بحيرة مغلقة مساحتها 300 × 1000
سواحل دول الخليج العربي
عنود محمد القبندي
يعتبر الخليج العربي من الناحية الجغرافية منطقة صغيرة وضحلة المياه وتتصل بالمحيط الهندي من خلال مضيق هرمز الضيق، فهي تمتلك جغرافية سهلية ساحلية متشابهة إلى حد ما بسبب الحركات التكتونية للقشرة الأرضية التي أثرت في بناء حوضها في عصر البليوسين والبليوستوسين التي كان لها الأثر الكبير في تشكيل سواحل منطقة حوض الخليج العربي وجزره، فهو عبارة عن بحيرة مغلقة طولها 1000 كم وعرضها 300كم ولا يتجاوز عمقها في المتوسط 35م، فالشواطئ أو السواحل تختلف تبعاً لاختلاف نوعية وأصل المنطقة كما أن للأمواج أثراً مهما في تحديد نوعيتها.يعتبر الخليج العربي من الناحية الجغرافية منطقة صغيرة وضحلة المياه وتتصل بالمحيط الهندي من خلال مضيق هرمز الضيق، فهي تمتلك جغرافية سهلية ساحلية متشابهة إلى حد ما بسبب الحركات التكتونية للقشرة الأرضية التي أثرت في بناء حوضها في عصر البليوسين والبليوستوسين التي كان لها الأثر الكبير في تشكيل سواحل منطقة حوض الخليج العربي وجزره، فهو عبارة عن بحيرة مغلقة طولها 1000 كم وعرضها 300كم ولا يتجاوز عمقها في المتوسط 35م، فالشواطئ أو السواحل تختلف تبعاً لاختلاف نوعية وأصل المنطقة كما أن للأمواج أثراً مهما في تحديد نوعيتها.
ساحل مكران
هذا السهل الساحلي بين مرتفعات مكران وخليج عمان يعتبر ضيقا، فهو يخترق عدة أودية أهمها وادي (دشتياري، جاجين، قائي) وقد قامت في بطون هذه الأودية عدة واحات.
هذا السهل الضيق يخترق أشباه الجزر الجبلية الممتدة من مياه خليج عمان كجزيرة أورمارا، جوادر، شاهبار وهي بقايا مرتفعات مكران، ولقد ساعدت أشباه الجزر هذه على قيام الموانئ الطبيعية التي تحمي السفن التي تقصدها سواء من أجل التجارة أو الصيد.
ساحل هرمز
هذا الساحل صخري بشكل عام، فالمرتفعات تتعامد فيه على الساحل الأمر الذي ساعد في إيجاد فتحات تصل موانئ الساحل بالداخل، وتمتد فيه الحافات الصخرية كأصابع اليد حتى الساحل وتتخلل السهول الفيضية هذه الحافات.
ومن أهم هذه السهول هو «سهل منياب» الذي تبلغ مساحته 2000 كم² ويرويه نهر «رودان» وهو سهــــــل كثير المستنقعات، ولهذا السهل شهرة تاريخية إذ تزرع به الفاكهة فكان يطلق عليه قديماً جنة فارس.
ويوازي ساحل هرمز جزيرة قشم الصخرية الذي يبلغ طولها 100 كم فهي كانت جزء من مرتفعات هرمز ثم انفصلت عنها نتيجة لحركات القشرة الأرضية.
الساحل الإيراني الشمالي
يقصد به النطاق الممتد من ساحل هرمز غرباً حتى رأس الخليج العربي حيث بلغ طوله 750 كم، وهو صخري في معظمه وتمتد مرتفعات زاجروس حتى ساحل خليج عمان ولكن قطعتها حركات القشرة الأرضية وفصلتها عن الساحل مثل جزر الشيخ شعيب والخارج.
وتتعدد المظاهر الجغرافية في هذا الساحل حيث المستنقعات البارزة الظاهرة التي تنتشر عند مصبات الأنهار والأودية التي تنبع من مرتفعات زاجروس وتصب في الخليج العربي.
بعض هذه المستنقعات ملحية كمستنقع (مهراكان) وبعضها نشأ من المياه العذبة، وتعتبر هذه المستنقعات من معوقات طرق المواصلات في السهل الساحلي الضيق لذلك تبنى القرى والموانئ على حافات الأنهار بعيداً عن المستنقعات ومن أهم الأنهار التي تخترق هذا السهل الساحلي نهر ماند، كما أن معظم مراكز الاستقرار على هذا الساحل قرى صغيرة كمدينة يوشير.
سهول رأس الخليج العربي
يطل على رأس الخليج العربي سهول ليست مستوية تماماً تمتد محاذية له مسافة 200 كم من الغرب إلى الشرق.
فهي تضم الدالات المروحية في الأجزاء الشرقية والتي كونتها الأنهار التي تنبع من مرتفعات زاجروس، أما السهول القريبة من ساحل الخليج العربي طينية ملحية منخفضة تغطيها مياه المد التي تتعمق في الأخوار إلى الداخل مثل خور موسى والزبير، كما تمتد الجزر المنخفضة التي تغطي مياه الخليج بعض أراضيها مثل جزيرتي وربة وبوبيان الكويتيتين، كما أن المستنقعات ظاهرة بارزة في جغرافية السهول على رأس الخليج العربي.
إن هذه السهول تأخذ في الارتفاع شرقاً نحو سفوح مرتفعات زاجروس كما تأخذ في الارتفاع غرباً نحو الصحراء العربية.
هذه المسطحات الطينية توجد في المناطق المحمية من كسر الأمواج وتتميز بليونة طبقاتها، كما أن طبقاتها تبقى نسبيا ثابتة لعدم تأثير الأمواج عليها لذا تفضلها الكائنات الحية عن الشواطئ الرملية المعرضة للموج.
وتوجد المواد العضوية بوفرة بين حبيبات رسوبياتها وأدى سكون مياهها وعدم وجود الفراغات بين حبيباتها الدقيقة إلى افتقار رسوبياتها لعمليات التغيير السريع للأوكسجين.
إن عدم استواء المسطحات الطينية أدى إلى تواجد المستنقعات والقنوات بها ومياه هذه المستنقعات تتعرض للعديد من التغييرات مثل درجة الحرارة ورقم الأس الهيدروجيني والملوحة، ويعد التغيير في درجة الحرارة العامل المؤثر الرئيسي المؤدي إلى تغيير مؤقت لتركيبة مجموعات الكائنات الحية وتقريبا يصل امتداد المسطحات الطينية في الخليج العربي إلى أكثر من 1 كم.
الساحل الغربي من الكويت إلى رأس مسندم
هذا الساحل يختلف عن الساحل المقابل له وهو الساحل الإيراني إذ يضم سهولا رملية متسعة ورملية منخفضة تمتد كثيراً نحو الداخل، ويندر أن يوجد أرضاً ترتفع 200م قبل 50 كم من الساحل كما أنه لا تخترق هذا السهل الرملي الصحراوي أية مجار مائية لذلك هو قليل السكان بوجه عام ما عدا الواحات التي توجد فيها العيون والآبار الإرتوازية كإقليم الإحساء في المملكة العربية السعودية، كما أن في السهل الساحلي لدولة الإمارات العربية تكثر السبخات والأخوار والكثبان الرملية.
في شمال شعم يصبح الساحل صخراياً وتمتد مرتفعات عمان حتى مياه الخليج العربي وتكثر الأخوار ويعتبر هذا الجزء من الساحل يتبع سلطنة عمان.
إن الشواطئ الرملية تتكون رسوبيات رملية في الخليج العربي من أصل بحري بسبب تفتيت الصخور والحفريات والأصداف والمرجان الشاطئية ومن ثم ترسيبها وقد تختلط الرمال ذات الأصل القاري بنسب مختلفة ولهذه الشواطئ الرملية خواص فيزيائية ذات أهمية قصوى للكائنات الحية التي تقطنها نتيجة لعدم الثبات الطبيعي لطبقات الرمل باستمرار عند تعرضها للأمواج المتكسرة في منطقة المد والجزر، فالرياح تعتبر عاملا مهما ومؤثر على الطبقات الواقعة أعلى منطقة المد والجزر وغالبا ما تكون العواصف هي العامل الأساسي في تغيير طبوغرافية الشواطئ الرملية لذلك فإنه قد تتغير الشواطئ من يوم لآخر أو من سنة لأخرى.
تقوم المياه الناتجة عن انكسار الأمواج بجرف حبات الرمل مما يؤدي إلى كشط فعال لها وسرعان ما تتساوى الأسطح غير المستوية وينتج من حركة الرمال تصريف المياه الموجودة في هذه المنطقة لذا عادة ما تخلو الشواطئ الرملية من مستنقعات.
وقد تتكون المستنقعات والحواجز الرملية والأراضي الملحية في الشواطئ الرملية المضغوطة المتماسكة خلف الحواجز الرملية التي غالبا ما تكون في المناطق التي يكون فيها الفرق بيم المد والجزر قليلا والذي يؤدي إلى تغيير في مجاميع الأحياء الشاطئية بالمنطقة.
وفي دراسات أجريت على عدة شواطئ بالخليج العربي دلت على تغيير عمودي موسمي يصل إلى 50 سم في المنطقة العلوية لواجهة الشواطئ وعدم ثبات هذه الطبقات يمنع الأحياء المقيمة من الاستقرار في منطقة المد والجزر وتغيير موقعها، وتسمح حبيبات الرمل بعمليات تبادل الغازات غير السامة وخاصة الأكسجين ويختلف عمق الأكسجين، الذي يتخلل الطبقات الرملية ومن عدة سنتيمترات إلى 60 سم تبعا لشدة الأمواج المتكسرة على الشاطئ وتدل الطبقة السوداء أو الرمادية من الرمل على عدم وصول الأكسجين إليها.
الساحل الغربي لخليج عمان
ينقسم هذا الساحل إلى ثلاثة أقسام وهم كالتالي:
1- ساحل شبه جزيرة مسندم، وهو صخري والسهل الساحلي ضيق ومتقطع إذ تمتد المرتفعات حتى مياه خليج عمان.
2- ساحل الباطنة الذي يمد من خورفكان شمالاً حتى مسقط جنوباً وهو رملي منخفض يتراوح اتساع سهول الباطنة ما بين 5 إلى 40 كم وتخترق هذا السهل عدة أودية أهمها وادي سمايل.
3- بعدها الساحل من مسقط إلى رأس الحد، وهو ساحل صخري والسهل الساحلي ضيق جداً وينعدم تماماً عندما تتقدم مرتفعات الحجر الشرقي إلى مياه خليج عمان ولكنه يتسع قليلاً عند مدينة صور ووادي الثلج.
نشأت الجزر في الخليج العربي
في الخليج العربي ينتشر الكثير من الجزر وهي تختلف عن بعضها البعض من حيث المساحة والنشأة والأهمية، فبعضها نشأ بفعل الحركات التكتونية من التواء أو انسكار والبعض الآخر نشأ نتيجة التكوينات المرجانية كما أن بعضها نشأ نتيجة للرواسب النهرية أو الهوائية أو التعرية المائية.
أولاً : الجزر التي أنشأتها حركات القشرة الأرضية: كالبحرين التي نشأت نتيجة التواء القشرة الأرضية كذلك الجزر المجاورة للساحل الإيراني التي هي في الأصل جزء من مرتفعات زاجروس ثم انفصلت عنها، وجزيرة قشم والشيخ شعيب والخارج التي أنشأت نتيجة الانكسار، أما جزيرة فيلكا الكويتية نشأت نتيجة الهبوط في سطح الأرض التي فصلها عن جبال الزور بينما هناك جزر تكونت نتيجة لبروز القباب الملحية بفعل الحركات الالتوائية مثل جزيرة طنب وأبوموسى التابعتين لدولة الإمارات العربية.
ثانياً : الجزر التي نشأت نتيجة التكوينات المرجانية: وهي تنتشر بكثرة في مياه الخليج العربي وخاصة بالقرب من سواحل جزيرة قطركجزيرة حالول التي يصل ارتفاع التلال فيها 190 قدم، والبحرين أبوظبي.
ثالثاً : الجزر التي تكونت نتيجة للإرسابات النهرية: مثل جزيرتي وربة وبوبيان الكويتيتين عند رأس الخليج العربي.
رابعاً : الجزر التي تكونت نتيجة لعوامل التعرية: هناك جزر عديدة حول رأس شبه جزيرة مسندم العمانية تكونت بفعل المجاري المائية والأمواج، كجزر الباب، وأبوراشد، مخبوق، جزيرة الغنم، جزيرة سلامة وهذا هو الجزء الذي انفصل عن الأرض الغارقة التي هبطت في البحر ففصلت جبال الظهوريين عن جبال زاجروس.
خامساً : الجزر التي تكونت نتيجة الإرساب: بعض الجزر التي تكونت نتيجة للإرساب سواء من الرياح أو من التيارات المائية وهذه تتمثل في آلاف الجزر الصغيرة الطولية المنتشرة أمام الساحل الشمالي لدولة الإمارات العربية مثر جزر السعديات وغرابي والوحيل، حدرات والفطيسي وبوكشيشة.
المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 99