الأسللاك النحاسية

الأسللاك النحاسية

.. وأسعار الحديد تزيد من سرقات أغطية المناهيل في الكويت

الحمض النووي يواجه لصوص الأسلاك النحاسية في ألمانيا

عنود القبندي

مع ارتفاع سعر الحديد عالمياً نشطت المافيا الآسيوية بالكويت بشكل ملحوظ ومكثف في سرقة أغطية المناهيل الحديديه، فالكثير منا شاهد اختفاء أغطية المناهيل، حيث قام البعض بوضع خشب وإطار لتنبيه السائقين حتى لا تقع سياراتهم بهذا المنهول. اهتمت عصابات سرقة أغطية المناهيل بسرقة هذه الأغطية لأنها مصنوعة من نوعيه ممتازه من الحديد، حيث يقومون بسرقتها وبيعها بالسكراب على أشخاص يدفعون لهم مقابل جلب هذه الاغطية لهم ويقومون بعدها بتقطيع الحديد وثم تصديره للخارج وجني أرباح كبيرة من هذه المهنة. استمرار ظاهرة سرقة المناهيل واستفحالها يدل على ان هناك جهه مازالت تشتري هذه الاغطية من السارقين وانها تهرب الى الخارج من المنافذ الحدوديه والموانئ. وبعد توقفها لفترة محدودة، عادت هذه الظاهرة بالظهور مرة أخرى، ولكن دون جدوى لعدم المقدرة على امساك اللصوص. وتختفي تارة وترجع مرة أخرى لتظهر على السطح.

الاستعانة بالحمض النووي الريبي للقبض على اللصوصتجربة ألمانية لمواجهة لصوص الأسلاك النحاسية

أصبحت سرقة المواد الخام وبيعها تجارة مربحة، ففي منتصف الليل يتسلل اللصوص إلى منشآت السكك الحديدية في ألمانيا وينزعون الأسلاك من أعمدة الكهرباء وأجهزة الإشارة أو يسرقون أسلاك أجهزة الاتصالات. وتسعى الشركات المتضررة إلى التعاون لمكافحة هذه الظاهرة.

إن سرقة المواد الخام في السكك الحديدية وبيعها بالفعل تجارة مربحة، إذ يمكن أن يجني منها اللصوص آلاف الدولارات حيث يباع الطن الواحد من الأنابيب النحاسية بـ 10 آلاف دولار أمريكي. وأمام هذه المبالغ التي يحصل عليها اللصوص من بيع المواد الخام المسروقة، فلا عجب أن يبذلوا ما بوسعهم للحصول على كل المواد الخام التي يمكن أن تصل إليها أياديهم.

وتتحمل مؤسسة السكك الحديدية الألمانية، "دويتشه بان"، ما يترتب على تلك السرقات. ففي عام 2011 فقط تأخر 11 ألف قطار عن الوصول في المواعيد المحددة أي ما مجموعه 150 ألف دقيقة تأخير. أما حجم الخسائر المسجلة فتقدَر بـ 150 مليون يورو. لكن ليس" دويتشه بان" وحدها المعنية بتلك الخسائر، فشركات الاتصالات السلكية واللاسلكية وشركات إنتاج الطاقة وتجار المعادن، تعاني بدورها جراء تلك السرقات.

مواجهة الظاهرة

وقعت "دويتشه بان" وشركة الاتصالات الألمانية "دويتشه تليكوم" وشركة الطاقة RWE والرابطة الألمانية لتجار المعادن بداية شهر يوليو 2012 الماضي اتفاقية مشتركة للتعاون فيما بينها في المجال الأمني لمواجهة هؤلاء اللصوص وبهدف الحد من السرقات التي تتعرض لها.

تزايد عدد السرقات في السنوات الخمس الأخيرة بشكل كبير، كما أن سرقة أسلاك خطوط الاتصالات أصبحت تتم بحرفية كبيرة، وهو ما يدل على أن تلك السرقات "تندرج ضمن إطار الجريمة المنظمة". في العام الماضي سجلت شركة الاتصالات الألمانية "دويتشه تليكوم" 320 حالة سرقة وتكبدت جراء ذلك خسائر بلغت 820 ألف يورو، هذا بالاضافة إلى تضرر الزبائن نتيجة توقف الخدمات.

تحالف الشركات المتضررة من السرقات جاء بناء على رغبتهم بإنشاء نظام إنذار مبكر لتبادل المعلومات بشكل سريع فيما بينها. إذ يحدث في الغالب أن اللصوص يتركزون في منطقة معينة وبالتالي فهم لا يركزون على شركة معينة.

سرقة أغطية المناهيل اصبح أمر شائعا بسبب ارتفاع سعر الحديدالسرقة في وضح النهار

تتم عمليات السرقة من قبل اللصوص بالليل والنهار وفي بعض الأحيان يتم الاعتداء على رجال الحراسة، ويتم تهريب كميات كبيرة من النحاس إلى أوروبا الشرقية وآسيا. وبسبب تلك السرقات ارتفعت رسوم تأمين المعادن التي تدفعها الشركات المعنية، لتنتقل من 300 إلى 400 %. ويبقى اللغز الذي يحير الشركات هو كيف تختفي كميات كبيرة من المعادن من أبنية مؤمنة ومحروسة بشكل جيد. ويريد التحالف الأمني للشركات المتضررة إخبار أماكن شراء المعادن لقطع الطريق مشكلة الشرطة على المستوى الفدرالي، ففي ألمانيا لا يوجد مكتب مركزي يتعامل مع هذا النوع من الجرائم.

وقد ناشدت شركة إنتاج الطاقة RWE لصوص الأسلاك بعدم الاقتراب من أسلاك التوتر العالي حيث أنها تشكل خطر على الحياة.

المصدر: مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 153