الزواحف في الكويت
فاطمة علي المذكوري
الاسم : وزعة الصخر الزورقية
( Crytodactylus Scaber )
* وزعة الصخر نوع من أنواع البرص المنتشرة في دولة الكويت تشبه في مظهرها الخارجي وزعة الحجر ( Bunopus Tubercu ) فيما عدا أن لها جلداً شفافاً بلون قرنفلي تنتشر عليه بقع بنية اللون على الجانب الظهري لها، تتميز هذه الوزعة بذيلها المتجدد وأصابعها الخطافية التي تساعدها على التسلق.
تعيش هذه الوزعة في المناطق الصخرية وكذلك بالقرب من المنازل وهناك نوعان آخران من الوزع هما دقيق الأصابع وزعة دوريا ( Stenodactylus doriae ) ووزعة سليفين ( Stenodacty Ius Sleveni ) ويمتازان بأن لهما أجساماً ممتلئة بلون قرنفلي ومبرقشة على الجانب الظهري بنقط صغيرة داكنة وأخرى كبيرة سمراء ضاربة للصفرة، وذيول قصيرة مخططة وزعة سليفين دقيقة الأصابع ليلية بطبعها وإذا ما شوهدت أثناء النهار من قبل أعدائها فإنها تتصلب في مكانها معتمدة على لون جسمها الذي يساعدها على التخفي وينتشر هذان النوعان في المناطق الحصوية والرملية في الصحراء، ولا يتسنى التمييز بينهما إلا من خلال فحص الأصابع؛ فأصابع النوع الأول منهما وبخاصة أصابع الطرفين الأماميين مفلطحة ومسجفة بحراشف كبيرة وقوية، كتلك المميزة لأصابع السحالي الجارية على الرمال.
الاسم السقنقور «سكينكس سكينكس»
( Scincus Scincus )
تعد فصيلة السقنقور ( Scincidae ) من أكبر فصائل الزواحف، التي تضم مجموعة كبيرة من الأشكال المتنوعة في بقاع أخرى من العالم، ولكنها تتمثل في الكويت بثلاثة أنواع فقط، هي التي يشار إليها بالزواحف السابحة في الرمل، لأنها جميعاً تتمتع بتحورات ضخمة تساعدها على الحفر السريع في الرمال المفككة وأكبر الأنواع الثلاثة هو السقنقور المسمى «سكينكس سكينكس» ( Scincus Scincus )، الذي يتواجد في مناطق الكثبان الرملية الساحلية، وجسمه مهيأ بصورة مثالية للحياة تحت سطح الرمل مباشرة في تلك المناطق ويمتاز هذا السقنقور بلونه الأصفر، وخطمه الشبيه بالجاروف، وجسمه الطويل المستدق.
والحراشف الملساء التي تغطي جسمه، وأطرافه القصيرة التي لا تعوق حركته أو انزلاقه داخل الرمل؛ كما أن ممراته الأنفيه مزودة بصمامات تمنع دخول الرمل فيها، وفمه يكون محمياً من هذه الرمال أيضاً لأنه عند غلقه يستقر فيه الفك السفلي إلى الداخل من الفك العلوي إلا أن عملية التنفس المعتادة عن طريق انقباض وانبساط القفص الصدري تعد مشكلة بالنسبة لهذا الحيوان عندما يكون مدفوناً في الرمل، لأن الرمال قد تنهال حول صدره أثناء الزفير، فتحول دون انبساطه بعد ذلك أثناء الشهيق ويتغلب السقنقور على هذه المشكلة باستخدام الجدار السفلي للبطن في إدخال وإخراج الهواء من رئتيه هذا الجدار يكون محمياً من تساقط الرمال، وهو يتفلطح أثناء الشهيق ثم يتقعر أثناء الزفير.
ويستخدم الحيوان طريقة التنفس نفسها أثناء وجوده على السطح، ولذا يبدو جسمه ساكناً تماماً، حتى أن المرء يخاله ميتاً؛ ولكنه إذا ما اقترب منه، تنبه وبادر إلى الغوص داخل الرمل مندفعاً برأسه أولاً، كما لو كان يغوص في الماء والسقنقور المسمى «سكينكس ميترانس» ( Scincus mitranus ) يشبه إلى حد كبير النوع السابق في الشكل والطباع، ولكنه يتميز عنه بلونه الشبيه بلون الرمل، والبقع الأكثر كثافة المنتشرة على جسمه، وافتقاره لفتحتين سمعيتين مرئيتين والسقنقور الثالث هو ما يعرف بصفة مبدئية باسم «أبليفارس بانونيكس» ( Ablepharus Pannonicus ) وينتشر في المناطق الشمالية على الحدود الكويتية العراقية.
الاسم : وزعة المنازل صفراء البطن
( Hemidactylus flaviviridis )
تعتبر وزعة المنازل صفراء البطن ( Hemidactylus flaviviridis ) من أكبر الأنواع المعروفة في الكويت من فصيلة الوزع، وهي النوع الذي يتبادر إلى الذهن عادة لأول وهلة عند سماع كلمة وزعة أو برص أو أبو بريص.
هذه الوزعة تجيد التسلق حتى على الزجاج الأملس، وقد ترى أحيانا وهي تحاول اصطياد بعض الحشرات الليلية التي تحوم حول المصابيح المثبتة على الحوائط والسبب في إجادة هذه الوزعة لعملية التسلق هو وجود العديد من الوسائد المفلطحة اللاصقة على جميع أصابعها.
وتتكون كل وسادة من صفوف من الصفائح الدقيقة، كل صفيحة منها تحمل مئات الألوف من الأشواك أو الشعيرات، ولكل شوكة ما بين مائة وألف فرع، ينتهي كل منها بممص دقيق ولكن هناك أنواع أخرى من الوزع تعزى قدرتها على التسلق إلى ما تمتلكه من مخالب حادة مقوسة، كما هي الحال في الوزعة الفارسية ( Hemidactylus persica ) المعروفة أيضاً في الكويت.
ولعل العثور على كتلة من بيض الوزع في أحد الأركان المعتمة في المنزل، خلف إحدى الزجاجات المهملة لفترة طويلة مثلاً، قد يذكر المرء بأن الزواحف حيوانات بيوضة والحقيقة أن ظهور خاصية الإخصاب الداخلي في هذه الحيوانات، والقدرة على وضع البيض داخل محافظ جامدة، كانت من أهم العوامل التي مكنتها من ارتياد البيئات الأرضية، وحررتها من الارتباط بالبيئات المائية من أجل وضع البيض والتكاثر، كما هي الحال بالنسبة للأسماك والبرمائيات ولهذا تعتبر الزواحف أول الفقريات الأرضية الحقة.
الاسم : الأغامة زرقاء الزور
( Agama blandfordi )
الأغامة زرقاء الزور تنتمي إلى مجموعة من السحالي تُعرف بالأغامات أو سحالي قوس قزح ( Agamidae ) وتنتشر بكثرة في صحاري العالم القديم ومعظم هذه السحالي لها أجسام مفلطحة وتغتذي بالحشرات.
الأغامة زرقاء الزور ( Agama blandfordi ) سحلية جميلة المظهر، ترى عادة قابعة فوق الشجيرات الصحراوية متوسطة الحجم، أو في بعض الأماكن الأخرى، كوسيلة من وسائل تنظيم حرارة جسمها فمن المعروف أن درجة الحرارة تكون أعلى ما يمكن أثناء النهار عند سطح الأرض، وتقل تدريجياً كلما زاد الارتفاع عن ذلك السطح واعتماداً على ذلك تستطيع الزواحف التحكم في درجة حرارة أجسامها بالتحرك إلى ارتفاعات مختلفة؛ بالإضافة بالطبع إلى الاحتماء بظل الشجيرات، أو عدم التعرض لأشعة الشمس المباشرة وتعزى تسمية هذه السحلية بالأغامة زرقاء الزور إلى اللون الأزرق المميز لكيسها الحلقي، الذي يستخدم في عمليات الغزل ولتهديد الأغامات الأخرى من نفس النوع فعندما يتلاقى غريمان من هذا النوع، يقفز الاثنان مقابل بعضهما البعض عدة مرات بالأجزاء الأمامية من جسميهما فإذا كانا من نفس الحجم، عمد كل منهما إلى تهديد الآخر بأنيابه وضربات ذيله القوي وكثيراً ما ترى الذكور ولها ذيول قصيرة أو مبتورة من جراء تلك المعارك واللون العادي لهذه السحلية هو اللون الرمادي مع البطن البيضاء، ولكنه سريعاً ما يتغير أثناء المعركة، فيصير لون الكيس الحلقي أزرقاً وعندما يقترب الإنسان من هذه الأغامة ينتفخ كيسها الحلقي ويزرق، ولكنه إذا ازداد اقتراباً منها خافت وبهت لون الكيس فيها.
المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 62