موارد الطاقة

موارد الطاقة... والبدائل البيئية

ايمان ابراهيم الكندري

زاد الإهتمام في الآونة الأخيرة بالحفاظ علي مصادر الطاقة بشكل عام والثروة البترولية بشكل خاص بإعتبار أنها طاقة ناضية وغير متجددة وتلك الزيادة أدت الي تغيير بعض المفاهيم الاقتصادية في كثير من المجالات وبشكل خاص في المجال الصناعي الذي يعتبر المستهلك الأساسي لمصدر الطاقة.

أصبحت الأساليب التكنولوجية التي تستخدم للحفاظ علي الطاقة الإقتصادية بعد أن كان ينظر إليها علي أساس أنها أساليب مكلفة وغير إقتصادية ولقد تزعمت بعض الدول الصناعية بشكل عام والولايات المتحدة الأمريكية بشكلخاص حملة لتطوير وتبني إجراءات مختلفة تهدف إلي الحفاظ علي الطاقة والترشيد في الإستهلاك من أجل المحافظة علي مصادر الطاقة المختلفة والحد من أعباء تكلفة الطاقة المتزايدة وبخاصة في الدول النامية . وهذا الإهتمام جاء نتيجة لمحدودية مصادر الطاقة البترولية وزيادة الاعتماد عليها بشكل كبير بحيث أصبح الطلب علي هذه المصادر يفوق الزيادة في معدلات الاحتياطي مما أدي إلي عدم إمكان تلبية الإحتياجات المتزايدة من الطاقة ولهذا إرتبط مفهوم الحفاظ علي البترول بالتحول نحو مصادر الطاقة البديلة كالطاقة الشمسية وغيرها الأمر الذي أدي إلي تقليل الاعتماد علي البترول وزيادة إستخدام مصادر الطاقة بشكل عام والبترول بشكل خاص وبهذا يكون أحد الأساليب المحافظة علي البترول والتقليل من معدلات استهلاكة وتطوير مصادر الطاقة غير البترولية وزيادة الإعتماد عليها جميع أنواع الطاقة المعروفة في العالم هي في الأساس مصادر غير متجددة مثل اللفظ ، الغاز الطبيعي الخشب ، الفحم وغيرها . وهناك مصادر أخري متجددة مثل : النباتات والورث المساقط المائية ، الطاقة الشمسية طاقة الرياح ، طاقة المد وحرارة باطن الأرض وطاقة الأمواج وقد يتميز مصدر علي آخر تبعا للتكلفة الاقتصادية ومنافعه البيئية وبالتالي تعطي الأولوية لأحد المصادر دون الآخر وبإستخدام التكنولوجيا الحديثة أمكن تكثيف وتطوير إنتاج الطاقة التقليدية أهمها :

1. الطاقة النووية

تجري دراسات مكثفة لتطير تكنولوجيا إستغلال اليورانيوم الموجود في الطبيعة واستخدام طريقة أشعة الليزر التي دخلت في الإستخدام التجاري والتي من شأنها تقليل التكاليف الباهظة المستخدمة في الوقت الحاضر كطريقة الإنتشار الغازي أو طريقة الطرد المركزي كذلك هناك وسائل جديدة لإنتاج المواد المشعة الضرورية لتشغيل المفاعلات النووية من مصادر غير تقليدية مثل إستخدام وحدات إنتاج الهيدروجين أو كبريتيد الهيدروجين في مصانع إنتاج السماد النيتروجيني أم معامل تكرير البترول للحصول علي الهيدروجين المشع وازداد دور اليورانيوم في إستعمالات الطاقة النووية خصوصا بعد حادث تشيرنوبل حدثت تغيرات جذرية في نظرة الحكومات من هذا المصدر واتخذت إجراءات الوقاية في مجال إستخدام الطاقة النووية أهمها وضع ضوابط صارمة لتشغيل المفاعلات في حدودها الدنيا وإيجاد مراكز رقابة للتبليغ عن أي تسربات في المنشآت النووية وكذلك معايير للتخلص من التلوث الناجم عن المفاعلات النووية وإيجاد مستودعات خاصة لتخزين النفايات.

2. الطاقة الشمسية

نظرا لإرتفاع تكاليف إنتاج هذ النوع من الطاقة لا تزال الإستعمالات للطاقة محدودة ونسبة مساهمتها في مصادر الطاقة المختلفة ضئيلة للغاية لذلك تحاول بعض الحكومات إستخدام الأساليب التي لا تعتمد علي تكنولوجيا معقدة ولا تحتاج إلي استثمارات مالية كبيرة مثل إستخدام الخلايا الكهروضوئية والتي تستطيع تزويدها بالكهرباء والمياه عن طريق تحلية المياة الجوفية.

3. طاقة الكتلة الحيوية

وهي التي كانت مستخدمة منذ وقت كثير في كثير من مدن وقري العالم وكانت تستخدم لتسخين المياه ويتم توليد الكهرباء عن طريق تحويل المخلفات الزراعية والحيوانية والإنسانية إلي وقود والنوع الأكثر أهمية بين مصادر الطاقة العضوية هو ما يجري في بعض الدول من زراعة نباتات لإنتاج الكحول من محصولها واستخدامه كوقود كما هو الحال بإستخدام قصب السكر لإنتاج الكحول في البرازيل.

4. طاقة الحرارة الارضية ، طاقة المد والجزر

هذا النوع يلاقي إهتماما من بعض الدول مثل الولايات المتحدة الأمريكية ، إيطاليا ، تركيا ، الفلبين ، اليابان وسوف يكون إستخدامها مقصورا علي بعض المناطق التي تتوفر بها بعض المقومات الطبيعية الضرورية للحصول علي هذا النوع من من الطاقة.

5. طاقة الرياح

جاءت فكرة إستخدام الريح في أواسط القرن العشرين لإنتاج الطاقة الكهربائية فأنشئ أول مولد في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1941 وكان ينتج حوالي 2400 فولت والطاقة الناتجة عنه قدرت بحوالي 1250 كيلووات وبعد ذلك أخذت التربينات الهوائة الصغيرة والمتوسطة الحجم في الإنتشار في كثير من دول أوروبا الغربية ويعتمد إمكان استخدام طاقة الرياح للحصول علي الطاقة الكهربائية علي المتوسط اليومي والسنوي لسرعة الرياح .

المصدر: مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 16