البحر الميت

البحر الميت


البنك الدولي: الربط بين البحرين الميت والأحمر قد يكون مجدياً

أحمد أشكناني

بعد سنوات من الدراسة توصل البنك الدولي إلى أن من الممكن استخدام البحر الاحمر في إعادة تزويد البحر الميت بالمياه قائلا إن مثل هذاالربط يمكن أن يكون مجديا. وتدور فكرة الوصل بين البحرين منذ ما يزيد على قرن من الزمن لكن المشروع لقي اهمية جديدة بعدما تبين ان شاطئ البحر الميت الذي تتناقص مساحته ينحسر بمعدل يزيد على المتر سنويا.

وقال تقرير للبنك الدولي بشأن دراسة الجدوى نشر هذا الشهر ان أفضل طريقة لنقل المياه من البحر الاحمر ستكون من خلال خط أنابيب تحت الأرض لمسافة 180 كيلومترا شمالا إلى البحر الميت الذي يقع في أدنى بقعة على كوكب الأرض.

محطات تحلية

وأن التيار الناتج عن مرور المياه من مستوى مرتفع إلى مستوى منخفض سيجعل من الممكن اقامة محطات لتحلية المياه ومحطات كهرومائية على طول المسار. وذكر البنك الدولي ايضا خيارات تشمل استخدام انفاق وقنوات.

وانتقدت جماعات بيئية التقرير وحذرت من الآثار العكسية للمشروع مثل امكانية تغيير الطحالب والمواد المعدنية الجديدة للون مياه البحر الميت او تلوث ينابيع المياه العذبة في المنطقة بسبب مياه البحر. وقال البنك الدولي انه وجد ان هذه الاثار السلبية «يمكن تخفيفها والسيطرة عليها إلى مستوى مقبول».

والبحر الميت بحيرة مالحة من الناحية العملية وهو مزار سياحي مشهور بارتفاع نسبة ملوحته بما يسمح بطفو سهل للسابحين. ويباع طمي البحر الميت الغني بالاملاح المعدنية والذي يستخدم في علاج الجلد في انحاء العالم. لكن مع الزيادة السكانية في المنطقة تحولت مياه نهر الاردن المصدر الطبيعي للمياه للبحر الميت الى استخدامات الزراعة والشرب.

البحر الميت

وادى ذلك إلى انحسار مياه البحر الميت بوتيرة متسارعة مخلفة وراءها شاطئا صحراويا صخريا مليئا بالحفر الخطرة. كما ساهمت المصانع التي تستخرج المياه المعدنية من البحر في تغير شكل الشاطئ. وتقول دراسة البنك الدولي ان القناة الواصلة بين البحرين ستمر عبر الأراضي الأردنية وتتكلف نحو عشرة مليارات دولار وستنقل نحو ملياري متر مكعب من المياه سنويا. وأقيمت مشروعات مشابهة في كل من جنوب افريقيا والبرازيل وفي مشروع وسط اريزونا بالولايات المتحدة.

وقال البنك الدولي إنه إذا تمت الموافقة على المشروع فقد يتطلب الأمر نحو عشر سنوات قبل بدء العمل فعليا.

المصدر: مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 158