الغطاء النباتي مداد الحياة
محمد الرمضان
يعتبر اللون الأخضر أو الغطاء النباتى أحد الألوان الثلاثة الممية لكوكب الأرض الناظر له من مسافة بعيدة فى الفضاء وهو من أحلى مميزات القشرة الأرضية التى يتزين بها هذا الكوكب وهى أى الخضرة كسائر خيرات الأرض موزعة فوق اليابسة وفى قاع الأجسام المائية بالتساوى، وبدون هذه الخضرة على اختلاف أنواها وتفاوت كثافتها وطريقة انشتارها لن يكون للحياة دافعا أو سببا للاستمرارية وتبعا لعوامل المناخ وشكل التربة وتوفير المياه العذبة تتشكل الأقاليم الجغرافية المختلفة بجمالها وحياتها الفطرية المعروفة، وهذه الأقاليم الجغرافية المختلفة بجمالها وحياتها الفطرية المعروفة، وهذه الأأقاليم المختلفة تحوى لاصحارى، الغابات وحقول إنتاج الغذاء، والغلات الزراعية كحقول الأز قوالقمح وما شابه ذلك.
ولا شك أن مساحة الرض الزراعية المتوفرة للاستزراع فوق كوكبنا محدودة لأن واقع هذه الكواكب محدود المساحة ولا بديل لنا عنه، وثابت الحكم ولكن أراضيه قدت تأثر بنشاط الإنسان والعوامل الطبيعية وتصبح فى حالة البوار البوار التام ، وقد أعلن برنامج الأمم التحدة للبيئة عام 1984 ن ما يقرب من 4500 مليون هكتار من الأراضى الزراعية قد دهمها التصحر بدرجات متفاوتة وتلغ المساحات التى تتحول إلى صحارى فى حالة بوار تام بـ 21 مليون هكتار سنويا، من مجموع 3200 مليون هكتار قابل للاستزراع فى العالم، ومن ثورات هذا الكوكب الغابات المنتشرة هنا وهناك فى المناطق الاستوائية والتى تقدر بحوالى 4700 مليون هكتار بما يعادل 32% من مجموع مساحة اليابسة فى العالم، وبسبب نشاط الإنسان على الأرض اخذت هذه الغابات تتأثر وتختفى بمعدل 15 مليون هيكتار سنويا ويتركز أغلب الفقد فى الأجزاء الرطبة من أفريقيا وآسييا وأمريكا اللاتينية ويصاحب هذا الفقد فقد بعض الموارد الوراثية القيمة الأمر الذى دعى إلىتوقيع معاهدة الاتجار الدولى والتى شملت 700 نوع يحظر الاتجار بها.
وعندما ننظر إلى وضعالغابات ومدى تأثرها بنشاط الإنسان لابد ان نشعر بشئ من الضيق لأن الإنسان فى الواقع أخذ فى تدمير هذا الكوكب على اعتبار ا، الغابات مصدراً الاستمرارية الحياة كما اسلفنا.
إن الغطاء النباتى يعتبر مصدرا لإمداد الإنسان ليس فقط بالأكسجين ، الغذاء الدواء، الوقود بل أنه صورة جمالية لهذا الكوكب يجب الاكثار منه ما لزم وما استطعنا إلى ذلك سبيلا وزراعة الأشجار فىا لمدن والشواريع، الساحات والمنشآت أمر حث عليه الدين، القانون، والرزق العام للإنسان وقد تفاوت على حب ذلك الإنسان نفسه ولكن مهما كان الإنسان بعيدا عن هواية غرس الأشجار، وتعهدها ورعايتها إلا أن هذا الإنسان يحب ارتياد الحدائق، والمتنزهات الوطنية، ويجب مداولة الورود ونباتات الزينة وغيرها.
ومهما بنى الإنسان وشيد من صروح وقصوره وعمارات إلاأن جمالها لا يكتمل بدون أتتحلى بالشجر الأخضر والبساط العشبى الزاهى الذى يعطى للمشاريع الحس الجمالى والرونق المعمارى المتميز، وإيمانا من دولة الكويت بهذهالحقيقة الغالية أصدر سمو أمير البلاد أمراً للسمئولين عن الزراعة بضرورة النهوض وتنميتها والعمل على جعل الكويت واحة خضراء مورقة الظلال للأسبا العديدة التى يقدمها النبات للبيئة كطابع جمالى.
وبدأ العمل لتخضير الكويت وزرع النخيل وكان جهداً جباراً أعطى ثماره وأورقت الساحات والشوارع الرئيسية والفرعية فى جميع مناطق الكويت ومؤسساتها وبما أن المواطن الكويتى محب أيضاً للزراعى ولجعل أرضه خضراء فإنه أيضاً ينفق على حديقة منزله، ويشترى جميع أنواع الشتلات وورودا وفواكه وأشجار ظل كحتى بات جهدا مشتركا توج آمال الكويتين قاطبة نحو كويت خضراء وأصبح ذلك توجها وطنيا بين المسؤول والرعية تنتشر بكل أسف سلبيات عديدة تضع مثل هذها لمشاريع الوطنية فى حرج وخطورة تأتى مثلا من قائدى المركبات أصحاب القيادة الرعناء فلا يمضى يوم بدون أن ترىتعددا منالنخيل مطروحا على الأرض والسيارات المجنوعة فوقه وهذه خسارة وطنية مزدوجة ويعنينا منها فقدان بعض النخيل بهذا الأسلوب.
هناك أيضاً بعض المواطنين الذين لا يبدون أى اهتمام بالزراعى ولا يستمتعون بتبنى بعضها دالخ منشآاتهم وبيوتهم ولهؤلاء نقول نرجو إعادة النظر ومشاركة الوطنة اهتمامه والعمل على زيادة الاهتمام بالأشتال والرعاية الزراعية لها فهذا عمل يباركه الله ورسوله. وفيه فائدة قد تكون لك صدقة جارية.. وعمل وطنى تشكر عليه.
ولا يجب أن ننسى أن اليئة الكويتية بغاطائها الأخضر المتنامى إنما هى بناء جميل كبير المعانى يعتبر نقطة صغيرة الحجم بالنسبة لحجم كوكب الأرض الكبير وهذا بدوره نقطة بسيطة فى فضاء الله الفسيح الذى لا حدود له.
وما البناء وما الزراعة إلا مران إلهيان لإعمار هذه الأرض والله الموفق.
المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 49