الزعتر

الزعتر

الزعتر يتحمل الجفاف ليخدم الناس

سيد الأعشاب يعطر الجبال برائحته الزكية

دلال جمال

هو سيد الأعشاب الطبيعية وزينة المائدة. وشجرة الزعتر شجيرة صغيرة معمرة عطرية قصيره دائمة الخضره، جذورها رفيعه وكثيفة شبكية، بذورها صغيرة ولامعة بنية اللون ومستديرة، هذه الشجيرة كثيرة الفروع علوها 12 بوصة تقريبا. أوراقها صغيرة تنبت من الساق أزهارها الوردية وتزهر في منتصف فصل الصيف. تنمو شجرة الزعتر في بعض الدول الاوروبية التي تقع على حوض البحر الابيض المتوسط خصوصا أسبانيا حيث تزرع بكثرة، وتنمو أيضا في الجزائر وتونس ولبنان وسوريا وفلسطين والاردن، وحاليا يزرع في معظم الدول التي تتمتع بمناخ معتدل، ويكثر في الجبل الأخضر في ليبيا ولأنه يعطر الجبال برائحته الزكية يطلق عليه اسم مفرح الجبال.

بري ومزروع

للزعتر رائحة عطرية قوية وطعمه حار مر قليلا. منه نوعان هما النوع البري والنوع المزروع، يزرع فى مكان مشمس وفى أرض خفيفة وقلوية وجيدة الصرف، يستخدم كثيرا في الطبخ كتوابل للأطعمة لإكسابها طعما ورائحة رائعة. ومنه أصناف كثيرة، البري والجبلي والبستاني ومنه ما هو طويل الورق، أو مستدير، أو دقيق. يزرع على شكل اشتال تكون المسافة بين الاشتال 50 سم، تكون الاشتال اقرب إلى بعضها بحيث تكون المسافة بين الشتلة والأخرى 40 سم. الزعتر عادة يحتاج إلى الأسمدة العضوية وقليل من الأسمدة الكيماوية بحيث يعطى السماد العضوي والسوبر فوسفات قبل الزراعة ويعطى السماد المركب أو الامونياك أثناء عملية القطف , وبالنسبة للماء احتياجاته قليلة بحيث له القدرة على تحمل الجفاف ويفضل إعطاء الماء في الصيف كل أسبوعين مرة.

فوائد طبية

هذا النبات مقو ومنبه ومنشط للأجسام، ومضاد للتشنجات والنزلات والاحتقانات الناتجة من البرد ومن ضعف الاحشاء الداخلية للجسم، وهو طارد للغازات ويمنع التخمرات في المعدة, وتساعد مادة الثايمول الموجودة في الزعتر بكثرة على طرد بعض انواع الديدان المعدية وتطهير ‏الامعاء من الطفيليات، وهو مفيد في تلطيف احتقانات الكبد وتطهير المعدة وتسكين اوجاع الشقيقة، ويفتح الشهية للطعام، ومغطس حمام الزعتر يخفف من آلام المفاصل. وهو كذلك من الأدوية القلبية، ويقوي المعدة ويسكن آلامها، كما أنه نافع لطرد الديدان المعوية، ويفتح الشهية للطعام، ومدرا للبول والحيض، ينفع مضغه لتسكين وجع الأسنان الذي يكون ناتجا من البرد والريح، وينفع من لسعة العقرب أكلا وضمادا. وينشط الذهن، ويحلل الرياح، وإذا اقترن الزعتر بجميع البقول المضعفة للبصر أذهب ضررها، وله خاصية بطرد السموم شربا.

وليتجنب استعماله من يشكو من قرحة المعدة والأمعاء، أو زيادة في الإفرازات الصفراوية التي ينتج عنها حرقة في المعدة، وغير ذلك الزعتر يحتوى أيضا على مواد مضادة للاكسدة مما يمكن الاستفادة منه بإضافة زيت الزعتر إلى المواد الغذائية المعلبة مثل علب السمن ليمنع الاكسدة بدلا من إضافة مواد صناعية قد تضر بصحة الإنسان.

العصب الوجهي

تقول خبيرة الأعشاب الطبية ماريا تربين إن طريقتها فى علاج حالات التهاب العصب الوجهى هى بعمل وسادة محشوة بخليط جاف من نبات الزعتر والكاموميل، ونبات الألفية، وتوضع تلك الوسادة على أماكن الإصابة أو ألم العصب الوجهى. أيضا يجب شرب عدد 2 كوب من شاى الزعتر كل يوم حتى تتحسن الحالة، وبعدها يمكن مواصلة ذلك.

الزعتر يعتبر علاج جيد لحالات نوبات الصرع. وتناول 2 إلى 3 كوب من شاى الزعتر كل يوم لمدة ثلاثة أسابيع، يعقبها عشرة أيام من الراحة وعلى مدى العام فإنه يفيد فى علاج حالات الصرع ويحد من تكرارها.

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 144