بيئتنا بيئتنا البوابة البيئية الرسمية لدولة الكويت

البسترة

البسترة

تسخين سائل يقضي على الجراثيم

البسترة من قتل الجراثيم إلى قتل مكونات الحليب

دلال جمال

البسترة، هي عملية تسخين لسائل ما بهدف القضاء على البكتريا أو الجراثيم وهذه العملية تجرى للحليب ومنتجاته وفيها يتم تسخينه لدرجات حرارة عاليه جداً لقتل البكتريا الموجودة فيه بالإضافة إلى أن البسترة تقضي على عدد كبير من مسببات الأمراض القابلة للحياة بحيث يكون من غير المحتمل أن تسبب أمراض (وبشرط أن تكون المنتجات المبسترة محفوظة بمكان بارد وتستهلك قبل انتهاء صلاحيتها).

وللبسترة فوائد وأضرار قبل أن نعرفها لابد أن نعرف أنواعها وطرق البسترة وكيف تتم؟!!

أنواع البسترة

- بسترة عالية الحرارة، ويرمز لها بـ HTST في هذا النوع يمرر السائل عبر أنابيب مسخنة من الخارج بواسطة الماء الحار لتصل درجة حرارته من 71.5 إلى 74 درجة مئوية لمدة تصل من 15 إلى 20 ثانية.

- البسترة فائقة الحرارة، ويرمز لها بـ UHT والتي تتم عند درجة حرارة 138 مئوية لمدة لا تتعدى أجزاء الثانية،

- البسترة ذات العمر الطويل، ويرمز لها بـ ESL، وهذا النوع يتميز بمرحلة مضادة للبكتريا.


طرق البسترة

هناك معايير تحكم نوع البسترة المستخدمة في كل بلد مثل كمية الدهون الموجودة ونوعية الاستخدام، وعندما يصل الحليب إلى غرفة الاستلام بالمصنع تؤخذ منه عينة لإجراء الاختبارات الأولية، مثل اختبار الطعم والرائحة ودرجة الحرارة ونسبة الحموضة والدهن والشوائب والوزن النوعي، ثم يوزن الحليب ويدفع إلى خزانات الحفظ على درجة (40-50 ف).

يسحب الحليب من خزانات الحفظ إلى حوض الموازنة ذات العوامة التي تنظم مرور الحليب الداخل إلى جهاز البسترة.

يوضع الحليب بعد ذلك في منطقة التبادل الحراري، حيث يتبادل الحرارة مع حليب مبستر حفظت حرارته بعد البسترة إلى درجة 65 م فتكون النتيجة أن يكتسب الحليب درجة حرارة(40-45ف)، يمر الحليب المسخن بعد ذلك إلى جهاز التنقية ثم الفراز للتنقية من الشوائب وتعديل نسبة الدهن.

يمر الحليب بعد ذلك إلى منطقة التبادل الحراري الثانية مع حليب مبستر (72-74oم) يكتسب بذلك درجة حرارة 65م ثم يمرر إلى جهاز التجنيس ثم يمر الحليب بعد التجنيس لمنطقة التسخين النهائي حيث يتم تسخينه لدرجة (47-72oم). ويمر الحليب بعد ذلك خلال أنبوبة الحفظ لمدة 15 ثانية ثم يمرر على صمام التحويل وينقل الحليب بعد ذلك إلى منطقة التبريد حيث تنخفض درجة حرارته إلى (40-50ف) ثم إلى جهاز التعبئة.

الهدف من عملية البسترة

جعل الحليب آمناً وتقتل الملوثات التي توجد به والبسترة تعتبر بديلاً رخيصاً للتعقيم الفعلي فإذا كانت الأبقار والمزارع والعمال القائمون عليها مبالغين في نظافتهم فإن التعقيم في هذه الحالة لن يكون ضرورياً.

فوائد وأضرار البسترة

من فوائدها قتل الجراثيم والملوثات، ومن أضرارها أنها تؤدي إلى قتل المكونات الحية الموجودة بالحليب، ونجد أن الحليب المتواجد بالسوق والأكثر انتشارا والذي يكون نتيجة استهلاكه تناول الكثير من الدهون غير المرغوبة، فالحليب كامل الدسم يحتوي على طبقة من القشدة توجد على سطحه يمكن فصلها وشرب الحليب بدونها، أما عملية إحداث التجانس بالحليب قد لا تتجمع على سطحه هذه القشدة فهي عملية تنقية لجزيئات صغيرة جداً، والجزيئات الدقيقة من الدهون الناتجة من تلك العملية تسمح للإنزيمات الميتة التي تسمى الاكزانثين بالدخول إلى أجسادنا، وهذا الإنزيم يمكنه تدمير جدران الشرايين بإحداث أضرار في بطانتها، فالمشكلة هي أن الحليب المحتوى على هذه الجزيئات من الدهون الدقيقة المحتواة على هذا الإنزيم الضار يمكنها لصغر حجمها النفاذ من خلال النسيج الداخلي للامعاء الدقيقة. وبذلك تسري في الدورة المعوية وتمر على الشرايين. أما في حالة الحليب غير المتجانس فإن هذه الجزيئات سوف تمر بصورة طبيعية بعد أن تهضم، وفي النهاية فإن الحليب غير المبستر يشبه حليب الأم من حيث الفائدة لأنه مليء بالإنزيمات والبكتريا النافعة والفيتامينات والمعادن والدهون والبروتينات واللاكتوز.

المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 124