الجرابيع قوارض الصحراء
فاطمة علي المذكوري
الاسم الشائع : اليربوع أو الجربوع الصغير
الاسم المحلي : جربوع
رتبة : القوارض Rodentia
فصيلة : اليربوعيات Dipodidae
رصد في دولة الكويت نوعين من الجرابيع الأول هو اليربوع الصغير Jaculus jaculus ( Lesser jerboa ) وهو متواجد بكثرة والثاني ويسمى بالفراتي أو الشيرازي ( euphrates jerboa ) ويشبه اليربوع الصغير في المظهر إلى حد كبير، إلا أنه أكبر منه حجماً وله أربعة أصابع في كل من قدميه الخلفيتين بدلاً من ثلاثة وهو نادراً ما يشاهد ويتواجد جنوباً إلى الكويت والعراق وسوريا وفلسطين ولبنان وشمال إيران وتركيا.
اليربوع حيوان صغير وثاب يبلغ طوله حوالي 105 مم، وله أرجل خلفية طويلة، ورفيعة يربو طولهما على أربعة أضعاف طول الرجلين الأماميتين السطح الظهري لونه رملي وقواعد الفراء رمادية، وتظهر من خلال الفراء في شكل بقع، أما المنطقة البطنية فبيضاء اللون، كما توجد بقعة بيضاء تمر فوق أعلى الفخذين الأطراف الأمامية قصيرة، وعليها فراء أبيض، أما الأصابع الثلاث، وبطن القدم للأطراف الخلفية فيغطيها شعر أبيض جامد.
يوجد على الرأس عينان سوداء اللون وتحتلان مساحة كبيرة من الرأس يوجد حول صيوان الأذن شعر خشن يساعد على منع دخول الرمال للأذن.
وأذني الجربوع الخارجية الكبيرة، والمحافظ العظمية المتسعة لاذانها الداخلية، تساعدها على الاحساس بأقل صوت يصدر عن حيوان مفترس يحاول الاقتراب منها وهكذا فاليربوع اليقظ يمكنه أن يحس بحركة الرمل واهتزازات التربة الناجمة عن حركة أي حيوان أرضي مهاجم، أو حتى عن بومة طائرة من حوله.
الفراء طويل وأملس، والذيل طويل له خصلة عند قمته تتكون من خليط من الشعر الطويل ذو اللون الأسود المائل للبني والشعر الأبيض تستعمل الأرجل الطويلة الخلفية في القفز مثل حيوان الكنغر ويساعد الذيل الطويل الحيوان على الاحتفاظ بتوازنه في أثناء الوقوف كما يساعده على القفز فالجربوع يثب لمسافات قصيرة خلال جولاته للبحث عن غذائه ولكنه يعدو بقفزات أكبر وأسرع أثناء الحركة السريعة وعندما يحاول الهرب من الحيوانات الضارية تتحرك رجلاه الخلفيتان معاً مما يمكنه من الوثب لمسافات كبيرة قد يبلغ مداها ثلاثة أمتار في القفزة الواحدة، كما يمكنه تغيير اتجاهه بين وثبة وأخرى بمساعدة رجليه الخلفيتين وذيله الطويل الذي يكون ممتداً إلى الخلف عند بداية القفزة ومرفوعاً عن الأرض عند نهايتها بحيث يعمل كثقل موازن أثناء الوثب.
يوجد على الأقدام الخلفية شعر خشن، وهو يساعده في التحرك على الرمال المفككة.
اليربوع حيوان ليلي، ومهيأ تماماً لحياة الصحراء تحفر اليرابيع بأسنانها وبراثنها الأمامية جحوراً منحدرة إلى أسفل يتراوح عمقها من 1 - 2 متر تحت سطح الأرض يوجد في الجحر مساحة للنوم وعش لحضانة الصغار مصنوع من النباتات أو شعر الجمال يقوم الحيوان أيضاً بإعداد عدد من أنفاق الهروب داخل الجحر تقوم الجرابيع بتغطية الجحور عندما تشتد حرارة الجو في نهاية فصل الربيع والصيف للحفاظ على الرطوبة واستبعاد الحرارة كما يلجأ هذا الحيوان إلى البيات أو الكمون الصيفي خلال الأيام الحارة من فصل الصيف.
وكما اسلفنا فإن اليربوع الصغير من الثدييات الليلية المعيشة حيث يخرج ليلاً للبحث عن طعامه، ويتغذى على جذور النباتات والبذور والمزروعات والحشرات ولا يشرب الماء حتى وإن توفر له ذلك حيث يكتفي بالرطوبة التي في النبات.
يوجد في مقدمة وجه الجربوع ما بين أنفه شارب طويل كشارب القط لكنه أطول وشعيرات متعددة الطول تساعده على استشعار أي حركة قريبة منه.
تتكاثر اليرابيع ثلاث مرات في السنة وتضع صغارها من أربع إلى خمس بعد مدة حمل تصل إلى خمس وعشرين يوماً وتبقى الأم إلى جانب صغارها في العش ترضعهم وكذلك الأب يبقى قريب منهم وبعد خمسة أسابيع تفتح الصغار عينيها وتخرج مع أمها خارج العش وبعد مرور 9 أسابيع تترك الصغار والديها
يعتبر الجربوع من أكثر أنواع الحيوانات الثديية نجاحاً في العيش بمنطقة شبه الجزيرة العربية، حيث تتوافر له سبل الحياة المريحة في المناطق الصحراوية والسهول الحجرية.
وينتشر بكثرة في منطقة شمال أفريقيا، ويمتد توزيعه خلال المنطقة العربية ليشمل شبه الجزيرة العربية حتى جنوب غرب إيران.
المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 67