الأزوت

الأزوت

أمل جاسم

يشكل الأزوت أحد العناصر الاربع الأساسية التي تتكون منها كل مادة حية، إضافة إلى الكربون والهيدروجين والكسجين. ودورة الأزوت هو مجموعة العمليات التي تمرر الأزوت من الحالة المعدنية إلى الحالة العضوية والعكس بالعكس. وإذا كان الإنسان عاجزا عن استعمال الأزوت الجوي ليصنع المواد الأزوتية التي يحتاج إليها جسمه فإن بعض المتعضيات الدقيقة الموجودة في الأرض يمكنها أن تقوم بهذا العمل وتجعل الأزوت مثولا من طرف النباتات لكونها تنتج الأحماض الأمينية. ومعنى هذا أن كلا من الإنسان والحيوان يحصل على نصيبه من الأحماض الأمينية الضرورية والبروتينات عن طريق العلم النباتي، إن تفسخ الأجسام العضوية يمد الأرض بمركبات أزوتية جديدة تخضع بدورها لفعل متعضيات دقيقة أخرى وبذلك يحدث تحرير الأزوت في حالة غاز حيث يعود إلى الجو فيستأنف دورته من جديد.قليلة هي المواد غير الفلزية التي تتفاعل مع الأزوت فالأكسجين يمتزج في درجة حرارة القوس الكهربائي (3000 د.م) منتجا أحادي الأكسيد الأزوتي (NO) إلا أن مردوديته ضعيفة جدا. وتوجد أكسيدات أخرى غير أنه لا يتم الحصول عليها مباشرة مثل «هيميوكسيد الأزوت (N2O)» المعروف بإسم الغاز المضحك، وثنوي أكسيد الأزوت (NO2) وهو غاز سام يؤذي الأنسجة الرئوية. يشكل الهيدروجين مع الأزوت ثلاثة مركبات هي: الأمونياك (NH3) والهيدرازين (NH2-NH2) والحمض أزوثيدريك (HN3). ويتفاعل الأزوت مع جل الفلزات حين تكون درجة الحرارة عالية: 700-900 درجة مئوية. وتسمى الاجسام الناتجة عن ذلك نيترورات.الأزوت مادة هامدة في درجة الحرارة العادية، لأن الذرتين الملتصقتين بالجزيئات موصولتان بشدة إلى حد أن اللجوء إلى حرارة عالية ضروري لكسر هذه الجزيئات وجعلها ارتكاسية إلا إذا استعمل حافزا مناسبا. أول من اكتشف العنصر الكيميائي «الأزوت» الذي يحمل الرقم الذري 7 «دانيال روثيرفورد» سنة 1772. وهو غاز عديم اللون والرائحة والطعم، ويتركب جزيئه من ذرتين. وكما هو الشأن بالنسبة إلى غازات أخرى فإن له خاصية التثبت والالتصاق بالفلزات مكونا فرشة رقيقة.

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 94