التخييم

التخييم

مراقب عام العلاقات ببلدية الكويت

علي عابدين : البر أصالة وثقافة كويتية حافظت على بقاءها رغم التغيرات

جمال عمران

الخروج الى البر والتخييم في الصحراء هو أحد التقاليد الكويتية القديمة والتي يحرص عليها أهل الكويت، ويعتبرونها جزء هاماً من ثقافتهم وتراثهم الغني في جانب التواصل الاجتماعي وللهروب من الروتين اليومي بقضاء أوقات رائعة مع العائلات والأصدقاء ولرسم البسمة على وجوه الأطفال وتسجيل الذكريات الجميلة. في لقاء أجراه الزميل جمال عمران مع مراقب عام العلاقات العامة في بلدية الكويت، علي عابدين، قال فيه ان بلدية الكويت تعمل جاهدة كي يستمتع المواطنين والمقيمين في هذا البلد الطيب برحلات البر والتخييم فيه.

* ماذا يمثل أهمية البر للمواطنين؟

هذه الرحلات البرية بدأت منذ القدم عندما كان أهل الكويت الكرام يمارسون هوايتهم في الصيد وكانوا يقضون أياما بل شهورا في رحلات الصيد وأخذت تلك العادات أهمية كبرى الى وقتنا هذا، الا ان الوضع تغير كثيراً في الوقت الحالي نظرا للتوسع العمراني واختلاف توجهات الشباب والعائلات في كيفية الاستمتاع بالبر، منهم من يجوب البر بسيارتهم ومنهم من يجتمع مع العائلة في جو تسوده روح المرح، ومنهم من يهرب من متاعب الحياة وأيضا الترفية المبالغ فيه، والعودة الى الأصالة واستنشاق الهواء النقي بعيداً عن تلوث الهواء في الأماكن المزدحمة وصخب المدينة.

* لماذا هذا التوقيت؟

في الفترة ما بين شهر نوفمبر ومارس تتفتح صحراء الكويت بالزهور البرية الجميلة ويكون الجو اكثر اعتدالاً رغم البرودة التي تتخلل تلك الاشهر في بعض الايام ، وعادة مانقوم نحن في الكويت بترتيب أوقات الذهاب الى البر وفقا لعطلة منتصف العام، فنحن نتطلع إلى عطلة الربيع من كل عام للهروب من الروتين اليومي، ولكي نقضي أوقات رائعة مع عائلاتنا وأصدقائنا، إضافة الى ان هذا الوقت من العام يتسم باعتدال الجو وبعيدا عن حرارة الصيف الملتهبة، فالمدة والموعد الرسمي لإقامة المخيمات هي من أول نوفمبر إلى أواخر مارس.

* هل هناك أنشطة ما تقام في البر؟

عادة ما يكون البر حافلاَ بالأنشطة كلعب كرة القدم وكرة الطائرة، وإيقاد النار لإعداد الأطعمة والمشويان والدردشة ولعب الورق إضافة الى استخدام أجهزة الكمبيوتر والتي دخلت كل بيت وموقع ووصلت الى هنا بالطبع، إضافة الى ركوب البدجيات والتي لا ننصح بها نظراً لخطورتها، وأحث الإباء والأمهات اخذ الحيطة والحذر في استخدام أولادهم لهذه الوسائل والتي قد تكون خطرة جدا، وقد كنا في الماضي عندما نذهب الى البر كنا نشعر بالسلام والهدوء بشكل أكبر، ربما لأن لا يوجد في ذلك الوقت أحد يستخدم البجيات كما في وقتنا الحالي.

وسائل الاستعداد للتخييم

كلاً منا له تفضيلات في البر، ولكن هناك أشياء أساسية كالخيمة ووسائل الترفية على اختلاف إشكالها، وأدوات إعداد الطعام، ويحظى البر منذ فترة باستخدامات بعض الأجهزة مثل التلفزيون والكمبيوتر وغيرها بعد توفر مولدات الكهرباء، إضافة الى تفضيل البعض الحرص لتجهيز وسائل الراحة، حيث تصل بعض التجهيزات كما وانك بالمنزل.

* ماذا تقول لرواد البر؟

نعم هناك العديد من أوجه الاختلاف بين رواد البر في الزمن الماضي والوقت الحالي، فقد تغير الشكل العام للبر، وهذا التطور يعتبر طبيعي الى حد ما، ونعمل جاهدين في البلدية ونشدد من خلال وسائل الإعلام المختلفة وإعلانات الطرق، خاصة القريبة من أماكن البر، إضافة الى استخدام الرسائل بكافة أشكالها، والتي تحث الجمهور على الالتزام بنظافة البر، وعدم القاء المخلفات في الأماكن المخصصة لها، وعدم ترك وإهمال المخيمات بعد مواعيد الانتهاء من التخييم، إضافة الى البعد عن الأماكن العسكرية، ومحطات الكهرباء ذات الجهد العالي او المنخفض، وعدم حرق اي مهملات او نفايات من شأنها تدمير البيئة، ونأمل ان بنتيه جيدا الاباء والأمهات على أولادهم.

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 144