الذبــــاب
عبدالوهاب السيد
إذا راقبت الذبابة بدقة فستلاحظ أنها تفرك أرجلها ببعضها بشكل شبه دائم وهي تقوم بهذه الحركة لتنظيف أرجلها من بعض المواد التي تتجمع في قدميها وهذه المواد تكون غالبا بمنتهى الخطورة فقد تكون بكتيريا بعض الأمراض كالتيفوتيد او السل وتصل هذه الميكروبات إلى الذباب من القمامة ومياه الصرف الصحي ولكن كيف تحمل الذبابة كل هذه الميكروبات؟
في الواقع أن السبب في هذا يعود إلى أن جسم الذبابة ليس أملس على الإطلاق فهو بأكمله مليء بشعر خشن كما أن لسان الذبابة مغطى بغراء لزج.
وهذا يعني أن أي مكان تقف فيه الذبابة (والذي غالبا ما يكون القمامة) ولو للحظة واحدة فستلتصق بجسدها بعض الفضلات البالغة الصغر. والتي تحتوي على الجراثيم والبكتريا وتجدر الإشارة أن أقدام الذبابة تفرز مادة لاصقة وهذا ما يجعلها تقف بوضعية مقلوبة على السقف.
وتعتبر الذبابة واحدة من أقدم الحشرات في التاريخ فقد وجدت أحافير لبقايا ذباب يبلغ عمرها ملايين السنين..
وقد تسبب الذباب في أمراض تسببت بدورها في هلاك الملايين من الناس عبر العصور الأمر الذي جعل المسمؤولين في المنظمة الصحة العالمية يقومون بدراسة جادة للقضاء كليا على الذباب وتبين من تلك الدراسة أن السبيل الوحيد لذلك هو منع الذباب من التزاوج ولكن تطبيق ذلك في منتهى الصعوبة إذ أنه يتطلب ظروفا صحيحة وقائية من الصعب جدا توفيرها في زماننا الحالي.
المصدر : مجلة بيئتنا - الهيئة العامة للبيئة - العدد 23