة من جهة ومع الهيئة العامة للبيئة من جهة أخرى لوضع خطة إعلامية على مستوى دولة الكويت على أن لا تقتصر هذه الحملة مستقبليا على الاضاءات فقط التي تحتوي على الزئبق بل تتوسع لتشمل كل المواد والمنتجات التجارية التي يدخل الزئبق في صناعتها.

- وضع حاويات مخصصة لتجميع الاضاءات التالفة غير المكسورة (في كل منطقة حاوية واحدة على الأقل – انظر إلى الصورة التالية).

- إلزام المسئولين على وضع أغطية حماية بلاستيكية لتلك الاضاءات في أماكن التجمهر مثل الأسواق والمقاهي المغلقة والمستشفيات والمستوصفات والأماكن التعليمية كالمدارس والجامعات والكليات التطبيقية وغيرهم من الأماكن المغلقة المزدحمة.

- إبلاغ وإلزام الشركات المصدرة لتلك الاضاءات بضرورة وضع ملصق (تنبيه! هذا المنتج يحتوي على مادة الزئبق).

- استدعاء بعض الشركات الأجنبية المختصة بتجميع تلك النفايات المحتوية على الزئبق.

- استبدال الأجهزة والأدوات التي تحتوي على الزئبق بأخرى لا تحتوي عليه أو أقل احتواء.

- تدريب العمالة المعنية بمجال النظافة – خاصة نظافة الشوارع – على طرق مكافحة واحتواء وتنظيف انتشار وانسكاب مادة الزئبق.

- إعادة استخدام وتدوير الزئبق غير الملوث مع مراعاة اخذ الاحتياطات اللازمة أثناء

العملية. (نقلا من كتاب: الإدارة  البيئية للنفايات الطبية/م.فرحات محروس،ص75-76)

- الحرص على تزويد هذه الاضاءات بأغطية بلاستيكية لغرض الحماية.

- تشجيع القطاع الخاص في الاستثمار في عملية تدوير نفايات الزئبق.

- وتجدر الإشارة هنا إلى أنه توجد طرق للتخلص من الزئبق الموجود في البيئة بسبب النفايات المحتوية على هذا العنصر كالصناعات الالكترونية والمبيدات والمواد الحافظة وصناعة الدهانات وغيرها، ولكنها تعتمد على عدة عوامل:

* التركيز الابتدائي للزئبق في النفايات.

* طبيعة الزئبق الكيماوية (شكل ونوع المركب).

* وجود ملوثات أخرى.

* درجة إزالة الزئبق المطلوبة.

إزالة الزئبق

ومن أهم الطرق المستخدمة والمتبعة في إزالة عنصر الزئبق طريقة الترسيب باستخدام الكبريتيد حيث يتم ترسيبه على شكل كبريتيد الزئبق في وسط قاعدي، ويمكن أن تتبع عملية الترسيب عملية أخرى وهي الفصل بالجاذبية أو التعويم أو الترشيح وهذه الخطوات – أي الفصل بالجاذبية والتعويم والترشيح – تحسن من إزالة الزئبق المترسب. وقد أثبتت طريقة الترسيب بالكبريتيد فاعلية كبيرة جدا في التخلص من نفايات الزئبق الخطرة. كما يمكن ترسيبه على شكل هيدروكسيد وتستخدم هذه الطريقة لإزالة نفايات الزئبق العضوية واللاعضوية، كما يمكن استخدام بعض المخثرات مثل الشبة (كبريتات الالومنيوم) أو أملاح الحديد لتحسين كفاءة المعالجة. (نقلا من كتاب (النفايات الخطرة والبيئة) للمهندس خالد عنانزة الفائز في مسابقة التاليف والنشر التابعة للجنة الوطنية العليا للإعلان بعمان عاصمة الثقافة العربية لعام 2002، ص125).

هل يحدث تلوث من مجرد تحطم ترمومتر واحد؟

في حالة تحطم ترمومتر ولم يتم جمعه وتنظيفه بطريقة سليمة قد يتسرب الزئبق (السائل الفضي) إلى داخل السجاد فتنبعث أبخرة غير محسوسة على فترات طويلة تجعل وسط الحجرة مشبع بهذه المادة السامة، والحالة ستزداد سوء في حالة استخدام المكنسة الكهربية لتنظيف السجاد أو في حالة أن الحجرة صغيرة وغير جيدة التهوية، وقد سجلت عدة حالات تسمم بسبب التعرض لكميات قليلة منسكبة من الزئبق على السجاد من ترمومترات مكسورة.

التخلص من بقايا الزئبق عن طريق رميها بأكياس القمامة والتي ينتهي بها المطاف بالحرق في المكبات العامة ينتج عنها أبخرة سامة تنطلق للهواء، أو قد تصل بعض تلك الملوثات للمياه الجوفية في حالة اللجوء لعملية ردم القمامة.

تصل الأبخرة السامة الناتجة من حرق القمامة في نهاية الأمر للأرض ولمصادر المياه من أنهار وبحيرات وبفعل الميكروبات يتحول الزئبق إلى أحد مشتقاته العالية السمية فيتراكم هذا المركب بالأحياء البحرية كالأسماك ولا يمكن لعملية الطبخ أن تزيل هذا المركب مقارنة ببعض الملوثات الأخرى، وهذه الخطورة تصيب أكثر الأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة جدا من أسماك تلك البحيرات الملوثة.

وقد أشارت وكالة حماية البيئة الأمريكية إلى أن الزئبق الناتج عن تحطم مقاييس الحرارة يعتبر من المصادر الرئيسية لتلوث النفايات الصلبة بالولايات الأمريكية (حوالي 17 طن/السنة)، ويمكن التقليل من هذه الملوثات باستخدام  مقاييس حرارة الإلكترونية عوضا عن الزئبقية وقد أثبتت تلك المقاييس فاعليتها، التحفظ الوحيد عن هذه المقاييس استعمالها لبطاريات تحتوي على زئبق ولكن الكمية الموجودة قليلة جدا (3.5 – 11 مليجرام) بالمقارنة مع الترمومتر العادي. 

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 106