بوعليان لـ بيئتنا : المجارير هي الأكثر خطورة على البيئة البحرية في الكويت

حوار / محمود المصري

صرح السيد فيصل بوعليان، نائب مدير إدارة تلوث المياه. رئيس قسم رصد تلوث المياه في الهيئة العامة للبيئة بأن البيئة البحرية في الكويت تواجه تحديات صعبة، وأن المجارير ومياه الصرف الصحي والتلوث بالنفط من أكثر مسببات التلوث البحري التي تحدث أضراراً كبيرة بالكائنات البحرية، وتعتبر من أهم العوامل المسببة لحدوث ظاهرة نفوق الأسماك.

 وأكد في حواره مع "بيئتنا" على استمرارية عملهم الرقابي على البيئة البحرية والشواطئ بدعم من الهيئة.

وفيما يلي نص الحوار:

 ما دور إدارة رصد تلوث المياه في الرقابة على الشواطئ ؟

مراقبة الشريط الساحلي يعتبر بالنسبة لنا شغلاً روتينياً يتم بصفة دورية، حيث يتم جمع عينات أسبوعياً من (12) موقعاً موزعاً على شواطئ الكويت، بالإضافة إلى المراقبة المستمرة للمخارج والمجارير كشيء احترازي، وأحياناً نحصل على بلاغات وشكاوى من المواطنين بخصوص المجارير،  لأن هناك ما يقرب من (70) مجروراً تابعاً لوزارة الأشغال، قد يصدر منها أحياناً بعض الملوثات .

 - ما مشكلة المجارير بالتحديد وكيف تؤدي إلى تلوث مياه البحر؟

المجارير هي شبكة صرف للمياه قامت بإنشائها وزارة الأشغال هدفها صرف مياه الأمطار التي تسقط في فصل الشتاء داخل البحر، والمشكلة تكمن في أن هناك بعض الجهات والأشخاص يقومون بإلقاء بعض الملوثات داخل المجارير مثل مياه الصرف الصحي والصرف الصناعي.

 - هل هناك أي ملوثات أخرى لمياه البحر؟

هناك بعض الحوادث الأخرى التي تحدث أحياناً وتتسبب في تلوث البحر مثل قيام بعض السفن بإلقاء مخلفاتها بالبحر بالإضافة إلى التلوث النفطي الناتج عن عمليات استخراج النفط من البحر أو حوادث تصادم السفن.

 - ما أكثر الملوثات تأثيراً وحدوثاً؟

تعد الملوثات الأرضية تجاه البحر هى الأكثر تأثيراً على البيئة البحرية، مثل ملوثات المصانع والمجارير والصرف الصحي، وهناك أيضاً نشاطات بحرية مؤثرة ولكن ما زالت الأنشطة الأرضية تعتبر حتى الآن هي الأكثر تأثيراً .

 - ما الأسباب العلمية لحدوث ظاهرة نفوق الأسماك في الكويت ؟

حوادث نفوق الأسماك في الكويت لها بعض الأسباب العلمية منها المجارير ومياه الصرف الصحي، وكذلك التلوث بالنفط والمد الأحمر، لأنها تعمل على زيادة نسبة المغذيات وقلة ملوحة المياه.

 - كم عدد محطات الرصد العائمة التي تعمل حالياً، وكيف تعمل؟

توجد (15) محطة رصد عائمة داخل البحر تعطي مؤشرات بشكل دوري عن وجود ملوثات في البحر أو تغير في البيئة البحرية، وتقيس كل محطة (18) مؤشرا مثل: (اتجاه وسرعة التيارات البحرية، ارتفاع واتجاه الأمواج، درجة حرارة المياه، الأكسجين المذاب، نسبة الملوحة، سرعة واتجاه الرياح، درجة حرارة الهواء، الرطوبة الجوية، الضغط الجوي، الإشعاع الشمسي، بالإضافة إلى مؤشر الإنذار المبكر)، ويتم استقبال هذه المؤشرات بشكل متواصل تلقائياً في أجهزة استقبال المؤشرات  وتجري الآن عملية تطوير لهذه المحطات وإضافة مؤشرات جديدة لها لزيادة بعض القراءات .

 - كيف تتم عملية جمع العينات، وما أنواعها ؟

ينقسم الدور الرقابي لدينا إلى جزئين: الأول هو الرقابة على الشواطئ، وفيها نقوم بجمع عينات شاطئية مثل الطمي. والثاني الرقابة على البيئة البحرية، ونقوم فيها بجمع العينات من مياه البحر، وتتم هذه العملية من خلال أجهزة معينة يتم بها سحب العينات بأساليب علمية من داخل (13) موقعاً لجمع العينات، ويحدث ذلك بشكل روتيني شهري، وهناك خطة يتم دراستها لتغيير أماكن هذه المواقع وعددها من خلال اجتماعات تجرى حالياً مع الإدارات المعنية، بالإضافة إلى ذلك نقوم بجمع عينات مياه الشرب وعينات مياه الصرف الصحي، لأن دورنا الرقابي يشمل كل أنواع المياه.

- ما دوركم الرقابي فيما يتعلق بمياه الشرب.

هناك جهات أخرى مختصة بالرقابة على محطات مياه الشرب مثل وزارة الكهرباء والماء، نحن نقوم فقط بدورنا الرقابي من خلال (11) موقعاً متواجداً في المستوصفات والمراكز الصحية مهمتها الرقابة على مياه الشرب، ونقوم من خلالها بأخذ العينات وفحصها لمعرفة مدى جودتها وصلاحيتها للاستخدام. وتتميز مياه الشرب في الكويت بأنها ذات جوده عالية جداً، لكن قد يحدث أحياناً تلوث من المنشأة المستخدمة للمياه نفسها ليس من محطات المعالجة، وخاصة خزانات المياه الموجودة في المنازل والمباني، وأحياناً يكون التلوث ناتجاً منها وهذه ليست مشكلة الوزارة، هذه مشكلة الأفراد، لذلك تستخدم الفلاتر المنزلية بشكل أساسي.

 - هل لديكم خطط معدة للطوارئ البحرية؟

نعم بالتأكيد، وتوفر لنا الهيئة الإمكانيات للقيام بذلك، مثل الزوارق وأجهزة ومعدات أخرى، وفي هذه الحالات يتم الاستعانة بفريقين مجهزين بشكل كامل، فريق يختص بالقيادة والتحكم وفريق فني متخصص بجمع العينات والفحص .