للحفاظ على صحة الإنسان
غدير الصقعبي : الطاقة البديلة هي الأفضل لبيئة خالية من التلوث
ماجدة أبو المجد
أكدت سفيرة منظمة الطاقة البديلة التابعة للأمم المتحدة غدير الصقعبي، وهي أول عربية تتولى منصب سفيرة لتلك المنظمة على دورها في الكويت بصفته دور تفعيلي للدراسات البيئية من أجل تقييم الوضع البيئي وتحديد نقطة البداية في الملف البيئي الكويتي، بالإضافة إلى ضرورة الدور التوعوي المهم على مستوى المدارس والجامعات، ومدى الجهد الذي بذلته من أجل لإقناع السكرتير العام للمنظمة الدولية «روبن ميلو» بأن يكون انطلاق المؤتمر الدولي من بلدها الحبيب (الكويت)، وتكون بذلك الكويت هي أول بلد منظمة للمؤتمر الدولي للطاقة المتجددة ويناقش المؤتمر قضايا كثيرة وعلى رأسها انبعاث ثاني أكسيد الكربون والتي تعد أهم القضايا التي تشغل العالم بأسره، كما أكدت الصقعبي على المساهمات الفعالة بين منطقة الشرق الأوسط ومنظمة الأمم المتحدة حتى ننطلق كعرب من خلال المنظمة العربية، كما أشارت إلى منطقة أم الهيمان بمشاكلها البيئية وأطلقت عليها «منطقة الجدل الكبير»، وأشارت أيضاً إلى ضرورة التوعية بكيفية استخدام الطاقة البديلة لأنها تعد البديل الأفضل لبيئة خالية من التلوث، كما أشارت إلى القطاعات الصناعية والشركات الهامة التي يجب عليها أن تلتزم باستخدام الطاقة المتجددة من أجل محاربة التلوث والقضاء على النفايات، ونوهت الصقعبي كذلك عن مدى استفادة البيئة على مستوى العالم من غابات الأمازون، والكثير من مقترحات وأراء سفيرة الطاقة البديلة نعرفه من خلال تفاصيل هذا اللقاء:
* نود في البداية أن نعرف كيف نجحت في إقناع سكرتير عام منظمة الطاقة البديلة التابعة للأمم المتحدة (روبن ميلو ) بعقد المؤتمر الدولي في دولة الكويت؟
منذ اختياري سفيرة للمنظمة الدولية للطاقة المتجددة وأنا كويتية نجحت في جعل مقر المنظمة الإقليمي بالكويت بعد أن كان مقررا أن يعقد في دبي وبالتالي أقنعت السكرتير العام للمنظمة الدولية (روبن ميلو) بأن يكون المؤتمر في الكويت طبقاً لأنني فضلت أن انطلق من بلدي الكويت ومن المكان الذي أنتمي إليه انطلاقا من حرصي على أن تكون بلدي الكويت هي المنظمة لأول مؤتمر دولي للطاقة المتجددة.
* المؤتمر الدولي يناقش انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون وهو على أجندة قمة كوبنهاجن، فماذا تم بهذا الشأن ؟ وماذا عن ورش العمل الخاصة بذلك؟
المؤتمر سيناقش بالفعل قضايا كثيرة ومن أهمها انبعاث ثاني أكسيد الكربون، وهذه قضية تشغل العالم بأسره وخاصة بعد المشاكل التي تحدث في غابات الأمازون، وحاولنا من خلالها أن نجد حلاً لها ونزيد مساحات التشجير فيها وفي العالم كله، أما عن ورش العمل فهناك اهتمام من كافة المشاركين بالمؤتمر وورش العمل ستركز على التوعية بأخطار انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وكيفية المحافظة على البيئة من كافة أشكال التلوث الموجود في العالم أجمع.
* هل تم التعاون مع منظمة الأمم المتحدة بشأن مشاريع جديدة لحماية البيئة؟
كسفيرة للمنظمة وأمثلها في منطقة الشرق الأوسط لابد أن يكون بيننا وبين المنظمة مساهمات فعالة ومشاريع في كافة البلاد العربية وفي منطقة الشرق الأوسط، وبدأت المؤتمر بالكويت ووقعت اتفاقيات في لبنان، وسأذهب إلى مصر لتوقيع اتفاقيات تعاون هناك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية حتى ننطلق كعرب من خلال المنظمة العربية وبالتعاون معها في دولنا الأولى باهتمامنا في المرحلة القادمة.
* أعلنت من قبل أن لديك مشاريع ومقترحات خاصة بك لحل المشاكل والأزمات البيئية وخاصة مشكلة أم الهيمان، فما هي مقترحاتك بهذا الشأن؟
تعتبر منطقة أم الهيمان منطقة جدل كبير، وأفضل أن لا أتحدث عنها حتى لا يحدث لبس لأي جهة، ولكن نحن لدينا اقتراحات هامة سنعلنها بعد دراسة الملف كاملاً حتى نتعرف على العقبات والمشاكل التي يمكن أن تساهم في حلها بعد التشاور مع المسئولين في الكويت.
* هل يمكن استخدام الطاقة البديلة بسهولة ؟ وهل لدينا الإمكانات في هذا الشأن؟
الطاقة البديلة يمكن استخدامها بسهولة لكنها تحتاج لتوعية بكيفية استخدامها والتوعية بأنها البديل الأفضل لبيئة خالية من التلوث.
* هل لدينا الوعي البيئي لاستخدام الطاقة البديلة؟
أي نظام جديد استخدامه يحتاج لتوعية، ولذلك نجد في جميع اتفاقيات التعاون التي نوقعها مع المؤسسات والبلاد التي يتم الاتفاق معها تركيزا على التوعية بأهمية الطاقة المتجددة للقضاء على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الجو وعلى الخطر الكبير من التأخير في تطبيق استعمال الطاقة المتجددة في أقرب وقت للحفاظ على صحة الإنسان عموماً.
* هل ستساهم الطاقة اليبديلة في حماية البيئة؟
منظمة الطاقة المتجددة أنشئت بالأساس كي تعمل على المحافظة على البيئة وسلامتها من التلوث، فكيف لا تساهم في حماية البيئة من كل أشكال التلوث الحادث الآن بفعل التصرفات الخاطئة للإنسان في الإضرار بشكل علم بالبيئة!
* هل هناك قطاعات معينة يجب أن تلتزم باستخدام الطاقة البديلة؟
أول القطاعات التي يجب عليها أن تلتزم باستخدام الطاقة المتجددة القطاعات الصناعية والمصانع والشركات التي تستخدم الوقود في تشغيل محركاتها ومصانعها، نظرا لأن عمليات الاحتراق تتسبب في العوادم بالجو، وبالتالي تلوث البيئة وكذلك النفايات التي تخرج منها، وعلينا جميعاً أن نكون شركاء في حماية بيئتنا والمحافظة عليها.
* هل هناك خطة توعوية للطلاب في المدارس والجامعات بشأن استخدام الطاقة البديلة مستقبلاً؟
نحن في منظمة الطاقة المتجددة نهتم بشريحة الشباب، وهؤلاء موجودون بالمدارس والجامعات، ونحن عندما نتعامل فإننا نتعامل مع شريحة الشباب ونقوم بتوعيتهم، ونلاحظ عندما وقعنا اتفاقية التعاون في لبنان أننا ركزنا على تلك الشريحة منهم مع مديرة المركز للتربية المدنية لعمل حملة توعية لطلاب المدارس والاهتمام بتوعيتهم وخاصة في هذا السن الصغير حتى ينشأ هذا الجيل قادراً وواعياً بالأخطار، التي تحدث بالبيئة وتوعيتهم بتلك الأخطار ونعتبره واجبا وطنيا وقوميا للأجيال القادمة حتى يكونوا قادرين على المحافظة على الصحة ويكون جيلاً مسئولاً بوعي على تطبيق كافة الدراسات المتعلقة بالبيئة، وبحث أسباب التردي في أي جانب من جوانب الإهمال البشري الذي يتسبب في تلوث البيئة.
* كيف ستستفيد البيئة على مستوى العالم من غابات الأمازون؟
غابات الأمازون هي الغابات التي تفرز نسبة 20 % من كمية الأكسجين في العالم، ولذلك فإن إعادة التشجير تعيد هذه النسبة وتزيدها في المستقبل، وهذا ما نسعى إليه حتى لا نقضي على رئة موجودة للأكسجين في العالم، لأننا نعلم أن زيادة مساحة التشجير في العالم تزيد كمية الأكسجين في الجو.
المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 125