بيئتنا بيئتنا البوابة البيئية الرسمية لدولة الكويت

مناطق المحميات البحرية

مناطق المحميات البحرية

المحميات البحرية في الكويت

لحماية بيئة الجزر الكويتية وما تحتويه من كائنات ونباتات وحيوانات مائية والتي تتناثر في المياه الاقليمية الكويتية فقد وافق مجلس الوزارء الموقر في نوفمبر 2002 على تخصيص الجزر الكويتية الجنوبية ( قاروه- أم المرادم- كبر) محميات طبيعية ويقضي هذا التخصيص بعدم الترخيص باقامة أية منشآت على هذه الجزر أو اجراء أية أعمال تغير من طبيعتها  على ان يتم التنسيق في هذا الشأن بين الهيئة العامة للبيئة وبلدية الكويت. 
وقد جاءت هذه الموافقة تعبيراً عن الرغبة الشديدة لحماية بيئة هذه الجزر بسبب استيطان الكثير من الكائنات البحرية من أسماك وغيرها في شعابها المرجانية الغنية التي تحيط بهذه الجزر، اضافة الى توطين بعض الطيور المهاجرة على أراضيها.
وانطلاقاً من أهمية الشعاب المرجانية كثروة طبيعية قومية من خلال كونها موئلاً للكثير من الكائنات البحرية فضلاً عن كونها مناطق سياحية جميلة حيث يرتادها محبو الاستمتاع بمشاهدة المرجان بأشكاله المتنوعة والوانه الجميلة ومابها من أسماك ذات الوان زاهية، وانطلاقاً من استارتيجية خطة عمل الهيئة العامة للبيئة في اعادة تأهيل جميع المناطق المتدهورة في البيئة البحرية والساحلية لتستعيد عافيتها، حظيت مناطق الشعاب المرجانية التي شهدت تدهوراً كبيراً خلال العقدين الاخيرين من القرن الماضي باهتمام كبير من الهيئة العامة للبيئة واللجنة الكويتية للعمل التطوعي التي ترعى فريق الغوص الكويتي الذي يعد مفخرة للعمل البيئي التطوعي الكويتي في الانقاذ والتأهيل البحري. 
وقد تمثلت عملية التاهيل للشعاب المرجانية أساساً في تبني مشروع ( محميات جابر الكويت البحرية) الذي يتولى تنفيذه فريق الغوص الكويتي التابع للجمعية الكويتية لحماية البيئة، وذلك بالتعاون والمساندة اللوجستية والمالية من جهات حكومية واهلية كثيرة،وبخاصة شركة نفط الكويت وادارة ميناء الاحمدي وخفر السواحل وشركة الخرسانة الجاهزة ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي. ويتضمن المشروع بصفة مبدئية اقامة 20 محمية مرجانية اصطناعية من الخرسانة المعالجة يبلغ مجموع أوزانها 950 طناً موزعة في المنطقة البحرية الجنوبي، وتتألف كل محمية من عدد من النماذج الخرسانية المعالجة التي تتخذ شكلين مختلفين هما  الشكل المربع والشكل القبابي، ويتوافر في كل منهما فتحات جانبية وعلوية تتيح كل الظروف الملائمة التي تمكن حيوان المرجان وكذلك الأسماك من الاستقرار داخلها واستيطانها، كما تتيح هذه الفتحات الحركة الحرة للأسماك والكائنات البحرية الصغيرة والدقيقة والسماح للتيارات المائية أن تتخلل جسم المحمية،  كما تتيح هذه الفتحات وبخاصة العلوية فرص وصول الضوء داخل المحمية بما يفعل النمو البيولوجي. ومما شجع على تبني هذا المشروع أن التجارب في دول كثيرة أثبتت أن المحميات المرجانية الاصطناعية ناجحة وتحقق نتائج ايجابية سريعة نوجزها فيما يلي:  
- سرعة تكوين الأعشاب والطحالب البحرية والحيوانات المرجانية في المحميات الاصطناعية بمعدل أسرع كثيراً من معدل النمو في مناطق الشعاب المرجانية الطبيعية. 
- ايجاد تناغم بيئي متنوع مما يؤدي الى تزايد وجود الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى. 
- خلق مناطق جذب سياحي لمحبي رياضة الغوص. 
ويتوقف حسن اختيار مواقع تنصيب المحميات المرجانية الاصطناعية على توافر مجموعة من الضوابط هي صلابة منطقة القاع ومدى وصول الضوء إليها، واعتدال حركة التيارات المائية القاعية، ووجود شعاب مرجانية طبيعية قريبة من الموقع المختار، ووجود حياة بحرية مقبولة في قاع الموقع المختار. 
وقد بدأ فريق الغوص الكويتي أولى اهتماماته بالمحميات البحرية المرجانية الاصطناعية في عام 1997، وبدأ تنصيب أولى المحميات في يوليو 2001 ضمن مشروع محميات جابرالكويت البحرية، وقد تم تنصيب وافتتاح المحمية المرجانية الكبرى، في منطقة بنيدر في 25 فبراير عام 2003. وقد تم اختيار منطقة بنيدر لإقامة أكبر محمية مرجانية اصطناعية من منطلق أنها مغاص قديم لأهل الكويت وقرب الموقع من الساحل وانخفاض مستوى الأمواج فيها، والهدف من انشاء هذه المحمية الكبرى هو مايلي: 
- جعل هذه المحمية (( متنزهاً بحرياً تحت الماء )) ليكون مزاراً لمحبي الغوص والاستمتاع برؤية بيئة المرجان الجميلة ذات الألوان والأشكال الجميلية ومايسبح فيها من أسماك مختلفة الألوان والأشكال. 
- اشباع رغبات محبي الغوص بما يعطي الفرصة لمناطق المحميات المرجانية الطبيعية والاصطناعية الاخرى لكي تنمو وتتكاثر بصورة أفضل. 
وقد نجح فريق الغوص الكويتي في القيام بأول تجربة من نوعها في الكويت وهي ( تجربة استزراع المرجان في المياه الإقليمية ) وهذا يعد في حد ذاته انجازاً تاريخياً يحسب لصالح الفريق في مسيرته التطوعية ولحساب تنمية مناطق الشعاب المرجانية، وقد بدأت عملية استزراع المرجان ضمن فعاليات افتتاح مشروع محميات جابر الكويت البحرية في أكتوبر عام 2003 حيث قام معالي الشيخ أحمد الفهد الصباح وزير الطاقة وقتئذ، بالغوص واستزراع المرجان من عائلة الغصينان على قاعدة مجسم النصب التذكاري لبوابة محمية بنيدر على عمق 9 أمتار، وفي أبريل عام 2004 قام فريق الغوص الكويتي بالجمعية الكويتية لحماية البيئة بتنصيب محميات بحرية جديدة ضمن مشروع محميات جابر الكويت البحرية جنوب الخيران يبلغ مجموع اوزانها 75طناً، وكل المحميات المستخدمة في هاتين المحميتين قبابية الشكل. 
ولتحقيق الحماية المستدامة للشعاب المرجانية تم اتخاذ عدد من الإجراءات نوجزها كما يلي: 
- صدر قرار بمنع الصيد البحري بالبنادق الأوتوماتيكية وبالاخص في مناطق الشعاب المرجانية . 
- حظر اقتلاع أو الاضرار بالشعاب المرجانية ومكوناتها نهائياً، وفق ماتنص عليه المادة ( 81) من القرار رقم (210) لسنة 2001. 
- ولحماية الشعاب المرجانية من خطر القاء الخطاطيف الحديدية للزوارق واليخوت البحرية على الشعاب المرجانية، فقد قام فريق الغوص الكويتي ببدء نشر عوامات حول مناطق الشعاب المرجانية بلغ عددها 54 عوامة مع وضع لوحات ارشادية وتحذيرية لرواد البحر بضرورة ربط زوارقهم ويخوتهم بهذه العومات كواجب وطني.