بينما العالم يزداد حرارة
عصر جليدي جديد في أوروبا
دلال حسين جمال
إن الطقس في أوروبا بارداً جدا ولكن الحرارة في العالم أخذت في الزيادة الأمر الذي يشكل خطراً كبيرا يهدد العالم، هذا ما قالته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية. فعلى الجميع أن لا يخلط بين الطقس الحالي الذي تشهه بعض الدول كالدول الأوروبية وبين ارتفاع درجة حرارة الأرض.
في ألمانيا انخفضت درجة الحرارة إلى مستويات قياسية أدت من الطبيعي إلى تساقط الثلوج بشكل كثيف، وانخفضت درجات الحرارة الى مستويات متدنية بصورة قياسية في ولاية ساكسونيا الشرقية أن أكثر المناطق برودة تراجعت فيها الحرارة الى 27.7 درجة مئوية تحت الصفر.، نفس هذا الأمر أدى إلى توقف الحياة في المدينة الفرنسية الجنوبية مرسيليا والمعروف عنها بأنها مشمسة حيث وصل ارتفاع الثلوج فيها على 40 سم إلى بضع ساعات بينما في شمال فرنسا وصلت درجات الحرارة إلى 16 درجة تحت الصفر، كذلك انخفضت درجات الحرارة في سويسرا إلى ما دون الصفر، وقامت سلطات الميناء في مدينة روتردام الهولندية باستخدام سفينة متخصصة في تكسير الجليد للمرة الأولى منذ 12 عاما في حين اصدر مسئولو الأرصاد الجوية في بريطانيا تحذيرا صارما جديدا بشأن الطقس. وفي ألبانيا حال التساقط الكثيف للثلوج دون الوصول لمناطق نائية واستخدمت طائرات الهليكوبتر لإمداد قرى معزولة بالمواد الغذائية.
ولكن عند مقارنة درجات الحرارة منذ عام 1850 سوف يظهر لنا زيادة في درجات الحرارة لا يمكن أن ننكرها. كما أنه هناك أيضا ارتفاع مستمر في درجة حرارة سطح الأرض يعادل ثلاثة أرباع درجة منذ منتصف القرن التاسع عشر. الكثير من العلماء يعتقدون بأن ارتفاع درجة حرارة الأرض يخلق طقسا متطرفا يؤدي إلى سقوط قتلى ودمار من خلال الأعاصير والفيضانات والجفاف.
وعلى الرغم من أن عام 2008 كان أكثر برودة من العام الذي سبقه فقد كان تلك أكثر عاشر سنة ارتفاعا في درجة الحرارة منذ بدء عمليات التسجيل. ان الموجة الباردة التي تشهدها اوروبا سببها ظاهرة النينو التي يكون فيها سطح الماء في اجزاء من المحيط الهادي اكثر برودة من المعتاد. ومن خلال عمليات معقدة خاصة بالأرصاد الجوية يمكن لهذا ان يؤثر على الطقس فوق المحيط الاطلسي.
المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 110