بحيرة تشاد

بحيرة تشاد

المنفذ الوحيد للجمهورية منخفق مغلق قد تختفي خلال 20 عام 

بحيرة تشاد .. جزر صغيرة من بقايا بحيرة كبيرة 

دلال جمال 

وتقدر الإدارة الوطنية الأمريكية للأجواء والفضاء " NASA " أن مياه بحيرة تشاد ‘ذا ما واصلت انحسارها بالمعدل الحالي، فمن الممكن أن تختفي رقعة البحيرة كليا في نحو عشرين سنة من الآن. 

وقد عمل المهندسون الزراعيون على مدى عقدين من الزمن لتحسين إنتاجية منطقة بحيرة تشاد من خلال بناء شبكات الري الجديدة والنموذجية، وقاموا بزيادة المساحة التي تخضع للري إلى 140000 هكتار، بما في ذلك 30000 هكتار من مخطط المضخات الكهربائية الذي بدأ تشغيلها في عام 2005. ولكن مستويات المياه منخفضة للغاية بحيث لا يمكن لهذه المخططات أن تعمل كما يجب. وبدلا من النمو تراجعت الإنتاجية الزراعية في المنطقة التشادية ومما فاقم من الوضع مرور سنوات شحيحة الأمطار. ويتم فقدان ما يقدر بنحو 35000 طن من الإنتاج الغذائي سنويا. وإضافة لانخفاض إنتاج الأسماك من البحيرة بنسبة 60%، فإن أراضي الرعي تشهد تدهوراً أدّى إلى نقص العلف الحيواني بنحو 46.5% في بعض مناطق المنطقة منذ عام 2006، ويضطر المزارعون المعتمدون على مياه البحيرة للري إما للانتقال بالقرب منها أو هجرة مزارعهم. كذلك فقد تسبب نقص المياه في إنخفاض حاد في مساحة المراعي، ما أدى إلى إنهيار قطاع تربية الماشية وموت الحيوانات، مما أثر وبكل هائل علي صحة الأهالي بصورة ملحوظة، فتنقل الأهالي من مكان الى آخر بحثا عن الطعام يتسببت في تعقيدات صحية كبيرة جراء اختلاط السكان مع المصابين بمرض إيدز المنتشر في المنطقة الافريقية.ويواجه سكان منطقة البحيرة الذين يبلغ عددهم نحو 30 مليون نسمة أوضاعا صعبة وبينهم منافسة كبيرة للحصول على المياه المتناقصة. وقد انعكس انحسار المياه في البحيرة وتدهور الطاقات الإنتاجية لمنطقة حوض بحيرة تشاد بأكملها سلبيّاً وبقوة على جميع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، كما أسفر عن الإفراط في استخدام موارد الأراضي والمياه بالتناسب إلى حركة الهجرة النازحة ونشوء النزاعات فيما بينهم.  ولا يزيد عمق البحيرة على 7 م بسبب حوضها الضحل، وتوجد عدد من الجزر الصغيرة المغطاه بالحشائش الخضراء على سطح البحيرة، ولهذا سميت ببحيرة المروج الغريقة. والبحيرة تكونت من بقايا بحيرة كبيرة جداً كانت تمتد حتى هضبة إيندي في مطلع العصر الجيولوجي الرابع والتي تعرضت للجفاف، ويكثر النطرون حول البحيرة حيث يستثمر ويصدر للعالم.تطل بحيرة تشاد على أربع دول هي تشاد، الكاميرون، النيجر ونيجيريا، وفي السابق كانت تعد سادس أكبر بحيرة بالعالم، ولكن تقلص مستوى الماء في هذه البحيرة بسبب الانبعاثات الحرارية وارتفاع درجات الحرارة وسحب المياه من الخزانات الجوفية في الواحات الليبية شمال تشاد والذي يسمى بالنهر الصناعي العظيم قد يكون هو السبب الأكبر فيما حل بالبحيرة، وأدى ذلك الى تناقص تناقصت مساحة البحيرة من 25000 كم² إلى 2000 كم².بحيرة تشاد هي منخفض مغلق لا يتم تصريف مياهه للبحار بل تفقدها بسبب التبخر والتسرب للمياه الجوفية. تقع البحيرة بين دائرتي عرض 12 - 14 درجة شمالا، وبين خطي طول 13 – 15 درجة شرقا. وهي المنفذ البحري الوحيد لجمهورية تشاد، والبحيرة غنية بالثروة السمكية الهائلة التي يتم تصديرها الى دول أخرى. وتعد بحيرة تشاد من البحيرات الساكنة، حيث أنها لا تملك منفذاً لتصريف مياهها خارج البحيرة ويكثر هذا النوع من البحيرات في الأقاليم الجافة.. و90% من مياهها حاليا تأتي من نهر شاري والباقي من نهر لوغونيه القادم من الكاميرون والمتصل بنهر شارى جنوب العاصمة إنجامينا. 

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 138