بيئتنا بيئتنا البوابة البيئية الرسمية لدولة الكويت

علم الأحياء

علم الأحياء

رحلة مع علم الأحياء

أمل جاسم عبدالله

في عصور ما قبل التاريخ اكتسب الناس بالتدريج قدرا كبيرا من المعرفة بعلم الأحياء فقد تعلموا زرع أنواع كثيرة من النباتات وترويض وتربية بعض الحيوانات. وفي العصور القديمة جمع أهالي الشرق الأوسط والصين والهند مزيدا من المعرفة بالنباتات والحيوانات.

في القرن الخامس قبل الميلاد، صرح الطبيب الإغريقي أبقراط أن للأمراض أسبابا طبيعية فقط. مؤكدا على أمر العلاقات الوطيدة بين أجزاء الكائن الحي وبين الكائن الحي وبيئته.

خلال القرن الرابع قبل الميلاد جمع الفيلسوف الإغريقي أرسطو كمية كبيرة من المعلومات عن النبات والحيوان، وكان واحدا من أوائل المفكرين الذين صنفوا الحيوانات تبعا لصفاتها المميزة بدلا من تصنيفها لمنفعتها للناس.

وقد جمع بليني الأكبر، العالم الروماني المتخصص في التاريخ الطبيعي الذي عاش خلال القرن الأول الميلادي، كثيرا من الحقائق عن النباتات والحيوانات ضمنها موسوعته التاريخ الطبيعي التي تبلغ 37 مجلدا.

وفي القرن الثاني الميلادي، ساهم جالينوس الطبيب الإغريقي الذي مارس الطب في روما، مساهمة كبيرة في تقدم علم التشريح وعلم الوظائف الأعضاء. نمت المعرفة بعلم الأحياء خلال العصور الوسطى نموا بطيئا واستمرت قرابة 1000عام بداية من القرن الخامس الميلادي. ولا ينسى العلم قيام العلماء العرب بجمع وحفظ وترجمة أعمال أبقراط وأرسطو وجالينوس وعلماء قدامى آخرين.

في الفترة ما بين أوائل القرنين الرابع عشر والسابع عشر الميلاديين، انتشر فكر جديد للبحث عبر أوروبا الغربية، وخلال هذه الفترة المسماة بعصر النهضة، بدأ الكثير من خبراء علم التشريح وعلم وظائف الأعضاء في التصدي لنفوذ الكتاب القدامى وترسخ لديهم الاعتقاد بضرورة الاعتماد على التجريب والملاحظة بدلا من قبول أفكار القدامى دون تمحيص.

في أواخر القرن الخامس عشر وأوائل القرن السادس عشر رسم الفنان الايطالي الشهير ليوناردو دافينشي مئات اللوحات لجسم الإنسان معتمدا على أساس تشريح الجثث البشرية، وفي عام 1543م كتب خبير علم التشريح أندرياس فزاليوس العمل المسمى عن بنية جسم الإنسان.

في القرن السابع عشر توصل وليم هارفي وهو طبيب انجليزي إلى اكتشاف الدورة الدموية الكبرى، وقد تبين بعد ذلك لمؤرخي العلم أن هارفي انتفع من عمل ابن النفيس العالم العربي الذي اكتشف الدورة الدموية الصغرى قبله بعدة قرون.

وخلال منتصف القرن السابع عشر الميلادي أدى استعمال المجهر إلى اكتشافات مهمة في علم الأحياء، وأصبح عالم التشريح الإيطالي مارسيلو مالبيغي أول من رأى حركة الدم عبر الشعيرات. وفي عام 1665م نشر روبرت هوك وهو عالم تجريبي انجليزي الصور المجهرية.وفي منتصف العقد الثامن من القرن السابع عشر اكتشف انطون فان ليفنهوك وهو عالم هولندي غير متخصص أشكالا مجهرية للحياة، وبهذا افتتح عالماً جديداً للبحث العلمي.

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 114