القنفذ

القنفذ

دهن موضع الإصابة بالسمن وتعريضه لجمرة متقدة 

القنفذ .. ضربات شوكية بأوضاع دفاعية! 

دلال جمال

حيوان صغير من الثدييات ينشط صيفا فهو ينام شتاءا ويستيقظ في الربيع, توجد أربعة أنواع من القنافذ هي القنفذ الأوروبي والقنفذ الأسود والقنفذ الأثيوبي أو الحبشي والقنفذ طويل الأذن، جسم القنفذ مغطى بأشواك تقيها شر أعدائها من المفترسات، وهي حيوانات نصف كروية أو بيضاوية أو مفلطحة الشكل وينقسم سطح الجسم إلى خمس مناطق بين حركية مكونة صندوقاً تحمل أشواكاً عديدة وحادة وطويلة لونها اسود إلى بنفسجي وفي بعض الأنواع تكون أطراف الأشواك بيضاء.

تتغذى القنافذ على الحشرات أساسا لكنها أيضاً تأكل الزواحف والثعابين الصغيرة والطيور الصغيرة والثدييات الصغيرة والرخويات والديدان وبيض الطيور التي تعشش في البراري.

كما يأكل القنفذ النباتات والثمار ويستطيع معاركة الأفاعي والثعابين والحيات وذلك بتكوره ومحاولة التقاط ذنبها بفمه المختبئ وكل حركة للحية تزيدها ألما وضررا، وهو كغيره من  القنافذ حيوان ليلي المعيشة بطئ الحركة يعتمد في تحركاته والاهتداء إلي فرائسه على حاستي الشم والسمع أما حاستي السمع والتذوق فهما ضعيفتان لديه.

القنافذ العربية

ينتشر القنفذ الأوروبي والقنفذ طويل الأذن في المناطق الباردة نوعا ما، بينما ينتشر القنفذ الأثيوبي أو الحبشي في المناطق الصحراوية الحارة الجافة، أما القنفذ الأسود فينتشر في المناطق الجبلية الصخرية لذلك فهو محدود الانتشار نسبيا. يعتبر القنفذ طويل الأذنين من أصغر القنافذ العربية ويتواجد في المناطق شبه الصحراوية ويبلغ متوسط طوله 19سم وطول ذيله 2.5 سم، وشوكه أسود من أصله وينتهي باللون الأبيض مع قليل من البيج أما بطنه فلونه أبيض، أما الوجه فيغطيه شعر أصله أبيض وينتهي باللون البيج وأذناه الطويلتان تساعدانه على تبديد حرارة جسمه وتزيد من حساسيتهما للأصوات البعيدة، وله حاسة شم قوية تساعده في تحديد فرائسه. يتغذى هذا القنفذ على الحشرات والخنافس واليعاسيب وكذلك البيض والخضراوات والفواكه، وأيضاً يأكل السحالي والثعابين الصغيرة. وأما الفنفذ البحري فيتغذى على الأعشاب البحرية غالباً وأحياناً على بقايا الحيوانات البحرية الميتة وكذلك يبتلع بعضاً من الرمل والطين لاستخلاص المواد العضوية منها لذا يعتبر الحيوان مفيدا للبيئة البحرية حيث يقوم بتقليب التربة ويستخلص المواد العضوية منها. والإخصاب يكون خارجيا والجنين يمر بطور يرقي ولقد تم تسجيل 170 نوعا من قنافذ البحر بينما يعرف 170 نوعا في البحر الأحمر وسجل 320 نوعا في الخليج العربي ويكثر تواجدها بين الصخور والشعاب المرجانية.

تكاثر القنافذ

تضع الأنثى من 1 إلى 4 صغار بعد فترة حمل تقارب الأربعين يوماً، وتلد الأنثى مرة واحدة في السنة وفترة التكاثر هي من شهر يوليو إلى شهر سبتمبر. وتكون الصغار بعد ولادتهم عرايا من الشوك وتتفتح أعينهم بعد أسبوع وتستطيع الأكل بعد ثلاثة أسابيع. شوك القنافذ يحميها من أعدائها كالثعالب والكلاب، وتحفر جحورها بنفسها تحت الشجيرات البرية، ويكون طول الجحر بما يقرب نصف المتر وتستخدم جحور غيرها في بعض الأحيان. وهي ليلية المعيشة لا تخرج إلا ليلاً ورؤيتها ضعيفة في النهار وعندما تخرج ليلاً بحثاً عن الطعام تتجول لمسافات بعيدة تصل إلى عدة كيلو مترات، وتعيش فرادى حيث تنام في النهار لوحدها في الجحر.يكون ضرر هذا الحيوان للإنسان إذا لم ينتبه وهو سائر حافي القدمين فقد يحدث أن يطأ على أشواك قنفذ البحر فتنغرز في قدمه وتتكسر أطرافها محدثة آلاما شديدة بسبب البكتريا التي عليها ويظهر مكان الإصابة بلون ازرق داكن على هيئة نقاط بعدد الأشواك التي انغرزت في باطن  القدم.


طريقة العلاج عند الإصابة

الطريقة السريعة والمتبعة لدى الصيادين إذا ما صيب احدهم عمد إلى دهن موضع الإصابة بأي مادة دهنية (سمن – زيت) ثم يعرض مكان الإصابة لحرارة من شعلة نار أو جمرة متقدة ولكن الطريقة الصحيحة وضع الجزء المصاب في ماء ساخن لمدة عشرين دقيقة ثم يوضع في إناء به خل مركز لمدة عشرة دقائق حتى يهدأ الألم وتزال الأشواك بملقط أو بشريط لاصق شديد الالتصاق. 

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 104