عدنان : لابد من تغيير ثقافة وسلوك الاستهلاك اليومي للمواد الغذائية

يبدأ العمل في (2021) على مساحة كيلومتر مربع فى منطقة كبد

أول مصنع فى المنطقة لاستخدام طاقة حرق النفايات فى توليد الكهرباء

حوار أجراه / محمود المصري

    صرح عدنان سيد محسن مدير إدارة شئون البيئة فى بلدية الكويت أن الإدارة لديها خطة تعمل عليها حالياً كبدائل بيئية صحية للتخلص من النفايات بدلا من ردمها، منها إنشاء مصنع لتدوير النفايات والاستفادة منها بالتعاون مع هيئة الشراكة ويتم فيه حرق النقايات والاستفادة من الطاقة الحرارية الناتجة عن الحرق فى انتاج الكهرباء، وسيكون أول مشروع من نوعه في المنطقة وسيشكل نقلة نوعية فى عملية التعامل مع النفايات بالتحول من عملية الردم العشوائي لعملية الحرق.

وقال عدنان لـ"بيئتنا" أنه وفقاً لدراسة المخالفات البيئية التي حدثت فى موسم التخييم العام السابق كانت تخص الأمن والسلامة والبيئة الطبيعية والنظافة وعدم الالتزام بالموقع المحدد لكل مخيم وأن هناك برنامج سنوي بالتعاون مع وزارة التربية والمركز العلمي والمناطق التعليمية والصحية واللجان التطوعية والممثلين الرسميين في الدولة لنشر الوعي البيئي.

وأكد محسن على ضرورة تركيز وتكثيف الجهود لنشر الوعي البيئي حتى نصل لمرحلة إيجابية في التعاون بين المواطنين والمشاريع الحكومية والقوانين، لأن عدم وجود هذا التعاون يؤدي إلى عدم نجاح هذه المشاريع والقوانين، وأنهم يمدون يد العون لكافة المشاريع والمبادارات الشبابية وقدموا حلول ومساعدات ولديهم  تعاون مع أكثر من جهة خاصة .

 وفيما يلي نص الحوار :-

- في البداية.. حدثنا عن طبيعة عمل الإدارة والأنشطة التي تقوم بها ؟

إدارة شئون البيئة هي إحدى الإدارات التابعة لشئون المشاريع البيئية الخاصة بالجهاز التنفيذي  لبلدية الكويت، أغلب أعمالنا هي مشاريع بيئية تنفيذية لتحسين الوضع البيئي وتطوير إدارة النفايات، ونحن مختصون بإدارة النفايات الصلبة والمخلفات الإنشائية فقط لا غير، باقي النفايات تختص بها جهات أخرى مختصة.

- ما هي الخطوات التي تقوم بها إدارة شئون البيئة للتخلص من النفايات؟

هناك ثلاثة مواقع مختصة للنفايات وردمها، موقع الدائري السابع الجنوبي هو أكبر المواقع حالياً وموقع ميناء عبدالله وموقع الجهراء، والتعامل مع النفايات يتم عن طريق مرحلتين. المرحلة الأولى وهي التنظيف والجمع والنقل، والمرحلة الثانية هي مرحلة التخلص من النفايات بمناقصة تطرح عن طريق إدارة شئون البيئة تختص بجمع ونقل النفايات للمواقع المختصة للنفايات من أجل ردمها، وهناك خطة نعمل عليها حاليا كبدائل بيئية صحية للتخلص من النفايات بدلا من ردمها وهي إنشاء مصنع لتدوير النفايات والاستفادة منها بالتعاون مع هيئة الشراكة وهو عبارة عن مصنع لحرق النفايات والاستفادة من الطاقة الحرارية الناتجة عن الحرق فى انتاج الكهرباء،  وسيكون أول مشروع من نوعه في المنطقة وسيشكل نقلة نوعية فى عملية التعامل مع النفايات بالتحول من عملية الردم العشوائي لعملية حرق النفايات والاستفادة منها في توليد الكهرباء في مساحة صغيرة جداً مقارنة بمساحة المرادم الثلاث المستخدمة حالياً التي تقدر ب 26 كيلو متر مربع، أما المصنع سيقام على مساحة لاتزيد عن 500 الف متر مربع، وفي المرحلة الثانية بعد تشغيل المصنع سيتم اغلاق مواقع المرادم واعادة تأهيلها.

- هل سيتم حرق كل النفايات الصلبة بعد فرزها ؟

لن يتم فرز مسبق للنفايات قبل حرقها سيتم حرق النفايات بشكل كامل للوصول لمستوى الطاقة الحرارية المطلوبة لتوليد الكهرباء، بعد الحرق سيتم الفرز لأن هناك بعض النفايات لاتحترق مثل المعادن والزجاج ، سيتم فرزها وبحث سبل للاستفادة منها.

- في أي موقع من المقرر سيتم انشاء المشروع ؟

هناك قرار من المجلس البلدي ودراسة المردود بيئي للموقع وتم تحديد الضوابط البيئية من قبل الهيئة العامة للبيئة للالتزام بها،  والمشروع مساحته 1 كيلو مترمربع في منطقة كبد بالقرب من مبنى الإذاعة، وسيكون هناك مشاريع استشارية أخرى بعد أن وقعنا عقد استشاري مع عدد من المكاتب الاستشارية العالمية لدراسة مواقع الردم المغلقة وهدف ذلك هو تحديد أفضل السبل لإعادة تلك المواقع لطبيعتها أو استغلالها كأراضي تقام عليها مشاريع، هذه المشاريع تقع ضمن الخطة الإستيراتيجية والدراسة الإستشارية للبلدية في إدارة النفايات وهدفها وضع خارطة الطريق لإدارة شئون البيئة لـ 25 عاماً قادماً ضمن الخطة المستقبلية لدولة الكويت وتم عرض هذه الدراسة على الهيئة العامة للبيئة التي أبدت التأييد الشديد للخطة.

- وما هي الميزانية التي رصدت لهذا المشروع ؟

جاري التنسيق مع وزارة المالية لتخصيص ميزانية لهذا المشروع وقمنا بإعداد المذكرة التفصيلية وتم عرضها على الوزارة من أجل اعتمادها.

- ومتى سيتم البدء بشكل رسمي للعمل في المشروع؟

هناك خطة موضوعة وجدول زمني لتنفيذ المشروع سيتم البدأ في الإنشاءات العام الجاري لمدة أربع سنوات على أن يبدأ المصنع فى العمل بحلول عام 2021.

- لماذا لا يوجد أفكار عن تدوير النفايات على حسب مصدرها بدلاً من حرقها ؟

هناك أفكار واهتمام من قبل مدير عام البلدية وتم تشكيل لجنة خاصة لهذا الأمر ورفعت تصورات كاملة لتنفيذ هذه التوصيات وسيتم تشكيل فريق عمل في البلدية لتنفيذ هذا التصورات التي تتضمن كيفية الاستفادة من هذه المواد وإعادة تدويرها لمصدرها، ونحن في الوقت الحالي نحاول الاستفادة بشكل كبير من النفايات التي يمكن إعادة تدويرها واستخدامها مرة أخرى.

- ماهي الإجراءات التي تتخذها الإدارة والدور الرقابي على المخيمات الربيعية ؟

هناك لجنة سنوية تشكلها البلدية بها أعضاء من عدة جهات أهمها الهيئة العامة للبيئة حيث تضع ضوابط بما يخص موضوع التخييم وفقاً لقانون البيئة الجديد، ويتم تطبيق مواد القانون بالحفاظ على نظافة أماكن المخيمات والتحكم في مساحات المخيمات والتواجد باستمرار من قبل المراقبين، وقد رأينا نجاحاً كبيراً في موسم التخييم العام الماضي طبقاً لهذه الضوابط.

- ما هي المخالفات البيئية التي تحدث عادة في موسم التخييم؟

وفقاً لدراسة المخالفات البيئية التي حدثت في موسم التخييم العام السابق كانت تخص الأمن والسلامة والبيئة الطبيعية والنظافة وعدم الالتزام بالموقع المحدد لكل مخيم، وقد تم فرض الجزاءات وفقاً للقانون.

- ماهو دوركم في التوعية بقانون البيئة الجديد؟

لدينا في الإدارة قسم التوعية البيئية ومهمته نشر الوعي البيئي في البلاد لجميع شرائح المجتمع، وهناك برنامج سنوي بالتعاون مع وزارة التربية والمركز العلمي والمناطق التعليمية والصحية واللجان التطوعية والممثلين الرسميين في الدولة لنشر الوعي البيئي، بجانب المشاركة في المؤتمرات والندوات والفاعليات وهناك اصدارات بيئية وحملات تنظيف للشواطئ  بجانب التعاون بين الادارة والهيئة العامة للبيئة في العديد من الفاعليات التي تقام من أجل توعية المواطنين بالحفاظ على البيئة ونشر الوعي البيئي.

- هل ترى أن الجهود المبذولة من المسؤولين قد أثمرت بنتائح فيما يخص التوعية البيئية ؟

الأمر يحتاج زيادة تركيز إعلامي ووضع خطة متكاملة ومركزة لنشر الوعي البيئي ودعوة المواطنين للتفاعل مع القوانين والمشاريع البيئية.

- ما هو دوركم في دعم المبادارات والمشاريع الشبابية التي تخص البيئة ؟

منذ فترة طويلة مددنا يد العون لكافة هذه المشاريع والمبادارات وقدمنا حلول ومساعدات، ونتعاون مع أكثر من جهة خاصة وبالفعل يتم طرح العديد من المبادرات من أجل نشر الوعي البيئي.

- ما مدى التعاون المشترك مع الهيئة العامة للبيئة؟

التعاون مستمر في كل المجالات وخاصة في إعادة استصلاح وتأهيل مواقع الردم الحالية وعملية ادارة النفايات، وهناك تعاون شبه يومي في عملية المتابعة وتبادل المعلومات والخبرات وتقديم المشورات.

- هل هناك أي مشاكل تعوق عملكم؟

ليس مشاكل بالمعنى المفهوم، وأي عمل لابد أن يكون به بعض الإجراءات الروتينية والتي يتم التغلب عليها بتعاون المسئولين.

- هل لديك أي إضافات او رسالة تود أن توجهها ؟

لا بد من تركيز وتكثيف الجهود على نشر الوعى البيئي حتى نصل لمرحلة ايجابية في التعاون بين المواطنين والمشاريع الحكومية والقوانين، لأن عدم وجود هذا التعاون يساعد على عدم نجاح هذه المشاريع، ونحن ينقصنا وجود حملات توعية منظمة ومدروسة وعلى نطاق كبير، ولابد من الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في العديد من القضايا البيئية مثل تقليل كمية النفايات والفرز من المصدر والنظافة العامة، ولابد من تغييرثقافة وسلوك الاستهلاك اليومي للمواد الغذائية بالتحديد والتي يتزايد معدلاتها وفقاً لتحليل كمية النفايات الموجودة، فالأطعمة تشكل حوالي 60% من كمية النفايات التي وصلت إلى اثنين مليون وربع طن فى العام وهي مرتفعة جداً إذا ما قورنت بعدد السكان.