أطلقتها هيئة البيئة في ديسمبر وتستمر لـ 31 مارس
فرق التفتيش البيئية في حملاتها المكثفة: نزيل مخالفات 12 ألف مخيم في البلاد
رجب أبو الدهب
قامت فرق تفتيش الهيئة العامة للبيئة بحملة تفتيشية موسعة على المخيمات الربيعية في البلاد، رصدت خلالها العديد من المخالفات الجسيمة التي طالت البيئة البرية ودمرتها، وتأتي هذه الحملة ضمن سلسلة من الحملات التي بدأت الهيئة بشنها على المخيمات الربيعية المخالفة في مناطق عدة، شملت الجليعة والوفرة والمطلاع والصبية وكاظمة وكبد، التي تستمر حتى 31 مارس موعد نهاية الموسم. ودشن الحملات مدير عام الهيئة العامة للبيئة د. صلاح المضحي، ونائب المدير العام الكابتن علي حيدر، ورئيس فرق التفتيش محمد العنزي، ورئيس مكتب الطوارئ والرقابة البيئة د. محمد الاحمد، بمؤازرة من عناصر الأمن.
من جانبه مدير عام الهيئة العامة للبيئة د.صلاح المضحي أكد أن الحملات التفتيشية التي تنظمها الهيئة بالتعاون مع بلدية الكويت ووزارة الداخلية اظهرت ان اكثر من %95 من مخيمات البر غير ملتزمة بالاشتراطات البيئية وترتكب مخالفات من شأنها تعريض رواد البر الى مخاطر صحية كبيرة فضلا عن تهديدها للبيئة البرية.
وبين الدكتور المضحي ان الهيئة العامة للبيئة التي دشنت هذه الحملات التفتيشية سبق ان اشارت الى هذه الحملات في مختلف وسائل الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعي «تويتر – فيس بوك «عن طريق رسائل توعوية كاشفا ان هذه الحملة هي اولى خطوات تفعيل المخالفات البيئية للمحافظة على البيئة البرية.
وذكر ان الحملة كشفت عن مخالفات بيئية عديدة منها اقامة «صبات خراسانية» لها تأثيرات سلبية عديدة على البيئة البرية فضلا عن مخالفات اخرى كثيرة مشيرا الى ان الحملة البيئية انطلقت وحظيت بتجاوب كبير من اغلب المخيمات التي زارتها فرق التفتيش فضلا عن التعاون الكبير مع الحملة من رجال الامن بوزارة الداخلية ومن موظفي البلدية الذين وجدوا مع آلياتهم، مؤكدا ان فرق التفتيش لن تتمكن من المرور على كافة مخيمات البر نظرا لاعدادها الكبيرة ومشيرا الى ان لوسائل الاعلام دورا مهما في ايصال الرسالة الى جميع المواطنين والمقيمين من مرتادي البر بضرورة المحافظة على البيئة البرية وعدم ارتكاب المخالفات التي تؤثر اولا على صحتهم وتساهم في تدمير البيئة البرية.وأكد د.المضحي ان الهدف الاساسي الذي تسعى اليه الهيئة العامة للبيئة هو ازالة المخالفات وليس ازالة المخيمات وتكبيد اصحابها الخسائر الكبيرة، مشيرا الى ان المطلوب هو الحد من المخالفات المؤثرة على البيئة وليس استهداف الناس وتغريمهم او توقيع العقوبات عليهم، وتمنى ان يحقق الجميع اهدافهم في قضاء اوقات جميلة مع اسرهم وابنائهم واصدقائهم بعيدا عن ارتكاب المخالفات البيئية. واوضح ان من اكثر المخالفات التي يتم ضبطها في مخيمات البر استخدام الاسمنت و«الكونكريت» والصبة الخرسانية على الارض مشيرا الى ان مثل هذه الاجسام الصلبة تضغط على التربة وتؤثر عليها سلبا، فضلا عن مخالفات اخرى تتمثل في تجريف الرمال وتجميعها لتسوير المخيمات واستخدام الاطارات المستعملة، اضافة الى مخالفة جسيمة وهي التخييم بالقرب من اعمدة الضغط العالي الكهربائي وهذه المخالفة تم التنبيه لخطورتها مرارا وتكرارا من قبل العاملين في وزارتي الصحة والكهرباء منذ سنوات عديدة، ولذلك حرصنا على رصد هذه المخالفات وتوقيع العقوبات على مرتكبيها حفاظا على صحة وسلامة مرتادي البر والعقوبات تتمثل في غرامات مالية قد تصل الى 7 آلاف دينار او الحبس لمدة عام.
مخالفات بيئية
يقول مدير ادارة البيئة الصناعية ورئيس فرق التفتيش في الهيئة العامة للبيئة محمد العنزي ان الهيئة رصدت خلال حملتها على المخيمات الربيعية في عدد من مناطق البلاد عددا كبيرا من المخالفات الحاصلة على البيئة البرية، لافتا الى ان المخالفات تجاوزت البيئية منها، حيث تم رصد مخالفات اخرى منها الباعة الجوالون الذين يبيعون الالعاب النارية و«الرغوة» والبقالات التي تبيع الاغذية وتأجير الحيوانات وغيرها، مشيرا الى ضعف الرقابة من قبل جهات الدولة المعنية كبلدية الكويت ووزارة الصحة والهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، خاصة في ظل رصد عدد من الحيوانات التي يبدو عليها المرض مما ينعكس سلبا على مستخدميها. وأضاف العنزي ان اخطر ما رصدناه في المخيمات هو «الباجيات» التي تعتبر سببا مباشرا لدمار البيئة البرية، ورغم مسؤولية بلدية الكويت عن منعها فانها منتشرة بكثرة، داعيا تلك الجهات الى تنظيم حملات تفتيش موسعة لمنع تلك الانتهاكات، مؤكدا ان البر سيكون خاليا من تلك المخالفات العام المقبل، من خلال اتباع الهيئة اسلوب تطبيق قرار منع استخدام «الرغوة» الذي نجحت بفرضه خلال عامين بنسبة وصلت الى 96%.
وأكد أن قانون ولوائح تنظيم موسم التخييم في البلاد موجود، لافتا الى ان جهات الدولة كافة لديها لوائحها وقوانينها، لكن ما ينقصها هو التحرك والمبادرة بالتنفيذ والتطبيق، والا تبقى تلك القوانين حبرا على ورق، مبينا ان قوانين تنظيم وضع الباعة المتجولين والبقالات واستخدام البانشيات وترخيص المواد الغذائية واستخدام الحيوانات موجودة لكنها لا تطبق.
كبير وصغير
وبين العنزي ان الهيئة تطبق القانون على الكبير قبل الصغير ومهما كانت صفة الشخص صاحب المخيم، لافتا الى ان اشتراطاتنا واضحة بشأن المخالفات البيئية ابرزها الترويف والصبات الاسمنتية واقامة المخيمات تحت اعمدة الضغط العالي، والتي تشترط ازالة فورية لتأثيراتها المباشرة والخطرة التي قد تحدث نتيجة وقوع خلل في هذه الخطوط، او سقوط احد الكابلات على المخيم ووقوع كارثة، مبينا ان التخييم تحت اعمدة الضغط العالي ممنوع لاسباب امنية وصحية وبيئية، مناشدا المواطنين والمقيمين الابتعاد عن هذه المواقع خوفا على صحتهم وصحة اطفالهم.
أصحاب المخيمات
وأوضح العنزي ان فرق التفتيش تواجه خلال عملها اعتراضا من بعض المواطنين من اصحاب المخيمات الذين يمتعضون من طريقة دخول المفتشين الى مخيماتهم، مؤكدا ان كل الاجراءات التي تتخذها الهيئة تصب في مصلحة سلامتهم وسلامة البيئة معا، لافتا الى ان اي شخص من اصحاب المخيمات يتعاون مع الفرق بازالة المخالفة مباشرة، لايخالف قطعا.
واثنى على تعاون بعض المسؤولين والشيوخ الذين تجاوبوا فورا مع فرق التفتيش وازالوا مخالفات مخيماتهم، ومنهم على سبيل الذكر لا الحصر الشيخة فريحة الاحمد والشيخ تركي الخالد وعدد من الاشخاص في القطاعات السياحية والترفيهية.
ثلاث حقائق
* د. صلاح المضحي اجتمع مع فرق التفتيش قبل انطلاق حملة التفتيش على مخيمات البر ونبه الى ضرورة التعامل مع اصحاب المخيمات بكل هدوء من دون اساءة لاحد والتركيز على المخالفات البيئية والعمل على ازالتها.
* شارك 60 ضابطا قضائيا في حملة التفتيش على مخيمات البر في منطقة الجليعة بينهم عدد كبير من موظفات الهيئة العامة للبيئة اللاتي يحملن صفة الضبطية القضائية البيئية واظهرن نشاطا غير محدود في التفتيش على المخيمات.
* الحملة التفتيشية اظهرت ان الكثير من المواطنين اقاموا المخيمات في البر من دون ترخيص وقاموا بتأجير الخيام لرواد البر الامر الذي جعل مدير عام هيئة البيئة يطالب اصحاب المخيم برد الاموال المدفوعة على سبيل الاستئجار لأصحابها.
وضع البيئة البرية
مدير عام الهيئة العامة للبيئة، د. صلاح المضحي، وصف وضع البيئة البرية بــ«المزري» جدا، نتيجة ما تتعرض له من تعديات من قبل رواد البر، كاشفا عن اجتماع سيتم قريبا مع وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير البلدية، الشيخ محمد العبدالله، لعرض التعديات وقصور البلدية في تطبيق القوانين.
وأضاف المضحي أن الهيئة ستضع المشكلة بين يدي الوزير العبدالله، بهدف ترسيخ التعاون، ومعالجة القصور الكبير الذي يشوب جهاز البلدية بهذا الشأن، وكشف أن الهيئة تعكف حاليا على تعديل القانون البيئي المقترح على مجلس الأمة، ليتناسب مع الوضع البيئي الراهن.
موسم التخييم الماضي
بالعودة الى احصائيات الهيئة العامة للبيئة حول عدد المخيمات التي تم تسجيلها وتسجيل مخالفاتها خلال موسم التخييم الماضي، بينت الاحصائيات ان الهيئة سجلت 12162 مخيما انتشرت في المناطق الشمالية والجنوبية للبلاد، فيما بلغ عدد المخيمات التي استخدمت الاسمنت خلال العام الماضي 6582 مخيما، اما عدد المخيمات التي استخدمت الاسوار فبلغ عددها 723 مخيما.
حيوانات للتأجير
يعتبر تأجير الحيوانات كالاحصنة والابل في المخيمات الربيعية مخالفا للقوانين، لكن الاعداد الكبيرة من الحيوانات التي تم رصدها في كبد، تؤكد ان الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية لم تمر بتلك المناطق منذ زمن بعيد.
ضبطيات قضائية
وأوضحت مديرة ادارة رصد السواحل والتصحر في الهيئة العامة للبيئة فرح ابراهيم ان فرق تفتيش الهيئة البالغ عددها 10 فرق تعمل على يوميا على تفتيش كل مواقع المخيمات في مناطق البلاد الشمالية، وتشمل كاظمة، المطلاع شمالا و جنوبا، شمال اللياح، والصبية، كذلك المناطق الجنوبية وتشمل كبد، المواقع المنتشرة بين الصباحية وام الهيمان، الزور، عريفجان، موضحة ان ضباط البيئة القضائيين يحررون في كل جولة لهم مايزيد على 30 محضر مخالفة بحق المخالفين، وازالة ما يقارب الـ20 مخيما بشكل فوري، مشيرة الى رصد الهيئة حوالي 2040 مخيما مخالفا في كل مناطق البلاد حتى الان.
مع مادة ضبطيات قضائية
وأكدت رئيسة فريق التفتيش على المخيمات في منطقة الاحمدي ان انتشار النفايات المنزلية بكثرة في مناطق التخييم بالاحمدي ناتج عن عدم توافر الحاويات اللازمة، موضحة ان الهيئة ابلغت البلدية لاجراء اللازم، لكن الاخيرة بينت ان مناقصات النظافة تشمل الشوارع الرئيسية فقط.
فرق التفتيش
مجلة «بيئتنا» التقت رؤساء وأعضاء فرق التفتيش البيئية على المخيمات الربيعية في البلاد للوقوف على أبرز مشاهداتهم والتعرف على المخالفات والتعديات التي رصدوها خلال حملاتهم وجولاتهم.
* محمد عبدالله الغانم
رئيس فريق التفتيش على المخيمات الربيعية لمنطقة ما بعد ميناء الزور حتى الحدود السعودية، أي ما يقارب 15 كيلو متراً طولياً، يقول: فتشنا على نحو مائة مخيم من بين نحو ألف مخيم في المنطقة، وقمنا في البداية بحملات توعوية طوال ثلاثة أسابيع من الأحد حتى الخميس بمعدل ثمان ساعات يومياً، وتلك المرحلة الأولى شملت ثلاثة ضباط قضائيين، حيث عرضنا لأصحاب المخيمات التجاوزات وأسبابها وطالبناهم بإزالتها.
وفي المرحلة الثانية قررنا التفتيش يومي الجمعة والسبت نظراً لتواجد أصحاب المخيمات، وأبرز ما رصدناه من مخالفات تمثلت في تغطيات أرضيات الخيام بالأسمنت والسيراميك والأمر نفسه في دورات المياه والحمامات، كذلك عمل ممرات من الطابوق الأسمنتي فضلا عن عمل حاجز أسمنتي حول قطعة أرض بوسط المخيم لأغراض الزراعة.
أغرب ما رصدناه خلال جولاتنا يتمثل في مساحة أسمنتية بأحد المخيمات تبلغ نحو 80 متراً مربعاً وبوسطها حفرة لعمل «شواية» وكما رصدنا مخيما على مساحة نحو 2000 متر وبه 17 خيمة وينتشر بها الأسمنت. رصدنا استجابة من أصحاب المخيمات الربيعية لإزالة المخالفات بنسبة نحو 63%، بنسبة نحو 5% من أصحاب المخيمات يرفضون الإزالة فيتم مخالفتهم.
* فاطمة محمد القحطاني
رئيسة فريق التفتيش على المخيمات الربيعية من منطقة الصباحية حتى أم الهيمان، تقول: فريقي مكون من 4 مفتشين بالإضافة لي ولدينا ضبطيات قضائية، ونظمنا عملنا لتشمل 10 طلعات أسبوعية، أنجزنا خلالها نحو 30 معاينة وسجلنا بها 10 مخالفات ونقوم بتوثيقها وتصويرها ونطالب أصحاب المخيمات بإزالتها ونعطيم خيارين إما من خلال محضر معاينة بطلب الإزالة أو بعد ذلك المخالفة ونمنحه مهلة أسبوعاً من تاريخ تحرير المخالفة لمراجعة الهيئة والإزالة وطلب صلح مع الهيئة.
معظم المخالفات تمثلت في أعمال أسمنتية، وبعضها التخييم تحت خطوط الضغط الالي، مع إنشاء «روف» حول المخيم، وكما أن المنطقة التي نفتش عليها تميزت بكثرة وحجم النفايات، والغريب في الأمر وجود مخيم بجوار دركال.
نخطط للقيام بنحو 30 جولة تفتيشية حتى نهاية موسم التخييم، وهناك احتمال لمد عمل الفريق حتى بعد انتهاء موسم التخييم لرصد الآثار المترتبة عليه.
* مشعل الإبراهيم
رئيس فريق التفتيش البيئي على المخيمات الربيعية من منطقة عريفجان حتى مدخل الوفرة الثاني أو ما بعد بنيدر، يقول: تشمل منطقتنا عريفجان والجليعة وبنيدر أي نحو 10 كيلو مترات طولية، والمنطقة مأهولة بالمخيمات الربيعية، وبدأنا عملنا بمرحلة التوحية لمدة أسبوعين من خلال 10 طلعات وزعنا خلالها الإصدارات التوعوية متضمنة الاشتراطات وكما أطلعنا أصحاب المخيمات بالعودة بعد 10 أيام للتفتيش.
في المرحلة الثانية من أعمالنا نفذنا نحو 9 طلعات، وهنا أود الإشارة بدور العنصر النسائي في فرق التفتيش حيث لعبت دوراً مميزاً خاصة عندما تكون صاحبة المخيم امرأة أو المخيمات عائلية أو في حالة وجود النساء في ظل غياب صاحب المخيم.
خلال طلعاتنا رصدنا نحو 40 مخالفة، علماً بأن الطلعة الواحدة نفتيش خلالها على نحو 25 مخيماً، والمخيم الواحد من 5-7 خيام وهنا نحن نتحدث عن التفتيش على أكثر من ألف خيمة، ولاحظنا أكثر المخالفات انصبت على الاسمنت والسيراميك ومواد البناء، فضلا عن تسرب الزيوت والديزل من مولدات الكهرباء، بالإضافة إلى الروف الرملي واستخدام الإطارات.
اللافت أن بعض أصحاب المخيمات يستغلون أراضي أملاك الدولة في عمل مقاهي غير مرخصة وبقالات، والبعض شرعوا في انشاء مداخن للتدفئة، وبعضها لحرق ودفن المخلفات، ولكن أغرب مخالفة كانت وجود شلال من الأسمنت بارتفاع نحو 2.5 متر وحولها مخيمات للتأجير.
* مشاري حمد الكندري
رئيس فريق المطلاع الجنوبي، يقول: لأن المنطقـة كبيرة وممتـــدة فيـوجد بهـــا فريقان للتفتيش على المخيمات الربيعية، جنوبي وشمالي، ومنطقتي تبدأ من شرق طريق العبدلي حتى منتصف المسافة بالمنطقة المحمية (آبارالنفط). ونفذنا 8 طلعات توعوية على 440 مخيماً، حيث تم توزيع إصدارات على البقالات المتنقلة والثابتة والجمعيات، وأنجزنا 6 طلعات تفتيش على نحو 60 مخيماً، وما زلنا مستمرين في تغطية المنطقة بالكامل، ومنخلال الدراسة لدينا 900 مخيم بالمطلاع الجنوبي بكثافة نحو 7 مخيمات لكل كيلو متر مربع، ويتواجد بها نحو 2600 خيمة و1350 شبرة وبعضها بداخلها أسمنت.
خالفنا تقريباً نحو 20 مخالفة، وأود التأكيد على أنه لا يوجد تعسف عند تحرير المخالفة، وقد قمنا بالتفتيش على نحو 440 مخيما لاحظنا بها مخالفات عديدة تشمل مواد إنشائية وذلك بفضل عمليات التوعية التي نقوم بها، ولكننا لاحظنا أن البعض يرفض الإزالة ويوافق على دفع قيمة المخالفة مادياً، وبلغ عددهم 5 أصحاب مخيمات رفضوا الإزالة وأعلنوا تسديدهم للرسوم.
* سعاد أحمد تقي
رئيـــس فـــريــق منطقة الصبية والصابرية، أي من بعد محمية صباح الأحمد حتى أم النقا، تقول: لدينا 138 مخيماً قمنا بعمل توعيات طوال أسبوعين عبر 9 طلعات تم خلالها توزيع إصدارات والتعريف بالاشتراطات البيئية وأسباب المخالفات، وانتقلنا إلى مرحلة التفتيش وكنا نسلم صاحب المخيم المخالفة لمراجعة الهيئة خلال أسبوع، والملاحظ أن عملنا كان في منطقة بعيدة عن العمران كثيرا، بالإضافة إلى بعد المسافات بين المخيمات بنحو كيلو مترين بين المخيمين، وهذا الأمر تجاوز أعضاء الفريق بمثابرة لإزالة المخالفات سعياً للمحافظة على البيئة البرية والصحراوية ومكوناتها ونباتاتها.
بعض أصحاب المخيمات لم يأخذ الأمر بجدية في أوله ثم أخذوا في التعاون الطيب بعد ذلك عندما لاحظوا جديتنا في التفتيش، ويلاحظ أن المنطقة ليس بها مخالفات جسيمة ونحو %90 منها بها أرضيات من الأسمنت في الحمامات ولكن لا يوجد شيئاً من ذلك داخل الخيام، ورصدنا كثيراً من «الكرفانات» المتنقلة صديقة البيئة وهي تعد مخيمات مثالية، ولكن رصدنا آثاراً سلبية تتمثل في أنقاض البناء التي يتخلص منها المقاولون بالقرب من منطقة المخيمات في ساحات متفرقة، وكما لاحظنا أكوام نفايات تم حرقها، واختفاء الغطاء النباتي لكثرة الرعي الجائر بالمنطقة من أصحاب الإبل والإغنام.
حررنا نحو 10 مخالفات، و6 مخالفات تم عمل إزالة مباشرة وفورية، وخلال عمليات التفتيش كان هناك 17 مخيماً غير مخالفين اعتبرناهم مخيمات مثالية.
المصدر: مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 157