صخور سلطنة عمان

صخور سلطنة عمان

صخور سلطنة عمان تمتص الغاز المسبب للاحتباس الحراري

عنود القبندي

يذكر علماء انه عندما يحدث تلامس بين ثاني أكسيد الكربون وصخور البريدوتيت يتحول إلى مادة صلدة، حيث ذكر علماء ان نوعا من الصخور يكثر وجوده في سلطنة عمان يمكن ان تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون المسبب لظاهرة الاحتباس الحراري بمعدل قد يساعد في إبطاء ظاهرة ارتفاع درجات الحرارة على الأرض، وعندما يحدث تلامس بين ثاني أكسيد الكربون وهذه الصخور التي تعرف باسم البريدوتيت (صخر بركاني صواني) يتحول الغاز إلى مادة صلدة مثل الكالسيت «كربونات الكالسيوم المتبلورة».

وذكر علماء جيولوجيون أن هذه العملية التي تحدث بشكل طبيعي يمكن زيادة طاقتها مليون مرة لإنماء معادن تحت الأرض قد تخزن بشكل دائم ملياري طن أو أكثر من الثلاثين مليار طن من ثاني أكسيد الكربون المنبعثة بفعل نشاط الإنسان سنويا، والبريدوتيت هو أكثر الصخور شيوعا الموجودة في غطاء الأرض أو الطبقة التي تقع مباشرة تحت القشرة، وهي تبدو أيضا على سطح الأرض خصوصا في سلطنة عمان التي تقع قريبة بشكل مناسب من منطقة تنتج كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون في إنتاج الوقود الحفري، وتعتبر تكاليف استخراج الصخور وجلبها مباشرة إلى منشآت الطاقة التي تبعث منها غازات مسببة لظاهرة الاحتباس الحراري مرتفعة ومكلفة للغاية.

ويقول العلماء في مرصد»لامونت دوهيرتي إيرث» في نيويورك أنهم استلهموا عملية تخزين صخور البريدوتيت للكربون من خلال نقلها وحقنها بمياه ساخنة تحتوي على غاز ثاني أكسيد الكربون المضغوط، وذكروا أن ما بين 4 مليارات و5 مليارات طن سنويا من هذا الغاز يمكن تخزينها قرب سلطنة عمان باستخدام صخور البريدوتيت بالتوازي مع تقنية ناشئة أخرى طورها «كلاوس لاكنر» في كولومبيا تستخدم «أشجارا» اصطناعية تمتص ثاني أكسيد الكربون من الهواء، ومازالت هناك حاجة لإجراء أبحاث أخرى قبل استخدام أي من هاتين التقنيتين على نطاق واسع، وتتكون صخور البريدوتيت في جزر بابوا غينيا الجديدة وكاليدونيا في المحيط الهادي وبمحاذاة ساحل البحر الادرياتي وبكميات أقل في كاليفورنيا.

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 108