الحرمل
السذاب السوري أو الافريقي أو السذاب البري
الباحث البيئي مصطفى ديب
الحرمل من النباتات الطبية والمخدرة الهامة، كانت تتواجد بكثرة في منطقة السالمية (رأس العجوزة) وأبو حليفة وغيرها من المناطق المجاورة، غير أن التقهقر الذي تعرض إليه هذا النبات من عوامل طبيعية، وعوامل مفتعلة من عبث الإنسان وعدم تقديره للثروة النباتية التي تحيط به، والتي تعطي الأرض رونقها وجمال شكلها، أوصل الغطاء النباتي إلى الحالة التي هو عليها، واختفاء العديد من نباتاتها كالحرمل وما يحتويه من قلويدات «Alkaloids» طبية ومخدرة في بذوره مقل الحرملين Harmaline والحرملين قلويدات بلورية بيضاء نتجت عن بذور السزاب البري Wild Harmaline وأثمارها تعتبر مصدرا للصبغة الحمراء والزيت (مادة ملونة أو صابغة) وكانت تستعمل في مجال الطب الشعبي لمدة طويلة من الزمنن ويأتي عملنا نحن كباحثين وأساتذة أنا والأستاذة موضي الدوسري (أستاذة مساعدة في جامعة الكويت) بجمع العديد منها، وفي نهاية كل رحلة علمية نعود إلى معشبة الجامعة لتصنيفها ووضعها في مكابس خاصة لهذا الغرض، انظر إلى صورة المكبس، مع العديد من النباتات التي جمعناها، وكنا نترقب الحرمل في كل رحلة علمية إلى كبد K.I.S.R وغيرها من المناطق في الصحراء.
ولأهمية هذا النبات على مستوى العالم كان الشعب الآسيوي يجمع الحرمل، ويحتفظ به لأهميته وما يحتويه من مواد هلوسية Hallucinogen، والهدف من جمعه كنبات هام، لأهميته الطبية والمخدرة والسامة في آن واحد، وفي إيران يطلقون على الحرمل اسم ترياق يعالجون به المدمنين على المخدرات تحت رعاية طبية لتخليصهم من الإدمان بالتسلسل.
وهناك أيضا نبات السكران «البنج» Hyoseyamus Pasillus نبات عشبي حولي يرتفع إلى نحو 40 سم، الأوراق خضراء تميل إلى الزرقة الخفيفة، بيضوية الشكل متمايلة إلى مسننة الأوراق مفترشة حول الساق، دائرية التسنين، الأزهار صفراء مخططة بعروق أرجوانية، وخاصة عند قاعدة البتلات ومن فوائد نبات السكران فهو من النباتات الطبية السامة التي تحتوي على القلويدات Alkaloid Hyoscyamine والأتروبين Atropine الذي يستخدم لتوسيع حدقة العين، وفي معالجة التشنج.
ورد اسم نبات السكران في مجموعة الأودية التي ورد ذكرها في النصوص البابلية، وكان معروفا عند المصريين القدماء، والآشوريين والبابليين، وفي الهند واليونان والرومان، وهناك رسوم عند المصريين القدماء تبين البعض منهم يستنشق الدخان أو البخار عند استحضار الدواء من بذوره التي تستعمل لمعالجة الأسنان المتواصل، فهذا النبات لعب دورا هاما عبر التاريخ وخاصة في العصور الوسطى وصل حد السحر، هناك نبات آخر الداتورة وجدت منها ثلاثة أنواع:
1- Datura Stramonium. Jimson weed or thorn apple.
2- Datura metal) double –flowered and single-flowered Daturas).
3- Datura inoxia known as D.meleloides.
1- داتورة سترامونيومن وتنتمي إلى الفصيلة الباذنجانية «Solanaceae» وهي من النباتات الطبية المخدرة وتحتوي على قلويدات هلوسية Hallucinogens alkaloids in both hemispheres. وفي نصفي الكرة الأرضية أو نصفي القبة السماوية المنقسمة بواسطة الدائرة الظاهرة لمسير الشمس، أو الدائرة الاستوائية السماوية أو الأفق، فالجرعة غالبا ما تجهز بتقطير مسحوق البذور إلى شراب مخمر استعدادا لاستعماله بين قبيلة وأخرى في جنوب كولومبيا.
2- أما هذا النوع Datura metal اسم عادي في الهند لنوع هام في العالم القديم. Old world species للداتورة، فالمحتويات المخدرة للداتورة ذات الأزهار الأرجوانية اللون التابعة للفصيلة الباذنجانية المميتة كان لها قيمة في الهند عبر التاريخ.
3- وهذا النوع Toloache Datura moxia معروفة أيضا بالداورة D.meteloides نوع حولي متسلق ينتمي إلى المكسيك، والجنوب الغربي للولايات المتحدة الأمريكية، له تاريخ طويل ويستعمل كنبات هلوسة، وكان مهما إلى أقصى حد إلى الأزتكس وكانوا يدعونه تولوتزين.
Hernandez هرناندس دون العديد من الاستعمالات الطبية، ولكن أشار إذا تجاوز مقدار الجرعة حدها قد تؤدي إلى الجنون (التاراهومارس العصريين the modern Tarahomares) يضيفون الجذور والبذور والأوراق إلى بيرة الذرة «Zuins زوينز» قدر النبات كمخدر يفقد الحس «مسبب للخدر أو كمادة لبخة، لزقة أو أية مادة لزجة أخرة تسخن وتفرد على قطعة من القماش، وتوضع على الجزء المؤلم أو الملتهب من الجسم، أو لمعالجة الجروح» فقد كان كاهن المطر يسمح له بجمعها، يضع الكاهن الجذور الناعمة في عيونهم، وأيضا يمضغون الجذور الناعمة ليكونوا في حالة ودية وتقبلية مع محيطهم أو بيئتهم، أو يسأل الشفاعة من أجل المطر.
فالنباتات الهلوسية كانت تستعمل لدى الإنسان منذ آلاف السنين، عندما كان يجمع النباتات للطعام. العقاقير الهلوسية استمرت تتلقى أو تستخدم بواسطة الحضر من الرجال عبر الزمن الحاضر، لقد ذهبنا عبر عصر أو عهد أو فسحة من الوقت خلال الخبراء بأمور الدنيا بمجموعة مميزة من الناس الذين اكتشفوا النباتات الهلوسية فاستمعال هذه النباتات يعد من الخطورة بمكان على الإنسان الذي يستعملها، فتؤدي إلى الإدمان الذي لا يحمد عقباه وأهم ما كان علينا أن نتعلم بقدر ما نستطيع الابتعاد عن النباتات التي تفقد الإنسان السيطرة على الضرر الذي قد يؤدي إلى الموت أو الشلل الفكري فهذا الموضوع ربما سلط الضوء على خطورة مثل هذه النباتات، وهي عديدة بتواجدها في بعض مناطق الكويت مثل:
1. الحرمل.
2. الداتورة بأنواعها الثلاثة.
3. الخشخاش بأنواعه.
المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 117